شركات الاتصالات السويدية تواصل استخدام هواوي

بروكسل-"القدس"دوت كوم-(شينخوا)- واصلت الشركات السويدية المشغلة لخدمات الاتصالات، استخدام المعدات من شركة التكنولوجيا الصينية(هواوي)، حسبما ذكرت إذاعة (سفيريجيس) الوطنية .

في الوقت نفسه، أبلغ وزير حكومي الإذاعة في 29 يناير المنصرم، أن التشريع في هذا البلد بشمال أوروبا، لا يستهدف شركة أو دولة معينة.

هواوي ما زالت "مزودة معدات" إلى السويد ذكرت (إيكوت)، الخدمة الإخبارية لإذاعة (سفيريجيس) أن استطلاعا لها أظهر أن المشغلين السويديين لخدمات الاتصالات استخدموا تقنيات (هواوي) في تجاربهم لتقنية الجيل الخامس (5G) على مدار العام الماضي.

وقيل إن ستافان أكيسون، كبير مسؤولي التكنولوجيا بشركة (تيليا)، قال "إن شركة (هواوي) هي المزود الذي نستخدم تقنياته حاليا، ولا نعلق على أي مزودي خدمات سنستخدمهم في المستقبل".

وقال التقرير الإذاعي إن شركتي(تيلي توو) و (ثريي)، وهما مشغلان، قد استخدما مؤخرا معدات(هواوي) في تجارب 5G، وإن شركة (تيلينور)، وهي مشغل آخر، لا تستبعد استخدام (هواوي) كموفر لقطع البث الراديوي الخارجية في شبكاتها.

ومنذ شهور، تحث حكومة الولايات المتحدة حلفائها الأوروبيين على حظر مشاركة شركة (هواوي)، وهي شركة صينية مملوكة للعاملين فيها تزود خدمات التكنولوجيا وذات ريادة في تقنية 5G على مستوى العالم، في بناء شبكات الاتصالات الخاصة بهم.

لكن الحملة الأمريكية عانت من نكسات قوية في نهاية يناير، عندما أصدرت كل من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي قواعد لا تحظر شركة(هواوي).

"لا استهداف تجاه شركة معينة"

جاء التقرير بعد أن أعلن برنامج (استوديو إيت)، وهو أيضا تابع لإذاعة (سفيرجيس) السويدية، في 29 يناير، أن أندرس إيجيمان، وزير الطاقة والتنمية الرقمية بالسويد، قال إن التشريع السويدي لا يستهدف بلدا أو شركة بعينها.

وذكر أن أي تغيير في التشريع السويدي في يناير من هذا العام يعني أنه يمكن للحكومة السويدية مراجعة مزودي خدمات الاتصالات على أساس "الأمن القومي".

وبالنسبة لتقنية الجيل الخامس 5G، لا توجد دولة معينة أو شركة معينة تشكل خطرا، لكن هناك عددا من المخاطر المعقدة عندما يتعلق الأمر بنظام مثل شبكة الجيل الخامس، حسب الوزير.

ووفقا لما قاله أيضا فإنه لا يوجد أي دليل ضد شركة أو دولة محددة على أن أحد المكونات قد يشكل تهديدا للشبكة حتى الآن، مضيفا أن السويد تؤمن بالمنافسة الحرة في السوق، وهو ما سيمنح السويد شبكة 5G أفضل.

وفي مجال الجيل الخامس، كان منافسان عالميان لشركة (هواوي)، وهما (إريكسون) السويدية و(نوكيا) الفنلندية، وكلاهما من كبار مزودي الخدمات لمشغلي الاتصالات في الصين، حيث حجم الإيرادات المحتملة ضخم.

"التكنولوجيا تغلب السياسة دوما" على الرغم من الخطاب الذي يروج للخوف، فشلت الحكومة الأمريكية باستمرار في تقديم أي دليل على اتهامها بأن (هواوي) تشكل تهديدا للأمن القومي في أوروبا، وهو العامل الرئيسي الذي يؤدي إلى رفض الأوروبيين لمطالب واشنطن.

بالإضافة إلى ذلك، يتم الحكم على شركة (هواوي) دوما من قِبل مشغلي الاتصالات العالميين، على أنها تتمتع بتقنيات متطورة، مع أسعار مناسبة تنافسية، ولذلك، فإن حظرها سيكون مكلفا للغاية ويستغرق وقتا طويلا.

ونقلت صحيفة (داغينز نيهيتر) كبرى الصحف السويدية، يوم الثلاثاء عن كينيث فريدريكسن، نائب الرئيس التنفيذي لشركة (هواوي) بوسط شرق أوروبا ومنطقة الشمال الأوروبي قوله إن "التكنولوجيا تغلب السياسة دوما".

وقال أيضا "نحن في حالة جيدة. وبشكل عام، لقد وقعنا 60 عقدا لشبكة 5G في العالم، من بينها 30 في أوروبا. وقمنا بتسليم التكنولوجيا إلى فنلندا وتلقينا طلبات في النرويج، ولا يتم رفضنا بأي حال من الأحوال من قبل المشغلين السويديين".

وأضاف "لقد اخترنا أن نؤمن بالسلطات عندما تقول إن القانون لا يستهدف مزودي خدمات محددين أو دولا بعينها".

لقد احتفلت شركة (هواوي) للتو بعيدها العشرين في أوروبا، حيث كانت بصمتها الأولى مركزا للبحث والتطوير في السويد.

قال أبراهام ليو، كبير ممثلي (هواوي) في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، الأسبوع الماضي، إن الشركة الصينية قررت إنشاء قواعد تصنيع لمعدات 5G في أوروبا، "لتحقيق 5G لأوروبا مصنوع في أوروبا".