إصدار "قاعدة بيانات" بالشركات العاملة في المستوطنات يثير غضب الإسرائيليين

رام الله- "القدس" دوت كوم-(شينخوا)- أثار نشر لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة قائمة بيانات تضم اسماء 112 شركة تمارس أنشطة تجارية في المستوطنات الاسرائيلية المقامة في الضفة الغربية والقدس والجولان المحتل، موجة غضب في الأوساط السياسية الإسرائيلية.

وأصدرت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) قائمة بأسماء 112 شركة تمارس الأنشطة التجارية في الضفة الغربية والقدس وهضبة الجولان منها 94 شركة إسرائيلية.

ومن بين الشركات التي تم إدراجها في القائمة جميع الشركات المصرفية الإسرائيلية وشركات الهواتف المحمولة والاتصالات، والشركات الأمريكية التي تعمل في مجال السياحة، وشركة "بوكينج كوم" الهولندية المختصة بحجز الغرف والفنادق عبر الانترنت.

وتعقيبا على ذلك، وصف بيني غانتس زعيم حزب أزرق أبيض نشر لجنة حقوق الإنسان للقائمة "باليوم الأسود لحقوق الإنسان".

وقال غانتس في تغريدة له على موقع تويتر إن "لجنة حقوق الإنسان للأمم المتحدة فقدت صلتها بالواقع".

ومن جانبه قال وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس إن إعلان لجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة عن القائمة هو "استسلام مخجل لضغوط الدول والمنظمات التي ترغب في إيذاء إسرائيل".

وأضاف في بيان، إن القائمة هي "وصمة عار على لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان".

ووصف كاتس مجلس حقوق الإنسان بأنه "هيئة مكونة من دول لا يوجد بينها وبين حقوق الإنسان أي صلة".

وأكد كاتس على أن هذا القرار سيكون له انعكاسات على علاقة إسرائيل بالمفوضية، مشيرا إلى أن إسرائيل لن تقبل "بالسياسيات التمييزية والمعادية لإسرائيل، وسنعمل بكل الطرق لمنع تنفيذ هذه القرارات".

وقال وزير الاقتصاد والصناعة الإسرائيلي، إيلي كوهين في تغريدة على تويتر إن خطوة الأمم المتحدة أبعد ما تكون عن "تشجيع التعايش بين الطرفين، وستؤدي إلى جعل السكان الفلسطينيين أسوأ".

وأضاف "إنها خطوة مشينة من معاداة السامية الحديثة، التي تثبت مرة أخرى أن لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان هي منظمة سياسية وليست منظمة لحقوق الإنسان".

وأشار كوهين إلى أن الحديث عن انتهاكات حقوق الانسان في المناطق الصناعية في الضفة الغربية هو أمر "مثير للسخرية".

وأكد أنه يتم منح جميع العمال في المناطق الصناعية سواء كانوا يهود أو فلسطينيين حقوقهم كاملة بموجب قوانين العمل الإسرائيلية.

ونوه كوهين إلى أن محاولة المقاطعة ستترك الآلاف من الفلسطينيين عاطلين عن العمل لأن رفاهية الشعب الفلسطيني مترتبة على الصناعة الإسرائيلية على حد قوله.

ومن جانبه، وصف وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان قرار مجلس حقوق الإنسان بالسيئ.

وقال أردان في تغريدة على تويتر، إن القرار "يثبت معاداة السامية والكراهية لإسرائيل في مؤسسات الأمم المتحدة".

وهاجم أردان مجلس حقوق الإنسان ووصفه بأنه يتكون من "دول استبدادية وأنظمة مظلمة، ويتخذ قرارات فاسدة لا تحمي حقوق الإنسان".

وادعى بأن نشر القائمة يمكن أن يضر بسبل عيش الآلاف من الفلسطينيين الذين يعملون في المناطق الصناعية المقامة في المستوطنات بالضفة الغربية، مشيرا إلى أن بلاده ستعمل بكل تصميم لتقويض القرار وعواقبه.

ومن جانبه، أدان مجلس المستوطنات "يشع" في بيان قرار مجلس حقوق الإنسان ونشر القائمة قائلا "ندين بشدة نشر القائمة التي لها سمات واضحة معادية للسامية".

وقال المجلس في بيانه " لقد أثبتت الأمم المتحدة مرة أخرى أنها جهة متحيزة وغير محايدة وتتصرف ضد دولة إسرائيل".

وعلق شاي ألون رئيس مجلس مستوطنات بيت إيل على نشر الأمم المتحدة للقائمة في تغريدة على تويتر قائلا إنها "وصمة عار على منظمة موالية للفلسطينيين".