لجنة برلمانية أردنية تبحث خيارات استعادة ممتلكات أردنيين في الداخل الفلسطيني

عمان- "القدس" دوت كوم- منير عبد الرحمن- بحثت لجنة فلسطين في البرلمان الاردني، برئاسة النائب يحيى السعود، اليوم الثلاثاء، الخيارات المتاحة للتعامل مع موضوع أراضي الأردنيين الذين هجرهم الاحتلال الإسرائيلي قسراً عام 1948.

ولفت السعود إلى ممارسات الاحتلال الاسرائيلي فيما يتعلق ببيع الأراضي، ما يتطلب الدراسة والبحث من النواحي القانونية.

بدوره، بين نقيب المحامين الأردنيين مازن ارشيدات، أن الموضوع ينطوي على أبعاد خطيرة، مشيرا إلى أن الإسرائيليين يعتبرون مصادقة المحامي على معاملات البيع، وثيقة رسمية، يتم بموجبها بيع الأراضي.

وحذر ارشيدات من مخاطر سن الحكومة الإسرائيلية قانونا لشراء صفة المنفعة، ما يتيح في حال رفض المالك البيع، شراء حق المنفعة من المستأجر، ودعا للتنسيق بين لجنة فلسطين ونقابتي المحامين الأردنيين والفلسطينيين، ودائرة الأراضي والمساحة، لتشكيل لجنة مشتركة تدرس الخيارات القانونية المتاحة.

واوضح مدير عام دائرة الأراضي والمساحة محمد الصوافين، أن الدائرة تحتفظ بجميع المعلومات عن أراضي مناطق 48، وغيرها من الحالات التي جرت عليها تسوية، مستعرضا جهود الدائرة إزاء أي موضوع لاثبات الحقوق.

وأشار الى ان قيود الأراضي الفلسطينية سواء بعد عام 1948 أو 1967، هي قيود توثيقية محفوظة، ولا تستخدم لغايات البيع أو الرهن.

واوضح امين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان: إن إسرائيل سنت عام 1950 قانونا أسمته "قانون املاك الغائبين"، استولت من خلاله على أملاك الغائبين، وآلاف البيوت والممتلكات في المدن الفلسطينية، بالرغم من أن كثيرا من أصحابها رفضوا مغادرة أراضيهم.

وجاء هذا الحراك من قبل لجنة فلسطين في البرلمان الاردني، في اعقاب المبادرة التي اطلقها النائب السابق في البرلمان الاردني حمادة فراعنة قبل اسابيع، لتثبيت حقوق الأردنيين من أصول فلسطينية، الذين طردهم الاحتلال الاسرائيلي قسريًا من بلداته ومنازلهم عام 1948، وهجرهم من اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وطبريا وبيسان وبئر السبع، وغيرها.

ويطالب حمادة فراعنة الحكومة الأردنية باتخاذ إجراءات قانونية ودبلوماسية، والعمل الرسمي لاستعادة ممتلكاتهم، المثبت ملكيتهم لها في تلك المدن وفي اراضي عام 48، وذلك أسوة بما عملته الحكومة الاردنية عبر اعترافها بملكية الإسرائيليين لأرض داخل حدود المملكة في منطقة الباقورة (الاردنية)، حيث أقرت ملكيتهم لها منذ ما قبل 1948.

وكان فراعنة قد قال في مقابلة سابقة مع "القدس"، إن "الحكومة الأردنية اعترفت رسميًا بامتلاك إسرائيليين لـ 832 دونمًا، وأن المطلوب من الحكومة الإسرائيلية الاعتراف والإقرار بامتلاك أردنيين لأراض مماثلة لهم في مناطق 48، وإعادة ملكيتهم لها على قاعدة المعاملة بالمثل".

وكانت إحدى الجامعات الأردنية قد نظمت ندوة خاصة حول هذا الموضوع، تأكيدًا على أهمية القضية وضرورتها وحيويتها، لاستعادة ممتلكات الأردنيين بطريقة قانونية على أساس المعاملة بالمثل.

واعتبر فراعنة أن قضية استعادة ممتلكات الأردنيين لحقوقهم وممتلكاتهم في مناطق 48، "قضية حقوقية وطنية بامتياز، يجب إعلاء الصوت بشأنها والعمل على بلورتها ودراستها من قبل حقوقيين مختصين، باتجاه العمل والمطالبة الحكومية الأردنية بإلغاء القانون الإسرائيلي القائم على وضع اليد على أملاك الغائبين".

وقال فراعنة، إن "هذه القضية كانت وما زالت مثار اهتمام الوسط العربي في فلسطين المحتلة عام 1948 ومرشحيهم بالانتخابات المقبلة في 2 آذار القادم فهم يطالبون بعودة المهجرين من المقيمين في مناطق 48 إلى بيوتهم واستعادة ممتلكاتهم".

ودعا فراعنة المختصين بالقانون الدولي، ولجنة فلسطين بالبرلمان الأردني، وجميع النواب الاردنيين إلى دعم هذه القضية لتكون على طاولة الحوار والتعاون، والعمل المشترك مع الحكومة، ووضع دراسة قانونية من قبل مختصين دوليين لبلورتها بورقة عمل قابلة للتنفيذ والتحقق.