اتحاد منظمات الهيكل المتطرفة يدعو إلى اقتحام "الأقصى" الإثنين في "يوم الشجرة العبري"

القدس- "القدس" دوت كوم- محمد أبو خضير– دعت جماعات الهيكل المزعوم لاقتحام المسجد الأقصى المبارك بما يُسمى (يوم الشجرة العبري)، الذي لم يسبق أن اعتبر عيداً أو أن دُعي لاقتحام المسجد الأقصى فيه، وهو يؤرخ لبدء الموسم الزراعي بالتقويم العبري، وقد دعا اتحاد منظمات الهيكل إلى اقتحام مركزي فيه لأول مرة صباح يوم الاثنين المقبل.

وكشفت جماعات الهيكل المزعوم عن فِرَق رصد خصصتها لمراقبة توافد المصلين على المسجد الأقصى المبارك كل جمعة، وباتت تستعد وتستنفر مع كل فجر جمعة، يستيقظ أعضاؤها قبل الفجر معكم، ويراقبون عن كثب أحداث الأقصى، يتابعون الأعداد بتمعن ويتمنونها لو تكون لهم. هذا ما كشفت عنه جماعات الهيكل في تقرير رفعته لأعضائها.

وطالبت جماعات الهيكل المزعوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفتح المسجد الأقصى لهم يومي الجمعة والسبت ظناً منهم أنّ أعداد المرابطين ستقِل بتواجدهم. وزعمت هذه المجموعات الاستيطانية المتدينة أن أعداد المصلين يوم الجمعة ستقل إذا سمحت الحكومة الإسرائيلية بأن يكون برنامج الاقتحامات على مدار الأسبوع.

وطالبت هذه الجماعات برفع يد الأوقاف وطرد العاملين فيها وإلحاق المسجد وتبعيته إلى وزارة الأديان الإسرائيلية وحل مجلس الأوقاف التابع للأردن. كما حذرت جماعات الهيكل المزعوم من توافد المصلين على المسجد الأقصى بـ(الفجر العظيم)، معتبرةً ذلك سلاحاً يُفاقم تماس الفلسطينيين بالمسجد، ويُعرقل المخطط الإسرائيلي الرامي إلى فتح المسجد أمام اليهود للممارسة الصلاة، كما هي الحال في حائط البراق.

وترى المرجعيات الإسلامية أنه بعد ٢٠ عاماً من العمل التدريجي والمنهجي من سلطات الاحتلال لعزل أبناء ورواد المسجد الأقصى عنه، بدءاً بمنع أبناء قطاع غزة منذ عام ٢٠٠٠ من الوصول والصلاة في المسجد الأقصى أو الرباط فيه كما كان من قبل، مروراً بأبناء الضفة الغربية عام ٢٠٠٣، وفرض الحصول على تصاريح من الحكم العسكري، ثم أبناء مناطق ١٩٤٨ بتجريم الرباط، ثم بحظر الحركة الإسلامية نهاية ٢٠١٥؛ إلى ملاحقة المصلين ومنع الحافلات التي تقلهم من الوصول إلى المسجد الأقصى وإعادتهم واتهامهم بإثارة الفوض والإخلال بالنظام.

وحذرت الهيئات الدينية والمرجعيات الإسلامية من خطورة المرحلة وبلوغ المخطط الاحتلالي مفترق طرق حاسم وخطير، وقالت ها هو الفجر العظيم يُعيد للمرابطين تواصلهم مع المسجد الأقصى المبارك بالرغم من القمع والتنكيل. فقد تجاوز عدد الذين صلوا الفجر ١٠ آلاف مُصلٍّ الجمعة الأخيرة، والمتوقع أن يتضاعف العدد حال اعتدال الأحوال الجوية الباردة والعاصفة.

وقالت الهيئات الإسلامية والمرجعيات الدينية: "بينما تنظر جماعات الهيكل المتطرفة إلى تبدد ما ظنته جدار خوف وعزلة حول المسجد الأقصى، بدأت تسعى للتدخل وحماية "منجزاتها" بأي شكل، بالمطالبة بالاقتحام يومَي الجمعة والسبت، وباختراع مناسبات للدعوة لاقتحام المسجد الأقصى".

وأضافت: إن من بين هذه المناسبات ما يسمى (يوم الشجرة العبري) الذي حسب التقويم العبري، ودعا اتحاد منظمات الهيكل إلى اقتحام مركزي فيه للمرة الأولى صباح الإثنين.

ودعت الهيئات الإسلامية والمرجعيات الدينية إلى شد الرحال يوم الاثنين وكل يوم والتواجد الدائم والصلاة في المسجد الأقصى المبارك كل الصلوات لقطع الطريق على الطامعين في الأقصى وإفشال مخططاتهم.