الحاج محمد ابو ماضي ... أقدم سائق فلسطيني يستعد لتجديد رخصة القيادة

قلقيلية-"القدس" دوت كوم- مصطفى صبري - يستعد أقدم سائق فلسطيني لتجديد رخصة قيادته اليوم ، والتي اصدرها لاول مرة عام 1944 وهو الحاج المسن محمد أبو ماضي " 95 عاما" من مدينة سلفيت يواصل الاحتفاظ برخصة السياقة منذ عام 1944 ، وفي شهر شباط القادم ، حيث سيخضع لفحوصات طبية لتجديدها لمدة عام بسبب كبر سنه .

و يقول الحاج محمد وهو من مواليد عام 1925 :" حصلت على الرخصة عام 1944 من مدينة نابلس وكانت ابان الانتداب البريطاني على فلسطين، وكانت باللغة العربية والانكليزية وتعاقب على رخصة السياقة الانتداب البريطاني والمملكة الاردنية ودولة الاحتلال بعد عام 1967 ثم السلطة الفلسطينية ، وكتبت بعدة لغات العربية والانكليزية والعبرية ، وانا افتخر بهذه الرخصة وتحولت من سائق عمومي لسائق خصوصي بسبب تقدم العمر ".

ويتابع الحاج ابو ماضي :" كنت اعمل على خط سلفيت نابلس ، لفترة طويلة ، ثم قمت مع شركاء بفتح مكتب تكسي اسميته مكتب الشرق في نابلس ، وجميع زملاء العمل انتقلوا إلى الأخرة ولم يبق منهم احد ، واستخدم مركبتي الخاصة في الذهاب للمسجد فجرا وإلى احتساء القهوة في مقهى في سلفيت لقضاء بعض الوقت ، فانا امتلك سيارة من نوع هونداي موديل عام 2005 ، واحرص على تجديد الرخصة كل عام ، والكل يستغرب من اصراري على تجديد رخصة السياقة ، فأنا بصحة جيدة واستطيع القيام بالقيادة على اكمل وجه ".

وعن تفاصيل مهنة السياقة منذ عام 1944 حتى عام 2020 يقول الحاج محمد ابو ماضي :" في البداية اعملت على عربة شحن لمدة ثلاث سنوات وكنا ننقل المشمش والتفاح من سلفيت والمناطق المجاورة الى حسبة يافا حتى عام 1947 ، وبعدها قمت باجتياز فحص في حيفا للحصول على رخصة باص ، وفي العهد الأردني تبدلت كل الرخص القديمة ، وبعد الاحتلال نقلت الحجاج الى الديار الحجازية لأداء فريضة الحج عام 1974 ، وكان يسمح لنا بنقل الحجاج بالحافلات حتى الديار الحجازية وعند العودة يتم احتجاز الحافلة لمدة ثلاثة ايام لأغراض التفتيش وعند استلامها تكون الحافلة في حالة يرثى لها بسبب التخريب المتعمد من قبل الاحتلال ".

وعن طبيعة المركبات الحديثة والقديمة قال الحاج أبو ماضي :" جسم السيارة القديمة مصنوع من حديد قوي جدا اما اليوم فالسيارات مصنوعة من كرتون وخفيفة خلال المسير، لذا تكثر الحوادث والوفيات بسبب حوادث السير ".

وختم السائق ابو ماضي قائلا :" رخصة السواقة التي يزيد عمرها عن 76 عاما تنقلت من خلالها في كل المناطق وقطعت مسافات واليوم انا سائق بعمر 95 عاما ، ولدي القدرة على مواصلة المشوار ".