«المركزي الباكستاني» يكتشف مخالفات خطيرة في أنشطة أكبر بنك في البلاد

إسلام أباد-"القدس"دوت كوم-(د ب أ)- قالت مصادر مطلعة إن التحقيقات التي أجراها البنك المركزي الباكستاني في أنشطة بنك حبيب أكبر بنوك باكستان كشفت عن وجود مخالفات وثغرات خطيرة في أنشطة البنك، وبخاصة في التعامل مع العملاء ذوي الحساسية السياسية أو مراقبة بعض التعاملات، وذلك بعد أكثر من عام ونصف العام على قرار السلطات المصرفية الأمريكية إلغاء رخصة البنك الباكستاني.

وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أن هذه النتائج موجودة في تقرير أعده البنك المركزي الباكستاني في النصف الأول من 2019 بشأن أنشطة بنك حبيب في الإمارات العربية المتحدة.

وجاء التحقيق الذي أجراه البنك المركزي بعد قرار قوة العمل المالي الدولية المعنية بمحاربة عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب والجريمة المنظمة في العالم، وضع باكستان على قائمة المراقبة بدعوى عدم التزامها بالقواعد الدولية المنظمة للعمل المالي والمصرفي.

يأتي ذلك في حين من المقرر أن تراجع قوة العمل المالي الدولية ملف باكستان خلال اجتماعاتها التي بدأت أمس الأحد في العاصمة الفرنسية باريس، واتخاذ قرار بشأن نقل باكستان من قائمة المراقبة إلى القائمة السوداء للدول غير المتعاونة في مجال محاربة تبييض الأموال وتمويل الإهراب. وسيكون لوضع باكستان على القائمة السوداء تداعيات خطيرة على اقتصادها المتعثر وبرنامج الإنقاذ المالي الذي اتفقت عليه مع صندوق النقد الدولي.

وبحسب تقرير البنك المركزي الباكستاني فإن بعض موظفي بعض أفرع بنك حبيب في الإمارات العربية المتحدة ساعدوا عملاء محددين في إخفاء تعاملاتهم من خلال إصدار أوامر الدفع باسماء الموظفين، في حين أن الثغرات في آلية رصد المخاطر ومراقبتها تعكس "قصورا كبيرا في ثقافة الالتزام بالقواعد وضمان تطبيقها".

وكانت المسودة الأولى لتقرير البنك المركزي الباكستاني والتي اطلعت عليها وكالة بلومبرج قد أشارت إلى أن موظفي بنك حبيب في الإمارات العربية المتحدة انتهكوا القواعد عندما فتحوا حسابا مصرفية لصالح دودزان زوما نجل رئيس جنوب أفريقيا السابق جاكوب زوما، ولأقارب للرئيس الجابوني علي بونجو.

يذكر أن السلطات المالية في نيويورك كانت قد قررت في أيلول/سبتمبر الماضي تغريم فرع بنك حبيب في المدينة ومطالبته بتسليم رخصته وبالتالي إنهاء عمله في إطار النظام المصرفي الأمريكي بسبب القصور الشديد في آليات مكافحة عمليات تبييض الأموال وتنفيذ العقوبات الاقتصادية الأمريكية لدى البنك.

يذكر أن مؤسسة أغاخان للتنمية الاقتصادية تمتلك حصة الأغلبية في بنك حبيب الذي وصلت قيمة أصوله بنهاية أيلول/سبتمبر الماضي إلى 1ر3 تريليون روبية (1ر20 مليار دولار). ويركز البنك نشاطه حاليا على تعزيز عملياته في الصين بهدف الاستفادة من الفرص الاقتصادية التي تتيحها مبادرة الحزام والطريق التنموية التي أطلقها الرئيس الصيني شي جينبينج.