انطلاق الانتخابات التمهيدية والديمقراطيون يبدأون في اختيار مرشحهم لمنافسة ترامب

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- بعد حملة مكثفة استمرت شهور طويلة وسبع مناظرات تلفزيونية، بدأ الناخبون الديمقراطيون الإدلاء بأصواتهم، ابتداء من الاثنين/ 3 شباط 2020 في الانتخابات التمهيدية لاختيار منافس الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى بعد تسعة أشهر بالضبط.

وتسارعت وتيرة الحملة الانتخابية في ولاية أيوا الأميركية الأحد في الساعات الأخيرة قبل انطلاق الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، إذ ضاعف المرشحون المحتملون للرئاسة تجمعاتهم ونجح بيرني ساندرز، صاحب الحظوظ الأوفر، في جمع الحشود الأكبر حوله.

وسيجري التصويت مساء الاثنين في مجالس انتخابية تدعى (كوكوس)، وفي حوالي 5:00 مساء في جميع أنحاء ولاية "أيوا"، حيث يجلس كل ناخب تحت راية المرشح الذي يختارونه .

ويحتل أربعة من المرشحين الـ11 المواقع المتقدمة في استطلاعات الرأي في الأشهر الأخيرة في أيوا، على رأسهم السناتور الاشتراكي بيرني ساندرز في المرتبة الأولى متقدما على نائب الرئيس السابق جو بايدن، ثم رئيس البلدية الشاب بيت بوتيجيدج، وعضو مجلس الشيوخ التقدمية إليزابيث وارن، وعضو مجلس الشيوخ الوسطي إيمي كلوبوشار.

وقال ساندرز (78 عاما) الذي هزم في هذه الولاية أمام هيلاري كلينتون قبل أربع سنوات، لأنصاره "كل شيء يبدأ بأيوا"، وهو يعتمد على الأقليات والشباب الذين يصفهم بأنهم "الأكثر تقدمية في تاريخ هذه الولاية".

ومنذ أشهر يدعو المرشحين والناخبين الديمقراطيون على حد سواء إلى "إلحاق الهزيمة بترامب" قبل كل شيء في الثالث من تشرين الثاني المقبل.

ويخيم ظل ترامب المتهم بأنه طلب من أوكرانيا إجراء تحقيق بشأن خصمه الديمقراطي المحتمل في الانتخابات الرئاسية المقبلة جو بايدن، وبتجميد مساعدة عسكرية لكييف للضغط في هذا الاتجاه، على هذه الانتخابات التمهيدية لاسيما مع اقتراب جلسة تبرئته في مجلس الشيوخ الأربعاء.

ولا يتردد ترامب في التعليق بسخرية في أغلب الأحيان على المتنافسين في هذه الانتخابات. فقد قال في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأحد "لديّ ألقاب صغيرة لهم جميعاً".

وقال ترامب عن ساندرز، "أعتقد أنّه شيوعي". وأضاف "أعتبره اشتراكياً، لكنّه أبعد بكثير من الاشتراكي"، لكنه "على الأقلّ هو صادق في ما يؤمن به في رأيي". كما اتهم السناتورة إليزابيث وارن بأنها "لا تقول الحقيقة" ووصف بايدن بأنه "نعسان".

وأفاد نحو نصف الناخبين الديمقراطيين في أيوا أنهم لم يتّخذوا قرارهم بعد.

ويتوقع أعضاء قدامى في الحزب الديمقراطي تعبئة يمكن أن تتجاوز المستوى القياسي الذي سجل في انتخابات 2008 التي فاز فيها الرئيس السابق باراك أوباما في هذه الولاية.

وتلعب ولاية أيوا في العادة دور منصة انطلاق انتخابية. ويعطي الحصول على نتائج جيدة فيها دفعة للمرشح في اتجاه انتصارات أخرى في الولايات التي تصوّت تباعا، انطلاقا من ولاية نيوهامبشير يوم 11 شباط 2020.

وولاية أيوا تقع في الوسط الأميركي، يبلغ عدد سكانها ثلاثة ملايين، معظمهم من الأميركيين البيض، كما تعتبر ولاية زراعية بالدرجة الأولى.