أهمية المشاريع التنموية في تمكين البقاء والصمود

حديث القدس

أعلن مجلس الوزراء عن اعتماد الرزمة الأولى من مشاريع التنمية للعام الحالي في قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية ودعم المخيمات وعدد من الجمعيات والمؤسسات الأهلية والتنمية الريفية، وتصل تكلفة هذه المشاريع أكثر من ٦٦ مليون دولار ممولة من عدة مؤسسات بإدارة البنك الإسلامي للتنمية. وهذه مشاريع بالضفة الغربية وفي قطاع غزة وهناك عدة مشاريع اخرى بتكلفة ١٠٠ مليون دولار ممولة من البنك الدولي في غزة.

وما يميز هذه الرزمة انها ليست مجرد كلام في الخيال أو كلمات إنشائية وإنما قضية أمور واقعية وبالتفصيل من حيث المشروع والموقع وكان البيان الذي نشرته الحكومة كما ورد في صحيفة «القدس» كاملا متكاملا وواضحا ومختصرا، ويغطي كل المحافظات بما فيها القدس.

إن التنمية في مثل هذه المشاريع تشكل قضية في غاية الأهمية وهي مبادرة عملية وليست مجرد شعارات ومتى تم تنفيذها وغيرها لاحقا من المشاريع، يكون البناء الأساسي الفلسطيني قد اشتد وبدأ يخدم المواطنين في أسس احتياجاتهم ومتطلباتهم المعيشية، وتشكل عاملا أساسيا في تدعيم البقاء والصمود الوطني الجماعي لمواجهة التحديات المصيرية التي تواجهنا، وهي ليست كل المطلوب بالتأكيد ولكنها كما تؤكد الحكومة تشكل الرزمة الأولى ومن المفترض أن تلحقها رزم اخرى أكثر أهمية وخدمة وتطويرا للوضع الاجتماعي العام.

كلنا أمل في أن يبدأ التنفيذ فورا وأن يبدأ العمل في كل المجالات وأن نجد التعاون من جميع الأطراف المعنية أو ذات العلاقة، وان تبادر الحكومة الى الإعلان عن كل خطواتها التنفيذية أولا بأول لكي تتعمق الثقة والتفاؤل ويتأكد مدى الاستفادة الجماهيرية والخلاص من الأوضاع الصعبة التي كانت.

إن بيان الحكومة المفصل والمعلن هذا يراه الكثيرون الأول من نوعه ويعطي نوعا مبدئيا من الثقة بأن هذه الحكومة لا تتحدث فقط وإنما تفعل وتسعى بكل الإمكانات والوسائل.

لا بد أخيرا من إشارة تقدير واحترام للمؤسسات الداعمة، ودعوة الى المؤسسات المالية الاخرى والبنوك الكثيرة الى تقديم ما يمكن وما هو واجب في إطار الخدمة الوطنية العامة.