العراق .. اكتشاف الجزء المفقود من تاريخ مدينة بابل التاريخية

العراق-"القدس"دوت كوم-(د ب أ)- وثقت جامعة بابل العراقية مقتنيات أثرية بموقع تل الديلم في مدينة دلبات التاريخية جنوبي مدينة الحلة 100 كم جنوب بغداد أسهمت ولأول مرة بالكشف عن الجزء المفقود من تاريخ مدينة بابل التاريخية.

ونقلت صحيفة "الصباح" العراقية في عددها اليوم الاحد عن معاونُ العميد للشؤون العلمية في كلية الاداب بجامعة بابل كاظم جبر سلمان قوله إن" فرق التنقيب في قسم الاثار في موقع تل الديلم، تمكنت من الكشف عن أحد المداخل الرئيسة لمدينة دلبات الاثرية، والعثور على مجموعة من القطع الأثرية بعد عام كامل من التنقيب في الموقع الاثري الذي أسهم بإزالة الغموض عن الجزء المفقود من تاريخ المدينة الاثرية".

وأوضح أنه"تم العثور ولأول مرة على مجموعة من النصوص المسمارية باللغة السومرية منقوشة على مجموعة من الآجرات (الطابوق) ضمن الجدار المحيط بالمعبد"، منوها إلى أن هذه الاكتشافات تعد غاية في الأهمية لتوثيقها حقائق علمية، في مقدمتها الحصول لأول مرة على دليل مادي ملموس يثبت أن هذا الموقع هو بالفعل بقايا مدينة دلبات الآثرية.

ولفت سلمان إلى أن" المعبد المكتشف في تنقيبات هذا الموسم هو معبد الإله اوراش الذي يعد الاله الرئيس للمدينة، وان من شيده هو الملك (كريكالزو) أحد ملوك السلالة الكيشية التي حكمت في بابل عند منتصف الألف الثاني قبل الميلاد".

وأشار إلى أن" الأدلة السابقة بشأن هذا الموضوع كانت محط شك لدى الآثاريين، كونها أخذت من نصوص لم يتم العثور عليها في هذا الموقع عن طريق تنقيبات آثرية، بل جلبت من قبل أهالي المنطقة لتقع بين ايدي الاثاري (هرمز رسام) خلال القرن التاسع عشر الميلادي وعلى اثرها قام بأول تنقيبات آثرية غير علمية في الموقع".

وأكد أن" البعثة التنقيبية في جامعة بابل وثقت قطعا آثرية عديدة، من بينها ألواح فخارية وكسر من قطع ذهبية واشكال نحاسية وأختام اسطوانية وفخاريات، والعديد من المقتنيات الآثرية"، مضيفا أن أبـرز المعوقات التي تواجه عمليات التنقيب تمثلت بقلة الـتـخـصـيـصـات المـالـيـة مـمـا تـسـبـب فــي تأخير سير الأعمال.

وأضاف أن" مساحة تل الديلم تبلغ نحو170 دونما تقريبا جنوب مدينة الحلة، ناحية الكفل، مقاطعة أبو سميج، إذ يعرف هذا الموقع محليا باسم (تل الديلم)، الذي هو بقايا مدينة عراقية قديمة عرفت باسم (دلبات)، ويعود تاريخها إلى العصر البابلي الوسيط وصولا إلى عصر فجر السلالات".

يشار إلى أن منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم (يونسكو) أدرجت في شهر تموز/يوليو الماضي مدينة بابل العراقية ضمن مواقع التراث العالمي، بيد أنها اشترطت أن يتم التزام العراق بشروط المنظمة وإزالة المخالفات، وتم امهاله حتى شهر شباط/فبراير من العام الحالي.

ورصد العراق مبلغ 250 مليون دولار لإزالة التغييرات، وأبرزها أنبوب النفط وقصر صدام الذي شيده قرب الآثار إضافة إلى الزحف العمراني والمستنقعات.

وخصصت اللجنة المالية في مجلس النواب حينها، مبلغ 60 مليار دينار(50مليون دولار)، وأكدت أن المبلغ خلال الاعوام الخمسة المقبلة، سيكون 200 مليار دينار.