ندوة بطولكرم في ذكرى مئوية المؤرخ والناقد إميل توما

طولكرم- "القدس" دوت كوم- نظمت وزارة الثقافة، اليوم، بالتعاون مع جامعة القدس المفتوحة– فرع طولكرم ومركز إميل توما للدراسات ندوة ثقافية إحياءً لمئوية ميلاد المؤرخ والناقد إميل توما، بحضور د. سلامة سالم، مدير الجامعة، والأستاذ عصام مخول، مدير معهد إميل توما للدراسات، والكاتب والأديب محمد علي طه، ورلى أبو فاشة القائمة بأعمال مدير مكتب وزارة الثقافة في المحافظة، ومديري وممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية وفصائل العمل الوطني، وعدد من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والطلبة.

وافتتح سالم الندوة، مؤكداً "أهمية الحفاظ على موروث شعبنا الثقافي وهويتنا الوطنية، وضرورة استمرار الجهود المبذولة في استذكار وترسيخ سير هؤلاء المناضلين والمثقفين من أبناء شعبنا في الذاكرة، وإبراز أهم إنجازاتهم"، مبيناً أن "توما يعدّ من الأسماء التي لعبت دورًا بارزًا في الحياة السياسة والثقافيّة في فلسطين"، متطرقاً إلى إسهام الثقافة في دعم العمل الوطني، ومن واجبنا الحفاظ على هويتنا الثقافية وموروثنا الثقافي".

وتحدثت أبو فاشة عن فكرة الاحتفاء برواد المئويات من المثقفين ومن كان لهم باع طويل بإثراء الثقافة الوطنية بإبداعاتهم والتعريف بإنجازاتهم والاقتداء بسيرتهم واستلهام تجاربهم من أجل تحقيق مستقبل واعد للأجيال الشابة.

وقدم كل من د. مخول والكاتب محمد طه ورقتين تناولتا أبرز محطات حياة إميل توما، وأوضحا كيف تكون الثقافة داعمة ومؤثرة في الحياة السياسية والوطنية، بصفتها الحافظة للموروث الثقافي والوطني، مؤكدين أن توما رفض مشروع إقامة "الدولة اليهودية" في فلسطين بوصفه مشروعًا إمبرياليًا سعى إليه الاستعمار "الأنجلو– أمريكي" لضرب حركة التحرر العربية في المنطقة، وقد عُرف عنه كذلك أنه كان من بين المعارضين لقرار تقسيم فلسطين رقم 181 الصادر في 29/ 11/ 1947 عن الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة.

وقدم د. عبد الرحيم غانم، عضو هيئة التدريس، ورقة حول الدور الفعال الذي لعبه توما في الحياة السياسية والثقافية، وكيف عمل على توظيف الثقافة في دعم الحالة الوطنية في تلك الفترة، مبيناً أن توما لم يراقب التاريخ ويسجله من موقع المحايد، بل شارك في صنع التاريخ ثم سجله من موقع الملتزم، مشيراً إلى الدور الذي قام به توما ورفاقه وإخوانه من فلسطينيي الداخل في الحفاظ على الأراضي الفلسطينية هناك، إضافة إلى التراث العربي والإسلامي من الضياع والمصادرة، ووقوفهم في وجه تهويد الجليل.

وأدار الندوة الشاعر محمد علوش، مقدماً شرحاً وافياً عن حياة المؤرخ توما.