ترامب يلتقي نتنياهو وغانتس استعدادا للكشف عن "صفقة القرن"

واشنطن-"القدس"دوت كوم- سعيد عريقات- يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو، وزعيم حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس، اليوم الإثنين، في اجتماعين منفصلين لبحث تفاصيل خطة"صفقة القرن".

وقال بيان وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها، إن وزيرها مايك بومبيو سيشارك هو وفريق ترامب لشؤون الأمن القومي في اجتماعين متتابعين (لمدة ساعة خصصت لكل منهما)، استعدادا لترتيب الكشف عن صفقة القرن غدا الثلاثاء.

وقال مصدر أميركي أنه من المرجح أن يناقش ترامب خلال محادثاته مع الزعيمين بعض تفاصيل خطته.

من جانبه، قال نتانياهو قبل سفره إلى واشنطن، "اليوم أغادر إلى واشنطن لأقف إلى جانب رئيس أميركي يقدم خطة أعتقد أنها تعزز أهم مصالحنا"، وأضاف "سألتقي بالرئيس ترامب يومي الإثنين والثلاثاء وسنصنع التاريخ معا".

من جهته صرح غانتس، الجنرال الإسرائيلي السابق (ورئيس حزب أزرق أبيض) بعد وصوله إلى مطار دالاس الدولي خارج واشنطن، "إنها زيارة مهمة جداً"، مضيفاً "هناك علاقات طيبة وتفاهم بين الرئيس وبيني".

ووصف غانتس خطة ترامب بأنها "علامة فارقة تحدد الطريق أمام مختلف الأطراف في الشرق الأوسط للمضي قدما في نهاية المطاف إلى اتفاق تاريخي وإقليمي".

وفي الوقت الذي يستعد فيه ترامب لاطلاع نتانياهو وغانتس على تفاصيل الخطة، قال الزعماء الفلسطينيون إنه لم يحدث اتصال بينهم وبين الإدارة الأميركية، وحذروا من عدم نجاح أي اتفاق دون مشاركتهم.

كما هددوا بالانسحاب من اتفاقية أوسلو التي تحدد العلاقة مع إسرائيل، في حال أعلن ترامب خطته.

ولم يتلق الفلسطينيون الذين يقاطعون البيت الأبيض منذ نقل السفارة الأميركية إلى القدس دعوة لحضور اجتماعات في واشنطن.

وكان ترامب قد توقع أن يكون رد فعل الفلسطينيين على الخطة سلبيا في البداية، لكنه وصفها بأنها "إيجابية لهم للغاية".

وكانت أجهزة إعلام إسرائيلية قد كشفت عن أن خطة السلام الأميركية -المعروفة بـ"صفقة القرن"- ستشمل "فترة تحضير" مدتها أربع سنوات، وذلك انطلاقا من قناعة أميركية بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيرفض تنفيذها، لكن ربما يقبلها خليفته.

ووفق الصحيفة، فإن الخطة تنص على إقامة دولة فلسطينية على مساحة تصل إلى نحو 70% من أراضي الضفة الغربية، بما في ذلك 30% من أراضي المنطقة "ج".

لكن الدولة الفلسطينية -وفق صفقة القرن- ستكون حسب يديعوت أحرونوت من دون جيش وبلا سيطرة على المجال الجوي والمعابر الحدودية، وبلا أي صلاحية لعقد اتفاقيات مع دول أجنبية، وستكون عاصمتها شعفاط.

كما تقترح الخطة الأميركية إقامة "نفق" بين غزة والضفة الغربية يكون بمثابة "ممر آمن". وأضافت "يديعوت" أن الحديث يدور عن مسألة "حساسة للغاية لم يتم بحثها بعد على يد منظومة الأمن الإسرائيلية، نظرا لإمكانية استخدام النفق المذكور في "نقل أسلحة أو مطلوبين".

جاء ذلك وفق ما أفادت به الأحد صحيفة يديعوت أحرونوت، التي نشرت ما قالت إنها تفاصيل جديدة لخطة السلام الأميركية المعروفة بصفقة القرن، وفق ما نقلته عن مصادر إسرائيلية، لم تسميها.

وحسب المصدر ذاته، فإن الخطة تسمح لإسرائيل بضم ما بين 30 و40% من أراضي المنطقة "ج" بالضفة الغربية.

وخلال فترة التحضير لتنفيذ صفقة القرن سيتم تجميد البناء في كل المنطقة "ج"، التي تسيطر عليها إسرائيل، مما يعني أن بإمكان إسرائيل مواصلة النشاط الاستيطاني داخل المستوطنات القائمة دون توسيعها، حسب المصدر ذاته.

وتطالب "صفقة القرن" السلطة الفلسطينية بإعادة السيطرة على قطاع غزة، ونزع سلاح حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وفق التقرير الإسرائيلي.

ووفق الصحيفة، فإن صفقة القرن تنص على الإبقاء على مدينة القدس المحتلة تحت سيادة إسرائيل، بما في ذلك الحرم القدسي الشريف والأماكن المقدسة التي تدار بشكل مشترك بين إسرائيل والفلسطينيين.

وسيحصل الفلسطينيون على كل ما هو خارج حدود جدار الفصل المحيط بالمدينة المقدسة، حسب المصدر ذاته.

وأفادت مصادر إعلامية أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رفض أن تلقي مكالمة من الرئيس الأميركي ترامب.