مبنى عرفة في الخليل العتيقة.. صفعة جديدة للمستوطنين

الخليل- "القدس" دوت كوم- جهاد القواسمي- صفعة جديدة يتلقاها الاحتلال ومستوطنوه، بعد نجاح لجنة إعمار الخليل، وبناء على المتابعات الحثيثة من خلال وحدتها القانونية، في إخلاء المستوطنين من مبنى عبد الحي عرفة في سوق القزازين، وسط بلدة الخليل العتيقة، التي تشهد تسارعاً في الانتهاكات والاعتداءات التي ينفذها المستوطنون بحق ممتلكات المواطنين الفلسطينيين، خاصة تلك الواقعة في المناطق التي أعلنها الاحتلال مناطق مغلقة منذ عشرين عاماً.

وقال توفيق جحشن، مدير الوحدة القانونية في لجنة إعمار الخليل، إنه بعد نحو عامين تمكنت اللجنة من إخلاء المستوطنين من مبنى عرفة، مشيراً إلى أنه تمت زيارة المبنى، وتم التأكد من تنفيذ القرار وإخلاء المستوطنين من المبنى بشكل فعلي.

وأضاف: إن المنزل يقع في الطابق الثالث من مبنى يغلق الاحتلال بوابته الرئيسية، ويمنع ترميمه وإسكانه، ويمنع دخول الفلسطينيين إليه.

وأشار جحشن إلى أن المستوطنين اقتحموا المنزل عام 2018م، بعد قيامهم بخلع وتكسير أبواب المبنى ودخول عشرات المستوطنين بشكل همجي شرس مدججين بالأسلحة، وعملوا على تغيير بعض المعالم الداخلية للمبنى، ووضع أثاث وشعارات، موضحاً أنه بعد الطلب من الجهات الإسرائيلية المختصة، وبعد التأكد من إخلائه، الإيعاز للمستوطنين بإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل اقتحام المبنى ليتم إغلاق الملف وإنهاؤه نهائياً.

وأوضح عماد حمدان، مدير عام اللجنة، أنّ قضية مبنى عرفة كانت من أصعب القضايا التي تابعتها اللجنة، بسبب وجود المبنى في منطقة مغلقة بأمر عسكري ومحاذية للبؤرة الاستيطانية المسماة " أبراهام افينو" (الحسبة)، مشيراً إلى أن الكشف عن اعتداءات المستوطنين على المبنى لم يكن بالأمر السهل، واحتاج الكثير من الوقت والجهد، مضيفاً أن لجنة إعمار الخليل مستمرة في التصدي لأي اعتداءات تتم من الاحتلال ومستوطنيه على أهالي البلدة القديمة وممتلكاتهم من أجل الحفاظ على هويتها من التهويد وإعادة الحقوق لأصحابها.

وأضاف: إن الاخلاء يشكل صفعة جديدة للاستيطان والمستوطنين وكل محاولاتهم تفريغ البلدة القديمة من سكانها الأصليين، ويُعيد الحق لأهله مهما طال الزمن، مؤكداً الدفاع عن الأرض والمقدسات والمنازل الفلسطينية، ولتبقى البلدة القديمة عربيةً إسلامية.