حزب الشعب يحتفل بطولكرم بالذكرى الـ38 لإعادة التجديد

طولكرم- "القدس" دوت كوم- نظم حزب الشعب الفلسطيني، اليوم، حفلاً بمناسبة الذكرى 38 لإعادة التجديد، وذلك في قاعة الأندلس بطولكرم.

وجرى الاحتفال بحضور بسام الصالحي، الأمين العام للحزب، ونصري أبو جش، عضو اللجنة المركزية للحزب، وكوادر من الحزب، إضافة إلى اللواء عدنان الضميري، المفوض السياسي العام، وممثلي فصائل العمل الوطني والهيئات والمؤسسات والفعاليات وعدد كبير من المواطنين.

وقال الصالحي: إن ذكرى إعادة التجديد تأتي والشعب الفلسطيني يمر وقضيته بظروف صعبة وخطيرة بعد إعلان ترامب ونتياهو ما يسمى صفقة القرن.

وأكد "رفض الشعب الفلسطيني بشكل كامل مشروع وصفقة ترامب ونتنياهو، وأن شعبنا متمسك بحقوقه في تقرير مصيره والعودة والدولة".

وقال الصالحي: مع الإعلان الرسمي لصفقة ترامب- نتنياهو، فإن الإشهار الفعلي لمساعي إسرائيل وأمريكا لتصفية قضية شعبنا وحقوقه باتت أكثر سفوراً وانكشافاً، كما أن الاستغلال البشع لتردي الوضع الداخلي الفلسطيني بسبب الانقسام وغيره من السياسات الخاطئة، وتردي الوضع العربي والإقليمي، يظهر بأبشع صوره في مسابقة الزمن من قبل إدارة ترمب ونتنياهو لفرض مشروعهما التصفوي للقضية الفلسطينية.

وأكد أن "الرد على هذا المشروع هو في تعزيز النضال ضد الاحتلال وتفعيل المقاومة الشعبية وتوحيد كافة إطاراتها وصولًا لانتفاضة شعبية شاملة في وجه الاحتلال، والعمل على توسيع حملة مقاطعة إسرائيل وإعادة بناء حركة التضامن الدولي مع شعبنا الفلسطيني على قاعدة إنهاء الاحتلال والعنصرية، وعلى قاعدة استعادة التحالف مع القوى الشعبية المساندة لكفاح شعبنا، والإسراع في إنهاء الانقسام، والتوقف عن تقديم أي ذرائع لاستمراره من أيٍّ كان، كما يتطلب التوجه لمطالبة دول العالم والأمم المتحدة باحترام قراراتها والتدخل لحماية دورها في ظل استخفاف ترامب والحكومة الاسرائيلية بها، وهي أولًا وأخيرًا تتطلب وقف العمل بكافة الاتفاقات الموقعة مع اسرائيل، وفي مقدمتها اتفاق أوسلو وإنهاء كافة الالتزامات المترتبة عليها، إضافة إلى استعادة الجهد الوطني والعربي والدولي من أجل إنهاء الاحتلال.

وتقدم أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيية لمنظمة التحرير باسم فصائل العمل الوطني بالتهنة إلى قيادة وكوادر حزب الشعب بذكرى إعادة التجديد، مشيداً ومستعرضاً دور الحزب في النضال الوطني الفلسطيني.

وجدد مجدلاني رفض القيادة والشعب صفقة القرن، مؤكداً أنها تهدف لتصفية القضية، وأكد أن المرحلة النضالية الراهنة التي يخوضها الشعب الفلسطيني، هي مرحلة التحرر الوطني التي تتداخل وتتكامل فيها استكمال مهام التحرر الوطني وإنهاء الاحتلال مع المهمات الديمقراطية والاجتماعية وبناء الدولة، وشددت على أن التناقض الرئيسي في هذه المرحلة هو بين الشعب الفلسطيني الذي يناضل من أجل تحقيق أهدافه الوطنية في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وبين الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد مجدلاني أن المرحلة تتطلب تصعيد النضال من قبل القيادة والجماهير من أجل استكمال دحر الاحتلال الإسرائيلي عن جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وفي مقدمتها القدس والضفة والقطاع، وما يتطلبه ذلك من تحشيد طاقات وقدرات الشعب الفلسطيني داخل الوطن وخارجه، بكافة طبقاته وفئاته الاجتماعية والفصائل والأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية، من أجل تحقيق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وأشار إلى أن المشروع الأمريكي التصفوي المسمى (صفقة القرن) هي الخطر الرئيس الذي يتهدد المصالح والحقوق الوطنية لشعبنا الفلسطيني، وشعوب المنطقة العربية، الأمر الذي يتطلب اتخاذ خطوات عملية ملموسة على الأرض في مواجهة (صفقة القرن) من خلال تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير، واعتبار انتهاء المرحلة الانتقالية بكل ما حملته من التزامات والانتقال من السلطة إلى الدولة، والبدء بإجراءات عملية من أجل الانفكاك الاقتصادي عن الاحتلال.

ودعا مجدلاني حركة حماس إلى "الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الذي قادته حفاظاً على الوحدة الجغرافية ما بين شطري الوطن ووحدة شعبنا ووحدة نضاله أينما تواجد داخل الوطن وخارجه، والتمسك بالحوار الديمقراطي، ونبذ كل أشكال التناحر والاقتتال والعنف".

كما أكد مواصلة النضال من أجل إنهاء الاحتلال عن مدينة القدس باعتبارها في مقدمة القضايا المحورية للنضال الوطني الفلسطيني وكونها العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، والتصدي لكل محاولات التهويد والعزل ومصادرة الأراضي وتوسيع البؤر الاستيطانية فيها، وهدم المنازل، والعمل للحفاظ على عروبتها وطابعها كمدينة مقدسة للأديان السماوية الثلاث، وذلك بدعم صمود أبنائها والتمسك بحقوقهم فيها.

وتخللت الاحتفال فقرات فنية.