الرجوب: الرئيس يعرض أمام وزراء الخارجية العرب السبت المقبل الموقف الفلسطيني

القاهرة- "القدس" دوت كوم- صلاح جمعة- أكد جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، أن الشعب الفلسطيني لن يقبل أي طرح لا يعطيه حقوقه المشروعة التي تضمنتها المبادرة العربية للسلام وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولة فلسطينية على أراضي 1967 وعاصمتها القدس وحل مشكلة اللاجئين وفقاً للقرار 194.

وقال الرجوب في تصريح له عقب لقائه الثلاثاء بالأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط: إن اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي سيُعقد السبت المقبل سيعرض فيه الرئيس محمود عباس الموقف الفلسطيني، وهو موقف يتضمن إجماع كل الفلسطينيين على رفض أي حل يتعارض مع حقوق الشعب الفلسطيني، مشدداً على أنه "لن يكون هناك راية بيضاء فلسطينية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ولليمين الإسرائيلي".

وقال: إننا دعونا لعقد جلسة لمجلس الأمن خلال الأيام القادمة، وجلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة ، وجلسة لدول عدم الانحياز، وسننشط على كل المحافل، الدولية والقارية، لتعزيز موقفنا الثابت والواضح وحماية مشروع السلام القائم على مبدأ حل الدولتين.

وأشار إلى أن التسريبات أو الخطوات العملية التي قام بها الرئيس الامريكي دونالد ترامب خلال الفترة الماضية من شهر كانون الأول 2017 إلى الآن تأتي استجابة لأطماع اليمين الإسرائيلي الفاشي في الأراضي الفلسطينية، لافتا إلى أن "موقف القيادة فلسطينية والقوى السياسية الفلسطينية واضح وصريح، وهو أن مبادرة السلام العربية المستندة للشرعية الدولية هي خيارنا الاستراتيجي، ولا نقبل بكل ما يتعارض مع ذلك، ونحن باقون ولا مكان لنا إلا في فلسطين".

وقال: إن السلطة الفلسطينية سوف تقوم بجهد على كل المستويات لإفشال محاولة طمس وتصفية القضية الفلسطينية.

وناشد الأمة العربية ألا تكون هناك أي مشاركة في هذه الممارسات التي تهدف لتأبين القضية الفلسطينية تحت أي ظرف من الظروف وعلى أي مستوى كان.

وأعرب عن تطلعه في الوقت ذاته إلى موقف عربي موحد يرفض كل الإجراءات الأحادية الجانب التي يحاول أن يقوم بها نتنياهو بناء على آي مبادرة يطرحها ترامب في محاولة لإنقاذ نفسه من العزل وإنقاذ نتنياهو من المحاكمة.

وحول توقعاته من اجتماع وزراء الخارجية العرب، قال: إننا نثق في أمتنا العربية والأمين العام لجامعة الدول العربية السيد أحمد أبو الغيط، وأن يحمل اجتماع وزراء الخارجية العرب رسالة واضحة، برفض كل ما يتعارض مع مشروع المبادرة العربية للسلام وقرارات الشرعية الدولية.

وحول المصالحة الفلسطينية: قال إنه بالتأكيد ستكون هناك مراجعة لإنجاز المصالحة، ونحن نعتقد أن ما طرحه الرئيس عباس في كلمته في الجمعية العامة في موضوع الانتخابات، ممكن أن يشكل أساساً باتجاه إنهاء الانقسام، وتجديد شرعية النظام السياسي الفلسطيني، والتأسيس لشراكة وطنية فلسطينية، إضافة إلى إعادة صياغة الحالة الفلسطينية وتقديم شريك فلسطيني للمجتمع الدولي في إقامة الدولة وإنهاء الصراع.

وأضاف "نعتقد أن الانتخابات هي الخطوة الأولى لإنجاح الوطنية الفلسطينية، معتبراً أن موقف حماس الذي بدأ من 2017 بأنها جزء من حركة التحرر الوطني الفلسطيني وليست جزءاً من حركة الإخوان المسلمين يمكن أن يساهم في إجراء الانتخابات.

وأشار إلى أن هناك موقفاً سياسياً من كل القوى السياسية الفلسطينية بكل مكونات الشعب الفلسطيني لا يقبل بأي حل لا يرتقي إلى مستوى إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967.

وقال: "إننا في حركة فتح نتمنى أن يكون هناك مبادرة من المكونات التي لها علاقة بالانقسام لإنهائه والتوجه لانتخابات ديمقراطية حرة وبناء شراكة وطنية.

كما طالب بألا يكون هناك دور عربي مباشر وغير مباشر في تغذية أو تكريس الانقسام الفلسطيني.

وحول دعوة حركة حماس إلى عقد اجتماع للفصائل الفلسطينية في القاهرة، أعرب عن أمله أن تتخذ حركة حماس قراراً بإنهاء الإنقسام والبدء في حوار لبناء شراكة وإنهاء سيطرتهم في قطاع غزة، الأمر الذي يوفر فرصة للحكومة الفلسطينية أن تتحمل مسؤولياتها الوطنية كاملة والتهيئة باتجاه بناء شراكة من خلال صندوق الاقتراع.