الفلسطينيون هم الأساس بوحدتهم وإرادتهم

بقلم: حمادة فراعنة

حصل الفلسطينيون على ما يريدون من اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ في القاهرة يوم الأول من شباط 2020، وحتى الدول العربية الثلاث التي حضرت إعلان صفقة ترامب في واشنطن يوم 28/1/2020، وافقت على قرار وزراء الخارجية العرب.


قرار وزراء الخارجية وصف صفقة ترامب الأميركية الإسرائيلية أنها «لا تعد خطة مناسبة لتحقيق السلام، بل انتكاسة جديدة في جهود السلام الممتدة على مدار ثلاثة عقود» وأكد أن «القرارات الأميركية الأحادية المجحفة والمخالفة للقانون الدولي بشأن القدس والجولان والاستيطان الاستعماري الإسرائيلي وقضية اللاجئين والأونروا لن يكتب لها النجاح، باعتبارها مخالفة للمرجعيات الدولية، ولا تُلبي الحد الأدنى من تطلعات الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها: 1 - حق تقرير المصير. 2 - إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية. 3 - حق العودة على أساس قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194».


حصيلة نقاشات وزراء الخارجية العرب وقرارهم بشأن خطة ترامب يؤكدان ما يلي:


١- التأكيد مجدداً على مركزية القضية الفلسطينية للأمة العربية.


٢- رفض صفقة القرن الأميركية الإسرائيلية، باعتبارها لا تُلبي الحد الأدنى من حقوق وتطلعات الشعب الفلسطيني.


٣- التأكيد على عدم التعاطي مع هذه الصفقة المجحفة أو التعاون مع الإدارة الأميركية في تنفيذها بأي شكل من الأشكال».


وبهذا يكون الفلسطينيون قد حققوا الخطوة الثانية في مسيرة شوط رفضهم لخطة ترامب، بعد أن بادروا خطوتهم الأولى في رفضها سياسياً ووطنياً، وبذلك وفروا الشرط الأول لإفشال البرنامج الإسرائيلي الأميركي نظرياً وعملياً. فالعرب لا يملكون فرصة فرض موقف أو تبني موقف نحو فلسطين لا يبادر له أو يقبل به أو يرفضه شعب فلسطين.


الفلسطينيون هم الأساس، وهي قضيتهم وثبتت الوقائع والأحداث أن الفلسطينيين حينما يملكوا وحدتهم وإرادتهم ينتزعوا ما يريدون بالنضال وبالوحدة والشراكة، وها هو اجتماع وزراء الخارجية العرب يؤكد هذا الاستخلاص، فعلى الرغم من دمار العديد من البلدان العربية وفقدانها للظروف الطبيعية نتيجة الحروب البينية، حضرت استجابة للدعوة الفلسطينية.