السيسي يؤكد ضرورة إيجاد تسوية سلمية للأزمة الليبية

القاهرة، أديس أبابا- "القدس" دوت كوم- (د ب أ)- أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنه لن يكون هناك استقرار في ليبيا إلا إذا وجدت وسيلة تسوية سلمية للأزمة.

وطالب السيسي خلال كلمته في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي، وذلك على هامش مشاركته في قمة رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الأفريقي، السبت، باستمرار التعاطي مع الأزمة الليبية انطلاقاً من مسؤليته تجاه حفظ السلم والأمن.

وقال السيسي إن الاجتماع يكتسب أهمية كبرى في ضوء انعقاده، فيما تمرّ الأزمة الليبية بمرحلة حرجة تزيد من تعقيدها وتحمل تداعيات أمنية غاية في الخطورة لا تنحصر داخل الحدود الليبية، بل تتجاوزها إلى دول الجوار الليبي ومنها دول الساحل الإفريقي ذات الحدود الممتدة مع ليبيا على اتساعها.

وأضاف الرئيس المصري أن الترابط بين الوضع في ليبيا ومنطقة الساحل يحتم علينا العمل على التوصل إلى مقاربة شاملة من خلال جهد مشترك لدعم الجهود الوطنية لدول الساحل الخمس لمعالجة التحديات المركبة التي تواجهها تلك المنطقة الحيوية من قارتنا، فعلى الرغم من الجهود المقدرة التي تبذلها دول المنطقة، إلا أنها لا تزال تواجه تحديات كبيرة على رأسها محاولات توغل الجماعات الإرهابية المتطرفة، وتنامي أنشطة الجريمة المنظمة وتهريب السلاح والبشر.

وتابع السيسي: "إننا على قناعة بأن المقاربة الشاملة لمعالجة تلك التحديات يجب أن تتعامل مع مختلف الجوانب الأمنية والتنموية والاقتصادية والاجتماعية، كما يجب أن ترتكز بالأساس على تقديم الدعم والمساندة لجهود دول الساحل بتدعيم مؤسساتها الوطنية وتمكينها من بسط سيادتها وسيطرتها التامة على كامل أراضيها"، مشدداً على أن "التدخلات الخارجية المعروفة في الشأن الليبي جلبت تهديدات لا يتوقف أثرها عند حدود الدولة الليبية".

ومضى السيسي قائلًا: "الاستمرار في إرسال المقاتلين الأجانب والعناصر الإرهابية من سورية إلى ليبيا بالآلاف لن يقتصر تهديده على الأراضي الليبية وفي الوقت الحاضر فقط، بل سيمتد أثر ذلك خارج حدود ليبيا ليطال أمن دول جوارها، وبشكل خاص ذات الحدود المشتركة المترامية الأطراف مع ليبيا، وذلك في القريب العاجل ما لم يتم التصدي لتلك المسألة بكل الوسائل المشروعة انطلاقاً من موقف إفريقي قوي يتم تبنيه من خلال مجلس السلم والأمن الأفريقي".

وأكد السيسي أنه "لن يكون هناك استقرار أمني في ليبيا إلا إذا تم إيجاد وسيلة لتسوية سلمية للأزمة؛ تقضى على حالة التهميش لبعض المناطق الليبية؛ وتتيح التوزيع العادل لعوائد الثروة وكذا السلطة، وتسمح بإعادة بناء مؤسسات دولة في ليبيا تكون قادرة على الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه مواطنيها، فضلاً عن دورها ومسؤوليتها في ضبط حدودها لحفظ أمن ليبيا والحيلولة دون تهديد أمن دول جوارها انطلاقاً من أراضيها".