إطلاق أول إذاعة مختصة بذوي الإعاقة البصرية في غزة

غزة - "القدس" دوت كوم- (شينخوا)- ترحب سمية الخطاب بصوتها الجذاب بمستمعيها عبر أثير إذاعة محلية لتطل عليهم بأهم النصائح المختصة بالمشروبات اللازمة لتدفئة أجسادهم في فصل الشتاء.

وتعمل الخطاب (32 عاما)، وهي كفيفة من سكان دير البلح وسط قطاع غزة، معدة ومقدمة برامج في إذاعة شمس التي تعد الأولى من نوعها المختصة بذوي الإعاقة البصرية.

وتناقش الخطاب في برنامجها الصباحي قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تقديم النصائح اللازمة لهم في التعاطي مع المواقف اليومية التي يواجهونها.

وتقول لوكالة أنباء "شينخوا"، إن إذاعة شمس تعد بارقة أولى لذوي الإعاقة بشكل عام، لأنها الإذاعة الوحيدة الناطقة باسمهم، والتي تناقش مواضيعهم الخاصة.

وأضافت بينما كانت تضبط وضعية الميكرفون أمامها "كنا نشعر دوما بأننا مهمشين في الدورات البرامجية التي يتم تقديمها عبر الإذاعات، لذلك سارعت في الالتحاق بطاقم الإذاعة لنكون صوت هذه الفئة غير البسيطة في المجتمع".

وتشعر الخطاب بالفخر والسعادة، لأنها أصبحت مشهورة في قطاع غزة، من خلال صوتها الذي يصدح عبر برامجها التثقيفية اليومية.

وتقول، إن "الشهرة شعور جميل يمكننا أن نتمتع به حتى وإن كنا مكفوفين".

وهي تعمل على إعداد برامجها، من خلال التحضير على جهاز الكمبيوتر ببرامج خاصة بذوي الإعاقة، ومن ثم نقلها إلى جهاز القراءة بطريقة برايل، كي تتمكن من قراءة مواضيعها على الهواء مباشرة.

وتضيف "الإنسان يصنع نفسه بنفسه، خاصة إذا كان يمتلك طاقة وإبداع (...) عليه أن ينطلق لمواجهة كل التحديات، من أجل تحقيق ما يريده".

وتبث الإذاعة برامجها المتنوعة، عبر صفحة خاصة بها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، نظرا لعدم توفر الدعم المالي الكافي لإنشاء إذاعة عبر تردادات (أف أم)، على حد قول منسق الإذاعة عمرو الحاج.

ويقول الحاج (39 عاما) وهو كفيف أيضا لـ (شينخوا) إن "فكرة إنشاء إذاعة شمس، كانت لعدة أهداف أهمها لتدريب المكفوفين على العمل الإعلامي، بالإضافة إلى أن تكون منبرا للدفاع عن حقوق ذوي الإعاقة، وأيضا توفير فرص عمل للأشخاص ذوي الإعاقة العاملين في المجال الإعلامي".

ويضيف الحاج أن "سبب تسمية الإذاعة بشمس، لأن الشمس هي المصدر الأول للنور في هذا الكون، وتعتبر الإذاعة هي بمثابة النور للفئة المستهدفة وهم ذوو الإعاقة، لأنهم ببساطة يرون ما يدور حولهم من خلالها، وخاصة القضايا التي تخصهم".

ويوضح أن عدد العاملين في الإذاعة في الوقت الحالي ثمانية أشخاص، جميعهم من ذوي الإعاقة البصرية، من بينهم أربع مذيعات، ويعملون بشكل تطوعي في المرحلة الحالية، "لحين الحصول على تمويل من المؤسسات المعنية بذوي الإعاقة".

ومن بين البرامج التي يتم بثها عبر الإذاعة، "أنا ريادي، الذي يعرض قصص نجاح لذوي الإعاقة"، وبرنامج "من حقي، الذي يناقش قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة"، إضافة إلى العديد من البرامج التثقيفية.

وفيما يتعلق بمدى تفاعل الجمهور مع الإذاعة يقول الحاج "هناك متابعة جيدة جدا للإذاعة ورجع الصدى يكون بشكل مباشر من خلال التعليقات الإيجابية التي نحصل عليها، خاصة وأننا بدأنا البث الرسمي مع بداية العام الحالي".

ويطمح الحاج وطاقم إذاعته، إلى إنشاء إذاعة تبث عبر ترددات أف أم، ومن ثم إنشاء قناة فضائية مختصة بفئة ذوي الإعاقة.

وفي آخر إحصائية نشرتها الجمعية الوطنية لتأهيل المعاقين، وهي منظمة أهلية غير ربحية، بلغ عدد المعاقين في القطاع حوالي 47096 أي بنسبة 2.5 في المائة من إجمالي السكان.

وتبلغ نسبة ذوي الإعاقة البصرية حوالي 28.07 في المائة من الإجمالي الكلي بعدد ذوي الإعاقة، فيما مثلت الإعاقة الحركية النسبة الأعلى والتي بلغت 35.52 في المائة.