تنابلة الإمبراطور ترامب!

بقلم: رشاد ابو داود

أحدهم تجري اجراءات عزله، والآخر على أبواب السجن، والثالث لاعب احتياط، عسكري متقاعد يرتدي لباسًا مدنيًا ويتحدث من فوهة بندقية قتل بها آلاف الفلسطينيين.


ترامب ونتنياهو وغانتس هؤلاء سيقررون من واشنطن مستقبل وهوية ووضع المنطقة أو لنقل حل القضية الفلسطينية التي كانت ذات زمن قريب قضية العرب المركزية الأولى. كبيرهم دعاهما الى البيت الأبيض ليستمزجهما في ما سماها «صفقة القرن». دعاهما وحدهما متجاهلاً أي طرف عربي او فلسطيني، لكأن لا وجود لعرب في خارطة المنطقة التي لا يرى فيها ترامب سوى اسرائيل!


هذا التجاهل الأميركي يأتي بمثابة صفعة أخرى للوجه العربي الذي اعتاد الصفعات ولم يقوَ حتى على قول «أخ». وما أكثرها الصفعات منذ أن جاء هذا الرجل الى البيت الابيض. 
منذ حوالي سنة وواشنطن ومعها تل أبيب تسرب معلومات عن صفقة القرن. بعضها بالونات اختبار وبعضها حقيقي والبعض الآخر أوامر" ان اقبلوا والا... " لكأن العرب والفلسطينيين أسرى «غوانتنامو» أو تنابلة الامبراطور ترامب.

في الصباح يجري تسريب أن الصفقة تتضمن دولة فلسطينية منزوعة السلاح والسيادة عاصمتها ابو ديس من القدس وفي المساء ينقلون العاصمة الى العيزرية. 
مصادر إسرائيلية قالت انها اطلعت على الخطة تكشف عن تفاصيل تؤكد أنها فصلت على مقاس طموحات اليمين الاستيطاني المتطرف في إسرائيل، لجهة تركيزها على الضفة الغربية ومنح إسرائيل سيطرة كاملة على أجزاء كبيرة من الضفة الغربية قد تصل إلى 30 % من مساحتها. 
ولبيع الوهم للعرب يقول ترامب إن خطته تستند إلى حل الدولتين، وأن 80 % من مساحة الضفة ستخصص لإقامة دولة فلسطينية بشروط، وأي شروط؟! دولة منزوعة السلاح لتبقى إسرائيل المسيطرة أمنيًا في الضفة.

في المقابل سيكون على السلطة الفلسطينية نزع السلاح في قطاع غزة كشرط مسبق لقبول قيام الدولة العتيدة. وستعرّف الخطة منطقة الأغوار كحدود أمنية لإسرائيل، وفي حال قررت إسرائيل ضمها سيتوجب عليها تعويض الفلسطينيين بأراض بديلة محاذية لقطاع غزة ومصر لاقامة ما سموه «فلسطين الجديدة».


طبعاً، على الأرض سيتم الضم والحدود الآمنة في الأغوار و شمال البحر الميت، تنتشر فيها تآليل المستوطنات. أما وعود المليارات والازدهار فستبقى وهماً في وهم. 
ترامب في وارد فرض الصفقة.

اذن ماذا نحن فاعلون؟
الحل أن تجد الـلاءات الأردنية الثلاث بشأن القدس والتوطين والوطن البديل دعماً عربياً بالأفعال لا بالأقوال.


الحل قلب الطاولة على ترامب ونتنياهو والمتطرفين وانشاء تحالفات جديدة في المنطقة مع دول ترفض الهيمنة والقرصنة.

نعلم أن الامر ليس سهلاً لكنه أفضل من انتظار أن نؤكل كما أكلت الثيران البيضاء!

عن "الدستور" الأردنية