إيران: طلبنا من فرنسا وأمريكا تزويدنا بالأجهزة اللازمة لفك شفرة صندوقي الطائرة الأوكرانية ولم تردا

طهران- "القدس" دوت كوم- (د ب أ) أفادت اللجنة الإيرانية المكلفة بالتحقيق في حادثة الطائرة الأوكرانية، التي تحطمت قرب طهران قبل أسبوعين، بأنها طلبت من فرنسا والولايات المتحدة تزويدها بالأجهزة اللازمة لفك شفرة صندوقي الطائرة، إلا أنهما لم تردا.

وقالت اللجنة، في تقرير جديد صدر عنها الليلة الماضية، إنها قدمت طلبا لمختبرات التحقيق في الحوادث الجوية في فرنسا وأمريكا لتزويدها "بالأجهزة اللازمة لفك شفرة الصندوقين إلا أنها لم ترد على هذا الطلب لغاية الآن".

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) اليوم الثلاثاء عن اللجنة التابعة لمنظمة الطيران المدني الإيرانية أن الجانبين "أعلنا قائمة بالأجهزة اللازمة، وتم وضعها تحت تصرف المسؤولين للعمل على شرائها".

وكشف التقرير أن سبب سقوط الطائرة هو إصابتها بصاروخين أطلقا عليها من جهة الشمال.

وأشار التقرير إلى تضرر الصندوقين الأسودين بسبب الحادث، إلا أنه أكد أن الذاكرة الرئيسية بهما لا تزال موجودة.

وجاء في تقرير اللجنة أن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والسويد وأوكرانيا وكندا قدمت أسماء لممثلين عنها لمعرفة نتائج التحقيقات.

واعتبر التقرير أن جميع التحقيقات التي أجريت لا تزال أولية ولا تعد نتيجة نهائية للحادثة، وأن مراحل جمع ودراسة المعلومات بهدف التحليل والاستنتاج ما زالت جارية.

وكانت إيران تراجعت عن إعلان سابق بأنه سيتم نقل الصندوقين الأسودين للطائرة الأوكرانية المنكوبة للخارج لفحصهما، وأكدت أنه لا نية حاليا لإرسالهما لدولة أخرى.

وقال حسن رضيفار المدير العام للجنة التحقيق :"الخبراء الإيرانيون يعكفون حاليا على فحص الصندوقين الأسودين للطائرة الأوكرانية المنكوبة ... نحاول قراءة الصندوقين هنا في إيران. وبعيدا عن ذلك، فخياراتنا هي أوكرانيا وفرنسا، ولكن لم يتم اتخاذ قرار حتى الآن لإرسالهما إلى دولة أخرى. "

وسبق أن صرح رضيفار بأن الطائرة المنكوبة حديثة وأنه ليس لدى إيران التكنولوجيا اللازمة لفك شفرة الصندوقين الأسودين لها.

وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن أنه أسقط الطائرة بطريق الخطأ عندما اشتبهت الدفاعات الجوية الإيرانية أنها صاروخ كروز. ووقع الحادث في نفس الليلة التي قصفت فيها إيران قاعدتين عسكريتين تتواجد بهما قوات أمريكية في العراق. وقصف الحرس الثوري الإيراني القاعدتين ردا على اغتيال الولايات المتحدة للقائد بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

وتسببت الحادثة في مقتل جميع من كانوا على متن الطائرة وعددهم 176 شخصا.