مصدر لـ "القدس" .. التصويت بمجلس الامن حول "صفقة القرن" تأجل

الأمم المتحدة (نيويورك)- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- علمت "القدس" من مصادر مطلعة ظهر اليوم الاثنين (حسب توقيت واشنطن)، أنه تم تأجيل التصويت على مشروع القرار حول "صفقة القرن" الذي كان من المفترض التصويت ان يتم يوم غد الثلاثاء (11/2/2020)، في جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك، ولم يتضح بعد ما إذا كان سيتم تأجيل التصويت مؤقتا لمزيد من المشاورات او مؤقتا (لبضعة أيام) أو لفترة غير معروفة نهائيا.

ولم يعلن حتى الان رسميا عن هذا التأجيل.

ومارست الولايات المتحدة ضغوطا كبيرة على أعضاء مجلس الأمن غير الدائمين.

وبحسب ما علمت "القدس" فإن بلجيكا وأستونيا، وجمهورية الدومينيكان ، وسانت فينسينت إلى جانب الأعضاء الدائمين، الولايات المتحدة وبريطانيا سيصوتون ضد مشروع القرار فيما ستمتنع كل من ألمانيا وفرنسا عن التصويت، مما سيحصر تأييد القرار بـ 7 أعضاء، ما سيفشل طرحه للتصويت، حيث أن أي مشروع يُطرح يجب أن يحظى بأغلبية 9 من أصل الـ 15 عضوا في مجلس الامن .

وبحسب ما علمت "القدس"، فإن الولايات المتحدة أدخلت تعديلا يطالب بحذف أي ذكر لحدود 4 حزيران 1967.

بدوره قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أن ما يروج حول سحب مشروع القرار المقدم من المجموعة العربية وحركة عدم الانحياز لمجلس الأمن عار عن الصحة ولا أساس له.

وأضاف عريقات في تصريح صحافي بأن "مشروع القرار موزع ولا زال قيد التداول، وعندما تنتهي المشاورات ونضمن الصيغة التي قدمناها دون انتقاص أو تغيير لثوابتنا سيتم عرضه للتصويت، علمًا أن مشروع القرار لم يطرح بالورقة الزرقاء للتصويت حتى يقال بأنه جرى سحبه".

وسيلقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلمته أمام مجلس الأمن غدا في العاشرة صباحًا بتوقيت نيويورك، الخامسة مساءً بتوقيت فلسطين .

ولم يعلن حتى اللحظة رسميا عن هذا التأجيل، فيما أشارت مصادر أخرى بأنه تم تأجيل التصويت، ولكن القرار النهائي سوف يُتخذ بعد اجتماع مجموعة دول عدم الانحياز، الذي سيعقد اليوم في الأمم المتحدة في نيويورك.

وكان من المفترض وضع مشروع القرار بالأزرق ليلة أمس الأحد لكي يتم عرضه على التصويت الثلاثاء عند حضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس جلسة مجلس الأمن الدولي التي ستناقش الرد الفلسطيني على الخطة الأميركية.

ونص مشروع القرار بعد تعدليه، على أسف مجلس الأمن لخروج الخطة الأميركية عن الأعراف الدولية وقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة ذات الصلة. في حين تضمن النص الأول على أن الصفقة "تخرق" القانون الدولي بدلا من كلمة تخرج عن الأعراف الدولية. كما تضمّنت النسخة الأولية من المشروع تلويحاً باستخدام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإلزام إسرائيل بتطبيق قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة ذات الصلة.

يضاف إلى ذلك تعديل الصيغة المتعلقة بالدعوة لعقد مؤتمر دولي "في أقرب وقت ممكن"، لتنص الصيغة الجديدة على تذكير بعقده من دون تأخير، وخلال فترة زمنية تمّ تحديدها من قبل بيان الرباعية الدولية في 23 أيلول 2011، بما فيها عقد مؤتمر دولي للسلام كما نصّ عليه مشروع قرار مجلس الأمن رقم 1850 (عام 2008).

ونص مشروع القرار كذلك على إدانة للاستيطان الإسرائيلي الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك الاستيطان في القدس الشرقية، كما ويؤكد على ضرورة الحفاظ على خطوط التقسيم التي حددت في العام 1967.

ومن المتوقع أن يتم التأكيد رسميا في وقت لاحق اليوم الاثنين بشأن التصويت على مشروع القرار أو عدمه.