المرجعيات الإسلامية بالقدس و"المتابعة" و"المشتركة" تدعو للوحدة لمواجهة استهداف "الأقصى"

القدس- "القدس" دوت كوم- محمد أبو خضير– عقدت الهيئات والمرجعيات الإسلامية في القدس المحتلة والقيادات في الداخل الفلسطيني اجتماعاً موسعاً في القبة النحوية في المسجد الأقصى المبارك، بحثت في التصعيد الإسرائيلي المبرمج في استهداف المصلين في المسجد الأقصى وحراسه وسدنته ودائرة الأوقاف الإسلامية، وارتفاع عدد المبعدين عن المسجد واستهداف دور الأوقاف، عبر الاقتحامات المبرمجة للمسجد وانتهاكات شرطة الاحتلال اليومية في المسجد من منع المصلين و منع الترميم وتزايد اقتحامات السياح الأجانب واليهود للأقصى دون موافقة وإدارة الأوقاف صاحبة الحق والرعية.

كما تم بحث الانتهاكات المتعلقة بصلاة المستوطنين واستهدافهم برعاية وحماية الشرطة الإسرائيلية لمسجد باب الرحمة، وكذلك بحث تداعيات "صفقة القرن" على المقدسات الإسلامية والمسيحية، خاصة المسجد الأقصى المبارك.

وقام على مدار اليومين الماضيين وفد من القائمة المشتركة ولجنة المتابعة العليا بعقد اجتماعات مع المرجعيات الإسلامية والوطنية في مدينة القدس، وذلك في أعقاب الإعلان عن ما يُسمى صفقة القرن، وسبل الردّ عليها.

وعبّر المجتمعون عن رفضهم صفقة القرن جملة وتفصيلاً، مؤكدين ضرورة العمل على إحباطها بوصفها مؤامرة على الشعب الفلسطيني وعلى حقوقه وعلى فلسطين أرضاً وتاريخاً وتمادياً على القرارات الدولية التي تكفل حقوق الشعب الفلسطيني.

وحذر المجتمعون مما ورد في خطة ترامب، وإمكانية وضع اليد على المسجد الأقصى المبارك، وفرض تقاسم زماني ومكاني عليه، بين أصحابه المسلمين، وعصابات المستوطنين، الذين يتذرعون بأساطير لا أساس لها من الصحة.

وأوضحوا ان المسجد الأقصى أولى القبلتين وثاني المسجدين، وثالث المساجد التي تُشد اليه الرحال ومسرى النبي محمد ومعراجه الى السماوات العلى، عليه الصلاة والسلام، هو مكان مقدس للمسلمين وحدهم، دون سواهم، والحق في الصلاة والشعائر الدينية هي للمسلمين وحدهم، على كامل مساحته 144 دونماً.

وندد المجتمعون بإجراءات الاحتلال الاستبدادية في المسجد الأقصى المبارك، وبالدفع بالمزيد من عصابات المستوطنين لتقتحم باحات المسجد المبارك، ولتستفز المصلين المسلمين فيه، تحت حراسة جيش الاحتلال، وإصدار سلطات الاحتلال بشكل دائم، أوامر الأبعاد عن المسجد الأقصى المبارك، ضد المصلين، وضد علماء الدين وعاملي الاوقاف، ومن بين من صدر ضدهم، مؤخراً، خطيب الأقصى الشيخ الدكتور عكرمة صبري.

واتفق المجتمعون على تكليف اللجنة المشتركة "بوضع برنامج كفاحي يشمل القيام بنشاط شعبي فلسطيني وحدوي ضد مؤامرة القرن، وتطاول الاحتلال على المسجد الأقصى والمصلين وعلماء الدين فيه".

ووجّه المشاركون "نداءً حارّا، مسكونًا بالقلق الشديد، إلى القيادات الفلسطينية، وإلى جميع فصائل شعبنا، بضرورة تحمل المسؤولية وإنهاء الانقسام البغيض، وانجاز الوحدة الوطنية، كخطوة أولى ومصيرية لإفشال صفقة القرن، دون تلكؤ أو تعطيل في مشروع إنهاء الانقسام"، مؤكدين موقفهم الثابت، ضمن الموقف الفلسطيني الوحدوي العام، الرافض كلياً للمؤامرة الأميركية الإسرائيلية المسماة "صفقة القرن"، التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية، والتي هي قضية التحرر والاستقلال والعودة.

وشدد المشاركون على أن الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده حي وصامد في الوطن، والصامد في الشتات والمهجر حتى العودة، لن يسمح بتصفية قضيته، لأنها قضية وطن وبقاء، قضية حياة وحرية وعيش كريم. وأكدوا أن كل فلسطين التاريخية مستهدفة من هذه الصفقة، من حيث تسعى إسرائيل لفرض "السيادة" على أجزاء أوسع من الأرض الفلسطينية، وتضييق الحياة على كل فلسطيني في وطنه، ومقايضة الأرض الفلسطينية بالأرض الفلسطينية التي سلبها المستوطنون المحتلون.

وجدد المشاركون العهد على أن مدينة القدس العاصمة الأبدية للشعب الفلسطيني، كمدينة عربية وفلسطينية وإسلامية ومسيحية، مستهدفة من خلال تفتيتها أكثر، بجدران الاحتلال وحصار ما تبقى منها، ومحاصرة المسجد الأقصى وكافة المقدسات الإسلامية والمسيحية.