غسان سلامة لمجلس الأمن: الهدنة المعلنة في طرابلس "حبر على ورق"

نيويورك- "القدس" دوت كوم- (د ب أ) قدم مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة، مساء اليوم الخميس، إحاطته إلى مجلس الأمن الدولي حول تطورات الوضع في ليبيا.

وقال سلامة لمجلس الأمن في إحاطته إن الهدنة التي أعلنت في طرابلس بين طرفي القتال منذ 12 كانون ثان الجاري "بقيت حبرا على الورق"، مشيراً إلى استمرار تبادل القصف المدفعي بين الطرفين الذي زاد مؤخراً، حيث سجلت البعثة نحو "110 انتهاكات للهدنة منذ إعلانها"، حسبما أفادت "بوابة الوسط" الليبية.

وأضاف سلامة أن استمرار خرق الهدنة رفع معدلات الخسائر بين المدنيين خلال الأيام الأخيرة، حيث أدى ذلك في اليومين الأخيرين إلى مقتل أربعة أطفال بمنطقة الهضبة في ضواحي طرابلس جراء استمرار القصف العشوائي.

وذكر سلامة أن هناك "70 ألف طفل في ليبيا لم يتمكنوا من الدراسة نتيجة الصراع الحالي"، مجددا القلق بشأن استمرار خرق القانون وتسجيل الانتهاكات في ظل تردي الوضع الأمني في البلاد، لافتا إلى أن البعثة تلقت تقارير تفيد بوقوع حالات إعدام وقتل خارج القانون في مناطق سيطرة قوات المشير خليفة حفتر قائد القوات التابعة للقيادة العامة للجيش الليبي، في سرت وترهونة وطرابلس.

وأشار سلامة إلى أنه "لا وجود لأي معلومات حول النائبة سهام سرقيوة حتى الآن" مجددا مطالبته السلطات في المنطقة الشرقية بضرورة الكشف عن مصيرها وتحميلها المسؤولية عن سلامتها.

وذكر المبعوث الأممي في إحاطته أن قوات القيادة العامة شنت هجوما على القوات التابعة لحكومة الوفاق في منطقة الوشكة استعملت فيها جميع أنواع الأسلحة بما فيها الطائرات المسيرة.

وأوضح أن قوات القيادة العامة "عززت أسلحتها بعد وصول عدة طائرات إلى قاعدة الخادم الجوية شرقي ليبيا، وذلك خلال فترة الهدنة" فيما "عززت قوات حكومة الوفاق أنظمتها الدفاعية وركبت منظومات للدفاع الجوي متطورة قدمتها دولة أجنبية".

وجدد المبعوث الأممي التنبيه على أن "هناك أطرافا مخربة داخل ليبيا وخارجها"، وقال إنهم "يدعون قبولهم الحلول السياسية في المحافل الدولية، وهم يعملون على الحسم العسكري"، مشددا على أعضاء مجلس الأمن بالقول: "مصداقيتنا الجماعية على المحك جراء عدم التوصل إلى حل للأزمة الليبية".

ونوه سلامة إلى أنه وجه الدعوات إلى اجتماع ثان للمسار الاقتصادي ضمن عملية الحوار الليبي "سيعقد في القاهرة بالتاسع من الشهر المقبل"، مشددا على ضرورة أن يبدأ المسار السياسي الذي كان مقررا انطلاقه في جنيف هذا الأسبوع "سريعا".