محاكمة الشيخ رائد صلاح.. استهداف للقدس والمسجد الأقصى والمرابطين

قلقيلية- "القدس" دوت كوم- مصطفى صبري- لم تكن محاكمة الشيخ رائد صلاح صامتة في مدينة حيفا، فقد توجهت إلى مبنى المحكمة من كل فلسطين التاريخية شخصيات سياسية ونشطاء ومناصرون، وهتفوا بهتافات منددة لمحاكمة الشيخ رائد صلاح وإصدار الحكم الظالم 28 شهراً قضى منها أحد عشر شهراً في اعتقالات سابقة، بزعم ملفات واهية، وتم نسجها من قبل المخابرات العامة.

الفلسطينيون علقوا على محاكمة الشيخ رائد صلاح بأشكال متعددة رفضاً للقرار الظالم الذي سيبدأ تنفيذه في الخامس والعشرين من آذار المقبل.

المرابطة هنادي الحلواني توجهت فجراً مع مجموعة من المرابطات من القدس على مدينة حيفا، حيث محكمة الصلح التي أصدرت الحكم على الشيخ رائد صلاح، تقول: "إلى هنا لنقول للمحكمة الظالمة إن الشيخ رائد صلاح ليس وحده ومحاكمته لن تمر بدون اعتراض، وكما قال الشيخ رائد صلاح إن القرار تحت قدمه ولا يعني له شيئاً، وكل الحضور داخل ساحة المحكمة كان بمثابة المبايعة للشيخ رائد صلاح على ملف الثوابت، ورفض المحكمة جملة وتفصيلاً".

الناشط محمود أبو عطا قال: "المحكمة كانت بمثابة المهرجان الحاشد نصرة للشيخ رائد صلاح، وشاهدتُ بأُم عيني الكبير والصغير وفي ظل الأجواء الباردة يصر على مواصلة مناصرة الشيخ رائد صلاح، فهذه المشاعر الدافئة كانت تفوق برودة الجو وإجراءات الاحتلال التي رفضت دخول المناصرين إلى قاعة المحكمة عند دخول الشيخ رائد صلاح، وحددت العدد بعشرين شخصاً فقط، ورفض الجميع هذا الإجراء وانتظروا الشيخ ليرفعوه على الأكتاف بعد صدور الحكم، فالشيخ رائد صلاح أكبر من أحكامهم ومحاكمهم".

رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ د. عكرمة صبري علق قائلاً:" الشيخ رائد صلاح من المنافحين عن مدينة القدس والمسجد الأقصى، وله شرف الدفاع والرباط، والاحتلال من مخططاته المرعبة محاكمة ومعاقبة كل من يدافع عن المسجد الأقصى وتغييبه داخل السجن، ظناً منهم أن اعتقاله سيعزله عن محيطه ومحبيه، فالشيخ رائد صلاح عنوان الوفاء للمسجد الأقصى، هذه مخططات أُعدت مسبقاً".

أما الناشط جاسر النجار، فعلق قائلاً: "يدفع الشيخ رائد صلاح ثمن ثباته على مبادئه، وضريبة دفاعه ومساندته لقضية المسجد الأقصى المبارك، والتحذير من المؤامرات التي تُحاك للمسجد الأقصى والقدس وأهله".

ويقول الصحافي عز الدين إبراهيم: "الشيخ الباسم، الذي نرى فيه فلسطين بكل تفاصيلها، يواجه منذ عقود كياناً غاصباً، اعتقالاً، محاولة اغتيال، تحريضاً وترهيباً، إلا أنه يخرج في كل مرة صامداً صابراً كزيتون الأرض المحتلة".

وعلق الناشط المقدسي ناصر الهدمي على الحكم الصادر بحق الشيخ رائد صلاح قائلاً: "هكذا العظماء، يطاردون لكلمتهم، لموقفهم، لعقيدتهم، فالشيخ رائد صلاح لم يقترف ذنباً سوى أنه ناصر القدس".

انتشر قرار الحكم بالسجن على الشيخ رائد صلاح على كل منصات التواصل الاجتماعي مناصرة له، وتنديداً بحكم الاحتلال، وتداول النشطاء صورة الشيخ رائد صلاح بشكل لم يسبق مثيل.

يُشار إلى أن الاحتلال اعتقل الشيخ رائد صلاح من منزله في أُم الفحم بمنتصف آب من عام 2017، واستمر في اعتقاله أحد عشر شهراً، وبعدها تم تحويله للحبس المنزلي بعد إبعاده في البداية عن منزله لعدة أشهر قبل عودته إليه، وحظر التواصل مع الخارج حتى صدور الحكم الأخير لقاضٍ بسجنه 28 شهراً على ملف الثواب وقضية واد الجوز عام 2007.