أين العالم من المحرقة الاسرائيلية ضد شعبنا ...؟

حديث القدس

ينعقد في اسرائيل اليوم ما اطلقوا عليه اسم «منتدى المحرقة» باشتراك عشرات القادة والزعماء من مختلف انحاء العالم، وذلك للتذكير بالجرائم التي ارتكبتها النازية، واننا جميعا نقف ضد هذه الجرائم سواء ضد اليهود او غيرهم وندينها ونعتبرها نقطة سوداء بالتاريخ المعاصر، ولكننا نتساءل وبحق، أين يقف العالم من الجرائم التي يرتكبها الاحتلال منذ عشرات السنين وحتى اليوم والغد، ضد شعبنا وارضنا وحياتنا ومستقبلنا..؟؟؟

بالامس كانت تصريحات الزعيمين الرئيسين في اسرائيل نتنياهو وغانتس اقوى شاهد على هذه الممارسات . لقد قال الاثنان انهما يؤيدان ضم مناطق الاغوار وشمالي البحر الميت الى اسرائيل ويعتبران المستوطنات القائمة والتي قد يتم بناؤها لاحقا جزء من اسرائيل ولا يمكن التخلي ولو عن منزل واحد من هذه المستوطنات التي يبنونها على ارض شعبنا وحقوقه، وهكذا فإنهم يقتلون اي احتمال ولو بسيط لامكانية التوصل الى حل سلمي يؤدي الى الاستقرار والتعايش بالمنطقة.

ان بعض القادة المشاركين في هذا المنتدى سيلتقون الرئيس ابومازن للتعبير عن التضامن والتأييد ولكن ذلك يظل اجراء هامشيا بلا قيمة حقيقية له لان اساس الزيارة والمجيء هو اسرائيل لاغير.

ومن اسوأ مظاهر هذا المنتدى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي المتغطرس والمتهم بقضايا فساد كثيرة، يسعى الى تجنيد قادة الدول ضد المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية في اعقاب قرارها فتح تحقيق ضد جرائم حرب اسرائيلية ضد الفلسطينيين وذلك لمنع اية اجراءات او ملاحقات قانونية ضد سياسيين وعسكريين اسرائيليين في مختلف انحاء العالم وهو يقلق قادة كثيرين ويحد من حريتهم بالسفر والتنقل وقد اعتبرت اسرائيل قرار المحكمة الجنائية هذا مخالفا للقانون.

ومنتدى المحرقة » كان يجب ان ينعقد في بولندا كما قال رئيسها انجي دودا، وليس في اسرائيل.

في كل الاحوال فإن اية منتديات او اجتماعات لن تستطيع القفز فوق الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا ، والعالم يجب الا ينسى ذلك مهما كانت قوة المصالح والاعلام والنفوذ الدبلوماسي.