كيف يتعلم الأطفال آداب السلوك؟

برلين- "القدس" دوت كوم- (د ب أ) يقول سليم ذو الثمانية أعوام بتبرم "تناول الطعام صعب"، فيما يركز على محاولة تناول المكرونة الإسباجيتي بالشوكة والملعقة.

تعد وجبة المكرونة جزءا من دورة أتيكيت للأطفال من سن الثامنة إلى الحادية عشرة.

وتقول خبيرة الأتيكيت الألمانية يانينه كاتارينا بوتش التي تعلم البالغين في الأساس فن الأتيكيت الحديث، إن دورات التعلم للأطفال مطلوبة أيضا، وبالأخص "من الآباء الذين يريدون من أبنائهم اكتساب آداب السلوك ".

ويقول أولريك ريتسر-زاكس وهو استشاري عبر الإنترنت من "المؤتمر الاتحادي الألماني لاستشارات إرشاد الطفل" إن الآباء هم الأساس فيما يتعلق بآداب السلوك في الأسرة. ويضيف: "يجب أن يكونوا واضحين فيما يعنيه بالنسبة لهم آداب السلوك ، وأن يكونوا مثالا يحتذى به".

غير أنه حتى الآباء من ذوي أفضل النوايا لا يرقون دائما لمعاييرهم الخاصة. ماذا لو صدر منهم سبابا أو كلاما نابيا عن طريق الخطأ؟ ينصح ريتسر-زاكي هنا بأنه "يجب عليهم أن يعترفوا بخطأهم"، لأن هذا الموقف سوف يكون بمثابة مرجع لهم للاعتذار في مواقف شبيهة.

ورغم أن الآباء قد يفعلون أقصى ما في وسعهم ليكونوا مثالا يحتذى به لآداب السلوك ، سوف يكون هناك أوقات عندما يبدو أن الرسالة لم تصل لأبنائهم. فسوف يتلفظ الأطفال بأحدث الشتائم التي التقطوها من الروضة أو سوف يجرون منافسات للتجشوء على الطاولة أو أن يقولوا للآباء بأن "يغربوا عن وجههم" خصوصا في فترة المراهقة.

ويؤكد ريتسر-زاكس قائلا: "رغم إثارة هذه المراحل للسخط فإنها سوف تمر"، مضيفا أن الحلول المبتكرة أكثر فعالية من استخدام القوة، قائلا: "يمكنك أن تعلق قائمة بالشتائم المستخدمة حاليا على الثلاجة عندما يأتي الأجداد للزيارة. وهذا قد يثير بعض المناقشات المثمرة".

وأفضل طريقة للتواصل مع المراهقين هي الإيضاح لهم بشكل مباشر أن آداب السلوك ليس غاية في حد ذاته ولكن هو تعبير عن الاحترام والتقدير، بحسب ماريون فيمان، منسقة إحدى دورات الأتيكيت التي تنظمها "مالتيسرهيلفسدينست" وهي منظمة إغاثية كاثوليكية في ألمانيا.