377 مصابا حصيلة مواجهات الليلة الماضية في بيروت بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب

بيروت- "القدس" دوت كوم- (شينخوا)- أشارت حصيلة جديدة اليوم (الأحد) الى اصابة نحو 377 شخصا بجروح في المواجهات التي اندلعت بين متظاهرين وقوى مكافحة الشغب في وسط بيروت ليل أمس (السبت).

واعلنت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني في بيان أن "عناصر الدفاع المدني قدموا الأسعافات الأولية إلى 114 مصابا تعرضوا لإصابات طفيفة وصعوبات في التنفس بسبب القنابل المسيلة للدموع بينما نقل 43 جريحا إلى المستشفيات من المتظاهرين وقوى الأمن.

وكان "الصليب الأحمر اللبناني" قد أعلن بدوره أنه نقل أكثر من 80 شخصا إلى المستشفيات من المتظاهرين والأمنيين.

وكان الهدوء عاد إلى وسط بيروت ليلا بعد تدخل وحدات من الجيش اللبناني التي قامت بفرض طوق على كافة مداخل الوسط وانتشرت فيه مما مكن قوات مكافحة الشغب من السيطرة الميدانية في الشوارع والساحات التي كانت مسرحا للمواجهات بعدما دفعت المتظاهرين الى التراجع .

وجاء ذلك بعد أن طلب الرئيس اللبناني ميشال عون من وزيري الدفاع والداخلية والقيادات الأمنية المعنية بالمحافظة على أمن المتظاهرين السلميين ومنع أعمال الشغب، وتأمين سلامة الأملاك العامة والخاصة وفرض الأمن.

وبدوره كان قد دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري "القوى العسكرية والأمنية إلى حماية العاصمة ودورها وكبح جماح العابثين والمندسين" مؤكدا أنه "لن نسمح لأي كان إعادة بيروت مساحة للدمار والخراب وخطوط التماس".

وكانت المواجهات قد بدأت بين المتظاهرين والقوى الأمنية والتي استمرت 5 ساعات بعد أن تجمع متظاهرون أمام مدخل مقر (البرلمان) في "ساحة النجمة" في اليوم الخامس من "أسبوع الغضب" احتجاجا على استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية وعدم تشكيل حكومة جديدة.

حاول المتظاهرون الدخول إلى البرلمان واختراق حاجزين الأول معدني والثاني بشري خاص بقوى الأمن وإغلاق الطريق المؤدي اليه مستخدمين إشارات المرور وجذوع الأشجار والحجارة والعوائق والمفرقعات النارية القوية في مواجهة قوى الأمن ، فردت القوات باستخدام خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع بكثافة.

وإثر ذلك طلبت قوى الأمن على موقعها في ((تويتر)) من المتظاهرين السلميين الابتعاد عن مكان أعمال الشغب حفاظا على سلامتهم ، كما تحدثت قوى الأمن عن تعرض الجرحى من العناصر الأمنية للاعتداء في مستشفيين في بيروت من قبل بعض "المشاغبين".

واعتبرت وزيرة الداخلية ريا الحسن في تغريدة على حسابها في "تويتر" أن "تحول المظاهرات لاعتداء سافر على عناصر قوى الأمن والممتلكات أمر مدان وغير مقبول أبدا".

ويطالب المحتجون منذ اندلاع احتجاجاتهم في 17 أكتوبر الماضي بتشكيل حكومة اختصاصيين من غير السياسيين لتقوم بالانقاذ الاقتصادي ومكافحة الفساد وصولا إلى ‏الدعوة الى تنظيم انتخابات نيابية مبكرة.

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون قد كلف حسان دياب في 19 ديسمبر الماضي تشكيل حكومة جديدة إثر استشارات برلمانية ملزمة لكنه لم يتمكن دياب من تأليفها حتى الأن في ظل وضع اقتصادي ومعيشي ومالي صعب يعاني منه اللبنانيون.

ويأتي تعثر تشكيل الحكومة بسبب خلافات القوى السياسية التي أيدت تكليف دياب تأليف الحكومة حول الحصص الوزارية وطبيعة وشكل الحكومة التي يريدها رئيس الوزراء المكلف من الاختصاصيين المستقلين عن الأحزاب والقوى والتيارات السياسية.