صفقة العار على الابواب فماذا نحن فاعلون لافشالها؟

حديث القدس

الاعلان عن كامل بنود صفقة القرن التصفوية بات على الابواب او قاب قوسين او ادنى الامر الذي يستدعي من الكل الفلسطيني مغادرة مربع بيانات الشجب والاستنكار والرفض دون اتخاذ خطوات عملية لمواجهة هذه الصفقة التآمرية والهادفة الى تصفية قضية شعبنا تحت ستار ايجاد حل للصراع العربي - الاسرائيلي وتحديدا الفلسطيني الاسرائيلي.

فالكل الفلسطيني مجمع على رفض هذه الصفقة التآمرية، ولكن دون وضع الخطط والبرامج والاستراتيجيات العملية التي تفشل هذه المؤامرة الصهيو + اميركية، التي تستغل الاوضاع سواء الداخلية الفلسطينية او العربية او الاقليمية وحتى العالمية وفي مقدمتها الامم المتحدة التي هي الاخرى تكتفي باصدار بيانات الرفض والقول بان ما جرى وما تبين من هذه الصفقة المؤامرة يتعارض مع القوانين والقرارات الدولية خاصة ما يتعلق منها بالاستيطان السرطاني والضم والتوسع والتهويد القائم على قدم وساق امام مسمع ونظر العالم قاطبة.

فهذه المؤامرة التصفوية تتطلب من الكل الفلسطيني الاسراع في توحيد الصف الوطني وتغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الحزبية والفئوية والشخصية، لان المرحلة القادمة ستكون اسوأ من الحالية اذا ما استمرينا في التنابذ والتباعد وتكريس الانقسام الذي اصبح على اعتاب الانفصال اذا لم يتدارك الجميع الاوضاع والمؤامرة التصفوية التي تهدد قضيتنا وشعبنا.

واول مايجب ان يتم اتخاذه هو انهاء هذا الانقسام الاسود والبغيض والذي يراهن عليه اصحاب هذه المؤامرة، خاصة وان هدفها ليس فقط انتخابيا، ومحاولات انقاذ نتنياهو من تهم الفساد الموجهة اليه او الضغط من اجل تشكيل حكومة احتلالية موحدة، لتنفيذ هذه الصفقة / المؤامرة، بل ان هدفها ايضا تحقيق الحلم الصهيوني بتوسيع دولة الاحتلال لتشمل كل الارض والوطن الفلسطيني كمقدمة لاقامة دولة الاحتلال من النيل الى الفرات كما ورد في مخططات الحركة الصهيونية عندما تم انشاؤها.

كما يتطلب الامر وضع برنامج عمل وخطة استراتيجية تعتمد على جماهير شعبنا وعلى جماهير الامة العربية والاسلامية واستنهاض الهمم على كافة الاصعدة، لاننا بدون ذلك فسنبقى كالنعامة نغطي رؤوسنا في الرمال ظنا منا بان احد لا يرانا، وان المؤامرة لن تمر ما دمنا احياء نرزق.

ويتطلب الامر ايضا تعزيز صمود المواطنين فوق ارضهم وارض ابائهم واجدادهم، خاصة وانهم هم الذين سيتصدون للمؤامرة والعمل على افشالها بكل السبل المتاحة.

ونثمن بعض الاصوات التي خرجت ودعت الى اجتماع عاجل لكافة فصائل العمل الوطني والاسلامي للاتفاق على خطط وبرامج لمواجهة خطورة المرحلة، وافشال صفقة العار، والسير بالقضية الفلسطينية نحو بر الامان والحفاظ على المنجزات التي حققها شعبنا بدماء ابنائه الشهداء واسراه وجرحاه.

ويبقى السؤال الذي يحتاج الى اجابة عاجلة من الكل الفلسطيني هو ان صفقة العار اصبحت على الابواب فماذا نحن فاعلون عمليا لافشالها.