هآرتس: عشرات الطلبات قدمت للجنايات الدولية لمساعدة "إسرائيل"

رام الله - القدس دوت كوم - ترجمة خاصة - ذكرت صحيفة هآرتس العبرية، أن العشرات من الطلبات غمرت أمانة المحكمة الجنائية الدولية، للانضمام إليها لتكون "صديقة المحكمة" في الإجراءات المتعلقة بفحص صلاحية السلطة القضائية للمحكمة الدولية في النظر بالقضايا المتعلقة بالأراضي الفلسطينية.

وكانت المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا قررت في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أن هناك أساس لإمكانية فتح تحقيق جنائي ضد إسرائيل. حيث قدمت أمام هيئة القضاة طلبًا بالتحقق من اختصاص المحكمة في النظر بأي قضايا متعلقة بالأراضي الفلسطينية.

وبحسب الصحيفة العبرية، فإن عدد كبير من الدول والمنظمات الحقوقية من جميع أنحاء العالم، سعت للمشاركة في المناقشات حول السلطة الإقليمية للمحكمة. مشيرةً إلى أن معظمها تؤيد الموقف الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن إسرائيل التي تميل إلى مقاطعة المناقشات حتى لا تضفي عليها الشرعية، جندت عددًا كبيرًا من جهات لا تمثلها بشكل رسمي من أجل تأييد موقفها.

ووفقًا للصحيفة، فإن إسرائيل استغرقت جهدًا كبيرًا لإناع الدول التي تدعم موقفها بالانضمام لتلك الإجراءات، وخاصةً البلدان الليبرالية نسبيًا والتي لها وزن كبير في المجتمع الدولي مثل ألمانيا.

وأشارت إلى أن الفريق الإسرائيلي المسؤول عن القضية، عمل على توظيف خبراء مشهورين في القانون الدولي منهم أشخاص كانوا سابقًا في مهام دولية من الخارجية الأميركية وغيرها، وقد انضموا بالفعل إلى الجانب الإسرائيلي، واعتبروا خلال تقديم طلباتهم أن المحكمة لا تستطيع تحديد الحدود الدقيقة للأقاليم طالما أنها تخضع لخلاف سياسي، وأن محاولة القيام بذلك ستؤدي إلى تآكل وضعها المحايد.

ومن بين الطلبات المقدمة للانضمام للمحكمة، كان من ريتشارد فولك الأستاذ في القانون الدولي، والذي سبق وأن عينته الأمم المتحدة في منصب المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، والذي قال في طلبه إن اختصاص المحكمة ينطبق على جميع الأراضي التي تعتبر محتلة بموجب القانون الدولي.

كما قدم دينس روس الدبلوماسي الأميركي السابق طلبًا جادل فيه بأن معرفته باتفاقيات أوسلو تسمح له بالتعبير عن رأيه بشأن إسهامه في سيادة السلطة الفلسطينية على المناطق، وذلك بالرغم من أن إدارة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون والذي عمل معه روس، لم تعترف بسلطة المحكمة على الإطلاق.

ووفقًا للصحيفة، فإن المفاجأة كانت بشكل خاص من قبل دائرة المستشار القانوني العام للدفاع لدى المحكمة الجنائية الدولية (OPCD)، والتي رأت في طلبها أن إدارة مسألة سلطة اختصاص المحكمة يجب أن لا يتم تحديدها مسبقًا، بل يجب مناقشتها خلال لائحة الاتهام، وذلك لحماية حق المتهمين في المستقبل بإثارة القضية في محاكماتهم، لأن محكمة الجنايات الدولية تحاكم أشخاصًا معينين في قضايا معينة وليس دول.

ويعتقد خبراء القانون الدولي أن هذا قد يكون أيضًا موقف القضاة المفاجئ، والذي سيعيد القضية إلى المدعية، وفي هذه الحالة، لا يمكن لأي جهة منع التحقيق. كما ورد في الصحيفة.

وتشير الصحيفة، إلى أن الجانب الفلسطيني من ناحيته يعتزم تمثيل نفسه بشكل مباشر، لذلك بذلوا جهدًا أقل لتجنيد الحلفاء، خاصةً وأن منظمة التعاون الإسلامي التي تمثل موقفها أكثر من 50 دولة، ستدعم فلسطين في طلبها بضرورة التحقيق ضد إسرائيل.