"لعبة السيادة على الأغوار" .. ما بين معركة الانتخابات وصفقة القرن

رام الله - القدس دوت كوم - ترجمة خاصة - وصفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الأربعاء، التصريحات التي تطلق من قبل الأحزاب الإسرائيلية بشأن السيادة على غور الأردن وشمال البحر الميت، بأنها "لعبة" لأهداف انتخابية.

وقالت الصحيفة في تقرير لها حول تلك التصريحات، إن المعركة التاريخية بشأن غور الأردن تحولت إلى صدام سياسي بين حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، وبيني غانتس زعيم حزب أزرق - أبيض، وباتت مثل "اللعبة" تستخدم لغرض الانتخابات.

وتساءلت الصحيفة، عن حقيقة إمكانية تطبيق السيادة على الأغوار قبيل الانتخابات المقبلة في الثاني من آذار/ مارس المقبل.

وانتقدت مصادر في حزب أزرق - أبيض، زعيمهم غانتس بسبب إطلاقه تصريحات تتماشى مع أهداف نتنياهو بضم الأغوار. مطالبين بضرورة عدم التنافس مع نتنياهو لهذا الهدف، لأن مثل هذه الخطوة لن تتم في أي مرحلة بدون اعتراف دولي أو اتفاق.

فيما قالت مصادر أخرى من الحزب ذاته، إن كل كلمة تحدث بها غانتس كانت محسوبة وصحيحة، وهو تحدث إن هذه العملية ستتم بتنسيق دولي، سواء كان مع الإدارة الأميركية أو الأردن أو غيرهما.

وأكد غانتس الليلة بنفسه في مجموعة واتساب لأعضاء الكنيست، أنه قصد تمامًا أن هذه الخطوة ستتم بتنسيق دولي. وذلك ردًا على مهاجمته من قبل اليسار الإسرائيلي وخاصةً عمير بيرتس زعيم تكتل (العمل - الجسر - ميرتس - المعسكر الديمقراطي)، الذي دعاه إلى ضرورة تحديد مستقبل الأغوار كجزء من المفاوضات وترتيب شامل للوضع مع الفلسطينيين وبما يضمن الأولويات الأمنية الأساسية لإسرائيل.

ودعا بيرتس، غانتس إلى عدم الوقوع في أفخاخ اليمين. فيما اعتبر أحمد الطيبي عضو القائمة العربية المشتركة، تلك التصريحات، بأنها خطيرة جدًا.

وفي ذات السياق، قال مسؤولون في الخارجية الإسرائيلية، إنهم يعتقدون أن هذه الخطوة انتخابية ولن يتم تطبيقها. محذرين من أن المصادقة على أي قانون بهذا الخصوص سيضر إسرائيل على الساحة الدولية.

وفي سياق آخر، قدرت مصادر مقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنير، بأن صفقة القرن سيعلن عنها قبل الانتخابات الإسرائيلية. مشيرةً إلى أنه سيتخذ قرار نهائي بذلك في الأيام المقبلة بعد انتهاء المناقشات داخل البيت الأبيض.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ستثار هذه القضية أيضًا خلال محادثات ستجري بحضور كوشنير ومايك بنس نائب الرئيس الأميركي، مع بنيامين نتنياهو خلال اجتماع بينهما على هامش المؤتمر الدولي للمحرقة. حيث سيعقد اللقاء في مقر السفارة الأميركية بالقدس.

وقال مسؤول أميركي، إن الرئيس ترامب عازم على الإعلان عن الصفقة قريبًا، قبل انتهاء ولايته. قائلًا "لقد وعد، وعادةً ما يفي بوعوده.

وقدر المسؤول أن "إسرائيل ستعجب بالخطة". موصيًا الفلسطينيين بقبولها، قائلًا "سيكون لديهم الكثير ليخسروه إذا رفضوه".

وتعول الإدارة الأميركية على أن دعم الأحزاب الإسرائيلية للخطة، خاصةً وأن بيني غانتس زعيم حزب أزرق - أبيض قد أعلن أمس دعمه لها خلال زيارته للأغوار.

واعتبرت الصحيفة، تصريحات غانتس بأنها تشكل منعطفًا حادًا في موقفه من هذه القضية، حيث كان يرفض نشرها قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في الثاني من آذار/ مارس المقبل، واعتبر ذلك تدخلًا صريحًا فيها، ولكنه قرر تغيير رأيه لأنه يعتقد أن الإدارة الأميركية ستنشرها ويريد كسب الموقف.