الأمم المتحدة تصدر "قاعدة بيانات" بأسماء 112 شركة تعمل في المستوطنات

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- أصدرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليت، اليوم الأربعاء، قاعدة بيانات بأسماء 112 شركة عاملة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وهضبة الجولان.

وتشمل القائمة 94 شركة إسرائيلية و18 شركة دولية، بينها شركات "إير بي إن بي" و"إكسبيديا" و"تريب آدفايزور" و"بوكينغ".

وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وقال وزير الخارجية رياض المالكي في تصريح صحفي، إن نشر هذه القائمة هو انتصار للقانون الدولي، مؤكدا أن العدالة الدولية تساهم في ثبات الشعب الفلسطيني على أرضه.

وأصدر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (اليوم الأربعاء، 12 شباط 2020) تقريرا، عن الشركات والكيانات التجارية التي تقوم بأنشطة محددة تتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك بناء قرار مجلس حقوق الإنسان الصادر‏ في شهر آذار من عام 2016، والذي كلف المكتب بإصدار قاعدة بيانات للشركات التجارية التي لها انشطة تجارية حددها هذا القرار.

يذكر أنه و‏في تقرير سابق (A/HRC/37/39) قدم لمجلس حقوق الإنسان في آذار 2018 من قبل المفوض السابق لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، فان مكتب حقوق الإنسان أشار في حينها بأنه‏ تم مراجعة معلومات كانت متاحة للعموم أو تم تلقيها من عدة مصادر بشأن 307 كيانا تجاريا، وأنه ‏بعد استكمال البحث ‏وصل عدد الكيانات التي تمت مراجعتها إلى 321 كيانا، ‏من مجمل هذا العدد تم تضمين 206 كيانا إضافيا للتقييم.

ومن المتوقع أن تصدر وزارة الخارجية الأميركية رداً قاسيا ضد تقرير مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

ويعرض التقرير الحالي عدداً من الاستنتاجات بناء على اتصالات مع تلك الكيانات التجارية التي تم ‏تضمينها في القرار وكذلك مراجعة شاملة وتقييم للمعلومات المتوفرة.

‏واشار التقرير لـ 112 كيانا تجاريا يعتقد مكتب حقوق الإنسان بأن لديه أسبابا معقولة للاستنتاج بأن لدى هذه الكيانات نشاطا او عدة أنشطة تتعلق بالمستوطنات الاسرائيلية حسبما تم تعريفها في قرار مجلس حقوق الإنسان 31/36.

‏واستخدم مكتب حقوق الإنسان منهجية معقدة وصارمة لتحديد لائحة الكيانات التجارية، ولتطبيق الولاية المنوطة به من مجلس حقوق الإنسان.

هذا وأجرى المكتب مشاورات مع الفريق العامل المعني بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وأجرى مناقشات مستفيضة مع الدول المعنية والمجتمع المدني ومراكز الفكر والأكاديميين وغيرهم، وذلك بالإضافة لاستشارات مستفيضة مع الشركات المعنية ذاتها.

و‏مع الأخذ بعين الاعتبار ان المستوطنات تعتبر غير قانونية حسب القانون الدولي، فان التقرير يوضح بأن الإشارة من قبل مفوضية حقوق الإنسان إلى تلك الكيانات التجارية لا يمثل تقييما قانونيا لنشاطات تلك الكيانات او الشركات. ‏وان ‏اتخاذ أي خطوات ‏إضافية بهذا الصدد سيعتمد على أعضاء الدول في مجلس حقوق الإنسان الذين سيقيمون هذا التقرير ‏في الدورة المقبلة للمجلس الذي سيفتتح أعماله في 24 فبراير.

وقالت المفوضة الحالية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه في جنيف "أنا على دراية بأن هذا الموضوع كان وسيستمر في كونه مثيرا للجدل".

وأضافت "لكن بعد عملية مراجعة دقيقة فأنا راضية بأن التقرير يعكس الاعتبارات الجدية المتعلقة بهذه الولاية المعقدة والغير مسبوقة. ‏وكذلك أنا واثقة بأن التقرير سيستجيب بالشكل المناسب ‏لطلب مجلس حقوق الإنسان المتضمن في قرار 31/36".

وأضافت "‏لذلك نأمل أن هذا التقرير المبني على الحقائق سيتم فهمه في هذا الإطار، وأن لا يتم تحريف أو تشويه مضمونه لخدمة اهداف سياسية أو أيديولوجية".

وكان قرار مجلس حقوق الإنسان 31/36، الذي تم تبنيه في 24 آذار 2016، طلب من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إعداد تقرير لمتابعة تقرير 2013 الصادر عن البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق للتحقيق في الآثار المترتبة على المستوطنات الإسرائيلية في مجال الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للشعب الفلسطيني في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية (A / HRC / 22/63).

وحدد القرار معالم التقرير الحالي بالإشارة إلى عشرة أنشطة محددة مدرجة في الفقرة 96 من تقرير بعثة تقصي الحقائق. اعتمد قرار مجلس حقوق الإنسان 31/36 بتأييد 32 دولة مؤيدة ، ولم يعارضه أحد فيما امتنعت 15 دولة عن التصويت.

ويستحضر قرار مجلس حقوق الإنسان 36/31 إلى الذاكرة تقارير الأمين العام للأمم المتحدة، وقرارات الأمانة العامة للأمم المتحدة و مجلس الأمن، ورأي محكمة العدل الدولية والتي تؤكد جميعها على عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية.