محدث| ترامب سيعلن "صفقة القرن" والتلفزيون الإسرائيلي "يكشف" أبرز بنودها

رام الله- "القدس" دوت كوم- ترجمة خاصة- كشف التلفزيون الإسرائيلي- قناتي 12 و13 العبريتين، مساء الخميس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر نشر خطة السلام المسماة "صفقة القرن" قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في الثاني من آذار المقبل.

وبحسب مصادر إسرائيلية وأميركية تحدثت للقناتين، فإنه خلال 24 ساعة سيُصدر البيت الأبيض بيانًا بخصوص نشر الصفقة.

وأوضحت أن ترامب دعا كلاً من بنيامين نتنياهو، زعيم حزب الليكود، وبيني غانتس، زعيم حزب أزرق - أبيض، إلى واشنطن للقائهما ووضعهما في تفاصيل الصفقة ونشرها قبل الانتخابات الإسرائيلية.

ووفقًا للمصادر ذاتها، فإن اللقاء سيُعقد في واشنطن يوم الثلاثاء المقبل، وهو اليوم الذي سيتم فيه عقد جلسة للكنيست الإسرائيلي لمناقشة طلب نتنياهو للحصانة.

وتوقعت مصادر من الليكود أن يتم الاتفاق على تأجيل الجلسة. فيما قالت مصادر من حزب غانتس أن الجلسة ستعقد في موعدها ولا علاقة لها بسفرهما إلى واشنطن.

وطلب نتنياهو من وزرائه وأعضاء الليكود عدم إصدار أي تصريحات أو إجراء أي مقابلات بسبب الوضع السياسي والأمني الحساس.

وقال مسؤول إسرائيلي لقناة 13 العبرية: إن الخطة ستكون مهمة وممتازة لصالح إسرائيل، وأن لدى تل أبيب الكثير من المعلومات عنها.

ونقلت مراسلة قناة ريشت كان العبرية عن بعض قادة المستوطنات قولهم إن نتنياهو أبلغهم أن الخطة تتضمن حق إسرائيل في ضم مستوطنات الأغوار مقابل دفع تعويضات للفلسطينيين.

وقالت قناة 12 العبرية إنه لأول مرة ستنشر الإداة الأمريكية خطة سلام تنص على ضم مناطق للسيادة الإسرائيلية بدلًا من نقل أراضٍ لصالح الفلسطينيين.

وبحسب القناة، فإن الخطة تشمل فرض السيادة الإسرائيلية على بعض المستوطنات، وفي حال رفض الفلسطينيون الخطة سيحق لإسرائيل ضمها كلها، كما أنها ستشمل "إزاحة جدية للحدود".

وأشارت إلى أن الخطة تسمح بإقامة دولة فلسطينية بشرط أن تعترف بإسرائيل كدولة يهودية، وأن تكون الدولة منزوعة السلاح، وأن يتم نزع سلاح حماس، والاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل.

ولفتت إلى أن وزراء من اليمين هددوا بالامتناع عن تأييد وتنفيذ خطة القرن في حال نصت على إقامة دولة فلسطينية.

وقال نفتالي بينيت، وزير الجيش الإسرائيلي: "نحن في اليمين لن نسمح بنقل أي أراضٍ للفلسطينيين أو إقامة دولة فلسطينية .. ويجب أن تتضمن الخطة تطبيق السيادة على المستوطنات.. هذه فرصة تاريخية لنا، لكننا سنرفض أي مخاطر ضدنا".

وقرر جيش الاحتلال رفع حالة التأهب في جميع أنحاء مناطق الضفة والقدس خشيةً من أي أحداث بعد الإعلان عن نية الإدارة الأميركية نشر صفقة القرن.

وكان نتنياهو وغانتس أبديا منذ أيام موافقتهما على نشر الصفقة قبل الانتخابات الإسرائيلية، وهو ما اعتُبر تغييرًا في موقف غانتس الذي كان يعتبر نشرها قبل الانتخابات تدخلًا فيها.

والتقى نتنياهو مساء الخميس مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي في القدس، حيث أشار الأخير إلى أنه وجه دعوة لنتنياهو للحضور إلى البيت الأبيض لمناقشة خطة السلام في الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن نتنياهو طلب منه دعوة غانتس أيضًا، وقد وافق الجانبان.

وقال نتنياهو: "إنه من المهم أن لا نفقد هذه الفرصة التاريخية"، معتبرًا هذه الدعوة بمثابة "تعبير عن السلام والأمن".

وردًا على ذلك، قال مسؤول فلسطيني مقرب من القيادة لـ"ريشت كان" إن توقيت إعلان نشر صفقة القرن يهدف لإنقاذ نتنياهو وتعزيز مكانته في الانتخابات المقبلة، مشيرًا إلى أنه لم يتم توجيه أي دعوة للرئيس محمود عباس للحضور إلى واشنطن، خاصةً أنه ما زال هناك خلافات بين القيادة والإدارة الأميركية.

وأضاف: "إن القيادة الفلسطينية سترفض تلقي نسخة من الخطة، طالما أن الإدارة الأميركية تريد منا الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، وما لم تتضمن الخطة بشكل واضح إقامة دولة فلسطينية على حدود 67، وعاصمتها القدس الشرقية"، مضيفًا "مثل هذه الخطة ستولد ميتة وسترفضها الدول العربية".

من جهته، قال عمير بيرتس، زعيم التكتل اليساري الإسرائيلي: إن الجميع بحاجة إلى خطة تستند إلى مبدأ حل الدولتين لشعبين بدلًا من ضم أحادي الجانب.

فيما اعتبرت القائمة العربية المشتركة هذه التطورات خطيرة جدًا، وأنها ستعمل على إدامة الصراع وإشعاله من جديد، مشيرةً إلى أن ما يجري هدفه إنقاذ نتنياهو وترامب.

وكان من المفترض أن يصل فريق الخطة الأميركية ممثلًا بجاريد كوشنر، كبير مستشاري ترامب، والمبعوث الخاص أفي بيركوفيتش، إلى إسرائيل للمشاركة في منتدى ما يسمى "المحرقة"، ثم يلتقيا نتنياهو وغانتس، إلا أنه تم تأجيلها بحجة أن الطقس لم يساعدهما في السفر من سويسرا، حيث شاركا في مؤتمر دافوس الاقتصادي والتقيا شخصيات عربية.