عريقات يدعو الاتحاد الأوروبي إلى التدخل السياسي للحفاظ على فرص السلام

رام الله- "القدس" دوت كوم- (شينخوا)- دعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات اليوم (الأحد)، الإتحاد الأوروبي إلى التدخل السياسي للحفاظ على فرص السلام.

وأكد عريقات في بيان عشية اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقرر يوم غد في بروكسل، أن "أوروبا لديها الفرصة لتعزيز دورها في صنع السلام من خلال الاعتراف بدولة فلسطين، باعتبار ذلك خطوة ملموسة للتحرك نحو سلام عادل ودائم".

وطالب عريقات، الاتحاد الأوروبي بالتدخل السياسي والدبلوماسي للحفاظ على احتمالات سلام عادل ودائم، والتحرك نحو إنفاذ حقوق الشعب الفلسطيني لما له من مصلحة في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقتنا وحماية الركائز الأساسية لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وقال، " تأمل حكومة بنيامين نتنياهو الإسرائيلية ألا تتخذ أوروبا أي إجراء في هذا الصدد، وتعتمد على فشل الحكومات الأوروبية فرادى في التوصل إلى إجماع بشأن محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها الممنهجة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة على مدار عقود".

وأشار عريقات، إلى أن التقاعس عن اتخاذ إجراءات واضحة لن يؤدي إلى إدامة إنكار حقوق الشعب الفلسطيني فحسب، بل سيؤدي أيضا إلى جعل أدوات النظام الدولي أدوات بالية ، بما في ذلك الدبلوماسية والقانون الدولي وأضاف: "هذا ما تسعى إليه كل من إسرائيل وإدارة ترامب".

وأوضح، أن الدول الأوروبية وقعت على إعلان البندقية منذ أربعين عاما، الذي دعا أوروبا إلى "العمل بطريقة أكثر واقعية نحو السلام" ، وأكد عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية وضرورة الوفاء بحق الفلسطينيين في تقرير المصير.

وشدد عريقات، على أن حق فلسطين في تقرير المصير ليس خاضعا للتفاوض، معتبرا أن ربط الاعتراف بفلسطين وتقييده باستئناف عملية السلام يعني إخضاع حقنا في الحرية لإرادة إسرائيل، وهذا لن يحصل.

وتابع، : أن "أوروبا نجحت في مقاومة محاولات الإدارة الأمريكية تغيير مرجعيات إيجاد حل بين إسرائيل وفلسطين، لكنها عاشت في حالة شلل دبلوماسي فيما يتعلق بقضية فلسطين على مدار أكثر من ثلاث سنوات، إذ حاولت واشنطن وضع سوابق خطيرة للعلاقات الدولية في الوقت الذي استمرت به العلاقات الإسرائيلية الأوروبية في التطور على نحو يكافئ إسرائيل رغم مواصلة الأخيرة إنتهاكها لحقوق الإنسان".

وقال، "توقعاتنا واقعية جدا، لن ينتهي هذا الإحتلال الاستعماري الاستيطاني بحكم النوايا الحسنة لإسرائيل، بل "بالطريق الملموسة نحو السلام"، داعيا الدول الأوروبية إلى وضع تدابير ملموسة لإخضاع إسرائيل للمساءلة عن انتهاكاتها الممنهجة للقانون الدولي.

وختم عريقات، إن " الاعتراف بفلسطين في حد ذاته لن ينهي الإحتلال الإسرائيلي لكنه خطوة حاسمة تحترم حق فلسطين في تقرير المصير، مؤكدا أنها خطوة تقدم احتمالات عملية سلام هادفة تستند إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ، وتؤكد من جديد أهمية المبادئ الأساسية للمجتمع الدولي".