شخصيات مقدسية تؤكد ضرورة إجراء الانتخابات

القدس- "القدس" دوت كوم- دعت شخصيات اعتبارية مقدسية المستوى السياسي الفلسطيني بالإسراع في إجراء الانتخابات العامة، ومن ضمنها القدس، حتى لو اقتضى الأمر الدخول في اشتباك سياسي أو معركة ميدانية لإرغام إسرائيل على التسليم بحق الشعب الفلسطيني، ومن ضمنهم المقدسيون، في تجديد شرعياتهم السياسية والتمثيل الشرعي عبر الانتخاب الحر والمباشر ، وكما نصت عليه اتفاقيات أُوسلو في حينه.

وحذر زياد الحموري، مدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، خلال لقاء في صالون القدس الثقافي، مساء أمس، من التسليم بإمكانيات الاحتلال الضخمة للسيطرة على القدس وتهويدها وتهويد الإنسان فيها، مشيراً إلى أن مجموعة لقاءات بمشاركة شخصيات فلسطينية وازنة، ومن مختلف الاتجاهات والقطاعات وكافة الاعمال والارتباطات، عقدت مؤخراً لبحث الانتخابات في القدس، واجمعت على أن المقدسيين معنيون جداً بإجراء الانتخابات، ولا يمكن التنازل عن هذا الحق، وأن القدس هي جزء رئيسي من الاراضي المحتلة ودولة فلسطين.

ولفت الحموري إلى أن "الخلاصات التي توصلنا إليها عبر هذا الحراك تمثلت بأن المجموعات المذكورة تعتبر أن القدس هي فوق كل الخلافات الموجودة، ولا بد من تشكيل قائمة موحدة تمثل كافة الاتجاهات وتعزز الصمود والتواجد في القدس، ما لاقى استحساناً على مختلف المستويات الشعبية والرسمية".

وأضاف الحموري: "إذا تذكرنا انتخابات 1996 و2005 و2006 التي جرت فيما يعرف بداخل حدود بلدية القدس لم يتمكن سوى 5600 مقدسي من الانتخاب في صناديق البريد في خمسة أماكن، وما يلفت النظر أنه مع كل الضغوطات الإسرائيلية كانت الصناديق تقريباً كاملة، بالرغم من التهديدات من سحب هويات مقدسية ومضايقات بخصوص استمرار التأمينات والصناديق الصحية والاجتماعية لمن ينتخب، حيث اعتبر أن هناك توجهاً شبه كامل من جانب المقدسيين تمثل بالمشاركة في الانتخابات، ووصلت النسبة حينذاك إلى 62% ممن يحق لهم الاقتراع.

وطالب الحموري أن الكل الفلسطيني بإصدار مرسوم الانتخابات بأسرع وقت ممكن، بغض النظر عن الرد الإسرائيلي، "حيث نعتقد أن الاتحاد الأُوروبي وجزءاً من المجتمع الدولي يمكن أن يضغط على إسرائيل.

وحذر من أن "الاحتلال يزج بإمكانيات ضخمة لإنهاء الوجود الفلسطيني في القدس، بمؤسساته الرسمية والمخابراتية التي تعمل في اتجاه واحد لأسرلة التعليم وممارسة إجراءات متسارعة للتأثير على الإنسان المقدسي، ولذلك المطلوب من طرفنا كفلسطينيين وضع خطط المواجهة الواقعية والمطلوبة، لحماية هذا الإنسان المقدسي والعمل على توعية شاملة بتعزيز ارتباطه بهويته، لإفشال الخطة المضادة التي رصدت لها مليارات الشواقل للسنوات الخمس القادمة، فيما تعمل سلطات الاحتلال على ما يسمونه تغيير جودة الحياة في القدس الشرقية لاختطاف انتماء المقدسيين وولائهم، وبالتالي علينا الإسراع في تنفيذ خطط لمقاومة هذه الهجمة وتخصيص الميزانيات من وزارة القدس والمحافظة وغيرهما من المؤسسات المقدسية الفاعلة للتصدي لهذه السياسة الاحتلالية التوسعية والإحلالية.

نسيبة: يجب كسر عزلة القدس

ورأى المهندس سامر نسيبة، رئيس الدار الثقافية للتنمية المقدسية، ضرورة التأكيد شعبياً ونخبوياً على أهمية الانتخابات، خاصة في القدس وأنها ملحة.

وأشار إلى أن من شان ذلك أن يُعمّق ويعزز انتماءنا لعمقنا الفلسطيني.

وأكد نسيبة أهمية تجديد الشرعية الفلسطينية من خلال منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، حيث إن هذا ربما يساعد في الوصول بشكلٍ أفضل لحل الدولتين إذا كانت بقيت هناك فرص لهذا الحل.