د. صبري "للقدس": من حقي الصلاة في المسجد الأقصى وقرار الإبعاد باطل وغير قانوني

القدس- "القدس" دوت كوم- مصطفى صبري- أدى رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى د. عكرمة صبري صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، بالرغم من قرار الإبعاد الذي صدر بحقه وينتهي يوم غد السبت.

صبري في اتصال مع "القدس" دوت كوم قال :" قمت بتأدية صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، بالرغم من صدور قرار بالإبعاد من قبل شرطة الاحتلال، وهذا القرار باطل وغير قانوني وعنصري، فصلاة الجمعة فرض على كل مسلم و مسلمة ولا توجد دولة في العالم تبعد المواطنين عن أماكن عبادتهم إلا دولة الاحتلال، ونحن كمقدسيين وعلماء نرفض الإبعاد جملة وتفصيلاً، وعلى الاحتلال التراجع عن هذه القرارات التي تؤكد أن المقدسيين يتعرضون لأبشع الانتهاكات من خلال الاعتداء على المقدسات ومنعهم من الصلاة، فشرطة الاحتلال تنفذ الاعتقالات الجماعية لكل المقدسيين دون استثناء، وتفرض عليهم قيوداً انتقامية بسبب حشودات صلاة الفجر الجماعية وباقي الصلوات".

وعن تفاصيل دخوله الأقصى بالرغم من قرار الإبعاد قال صبري :" أنا شخصياً لم أكترث لقرار الإبعاد، وتوجهت من باب الأسباط إلى المسجد الأقصى وهناك تجمع حولي عشرات المصلين من كل أنحاء فلسطين ورفعوني على الأكتاف ودخلت المسجد الأقصى للصلاة فيه، وعند خروجي أحاط العديد من المصلين بي تحسباً من تدخل أفراد الشرطة، فالصلاة في المسجد الأقصى هي كل حياتي، وأنا خطيب المسجد الأقصى منذ عام 1972، ولن يثنيني أي قرار ظالم من الصلاة والخطابة في المسجد الأقصى حتى ألقى ربي مرابطا على ثرى الأقصى والقدس".

وأشار صبري قائلاً :" التضامن الواسع معي هو تضامن مع المسجد الأقصى، فقرار الإبعاد لم يمر بشكل صامت فكان صداه في كل البلدان بدءاً من فلسطين إلى دول الاقليم والعالم، وهذا يدلل على الوعي الذي انتشر حول قرار الابعاد وخطورته حتى أن مدارس في لبنان قامت بعمل توعية شاملة عن خطورة قرارات الإبعاد التي تنال من الشخصيات المقدسية ".

المحلل السياسي توفيق محمد من الداخل الفلسطيني علق على قرار الابعاد وإصرار الشيخ د.عكرمه صبري على الصلاة في المسجد الأقصى قائلا :" الشيخ الدكتور عكرمة صبري يمثل في ثباته ويقينه ودفاعه عن المسجد الأقصى المبارك وعن مدينة القدس المباركة كل المسلمين في أنحاء المعمورة وليس المقدسيين او الفلسطينيين او العرب فحسب".

وأضاف :"الشيخ الدكتور عكرمة صبري الذي تجاوز الثمانين عاماً كان بإمكانه البقاء في بيته والتنعم بتقاعده بين أولاده وأحفاده كسائر الناس، لكنها همة الكبار الذين يأبون أن تنتهك حرمة المسجد الأقصى وهو يتنعم على فراش الراحة، بل هو يرى أن راحته هناك في محراب وعلى منبر المسجد الأقصى وبين أبنائه وأحبابه، أحباب المسجد الأقصى تحت حبات المطر وبرد القدس اللاسع الذي يدفئ قلبه وروحه ويغذيه بأسباب القوة والاستمرار".

وتابع قائلا :" ان مجرد استدعاء الشيخ الدكتور عكرمة صبري للتحقيق حول صلاته ودفاعه ومواقفه المشرفة من المسجد الأقصى المبارك الذي هو خطيبه يعتبر اعتداء على كل الفلسطينيين والعرب والمسلمين، وإبعاد الشيخ الدكتور عكرمة صبري عن المسجد الأقصى المبارك لساعة واحدة هي خطوة تعسفية وغير شرعية فما بالك إن كان الابعاد لأسبوع، علماً أن المسألة في مبدأها وليس في مدتها، أي في مسألة الإبعاد عن الأقصى وليس في مسألة مدة الابعاد، اذ أن المسجد الأقصى يقع تحت الاحتلال، والاحتلال غير شرعي ولا يملك سيادة على المسجد الأقصى حتى يستدعي خطيبه ورواده وأحبابه للتحقيق معهم".

وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي يتعاطى مع المسجد الأقصى المبارك وفق منهجية احتلالية قسرية واضحة تقضي بتنفيذ مخططاته وأحلامه وفق سياسة التقدم خطوة خطوة نحو هدفه النهائي، فبعد أن فرض الاقتحامات اليومية التي يقوم بها مندوبوه للمسجد الأقصى المبارك، وبعد أن أبعد العشرات من أحبابه ومن حراسه أقدم على إبعاد رئيس مجلس الأوقاف فضيلة الشيخ عبد العظيم سلهب في مطلع السنة الماضية، ها هو اليوم يقدم على إبعاد الشيخ الدكتور عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى المبارك ورئيس الهيئة الإسلامية العليا عن المسجد الأقصى.