بعد مرور أسبوعين على مقتل سليماني .. خامنئي يلقي خطبة الجمعة لأول مرة منذ 8 سنوات

طهران-"القدس" دوت كوم- (شينخوا) ألقى المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي خطبة اليوم (الجمعة) لأول مرة منذ العام 2012.

وتأتي خطبة خامنئي بعد أسبوعين على مقتل الجنرال قاسم سليماني قائد قوات فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني في غارة جوية أمريكية بالقرب من مطار بغداد الدولي، وشهدت المنطقة مزيدا من التوترات خلال هذه الفترة مع مقتل سليماني وإطلاق إيران صواريخ على قواعد عسكرية أمريكية بالعراق كرد على الخطوة الأمريكية.

وتعود آخر صلاة جمعة أمّها خامنئي في طهران إلى 3 فبراير العام 2012.

--سليماني "أقوى القادة في مكافحة الإرهاب"

وصف خامنئي في خطبته اليوم، الأسبوعين الماضيين بأنهما مليئان بالأحداث "الاستثنائية"، مشيدا بأن قاسم سليماني هو أقوى القادة في مكافحة الإرهاب على مستوى المنطقة.

كما اتهم الإدارة الأمريكية بالقيام باغتيال سليماني الذي لا مثيل له، لافتا إلى أن الإدارة الأمريكية لا تستطيع مواجهة سليماني وجها لوجه.

وأضاف أن الهجوم الصاروخي الذي استهدف القاعدة الأمريكية في العراق كسر "الشوكة الأمريكية".

وذكر الجيش الأمريكي أمس الخميس قبل خطبة خامنئي أن 11 جنديا أمريكيا عولجوا من أعراض ارتجاج نتيجة لهجوم صاروخي إيراني استهدف قاعدة عين الأسد الجوية في 8 يناير الجاري.

وقال خامنئي إن الرد الصاروخي الذي استهدف القاعدة الأمريكية لم يكن ضربة عسكرية فقط بل أن الأهم من ذلك أنه كان ضربة لهيبة الولايات المتحدة كقوة كبرى، مؤكدا أن هذه الضربة سحقت هيبة وسمعة واشنطن الظالمة.

وتابع بقوله إن المحاربين بقيادة القائد سليماني ساعدوا غزة واليمن، مشيرا إلى أن "أفراد قواتنا المسلحة يدافعون عن المقدسات والشعوب المستضعفة ويقدمون أرواحهم".

--عدم الثقة بأوروبا في القضية النووية

وأعلنت فرنسا وبريطانيا وألمانيا يوم الثلاثاء الماضي أنهم قاموا بتفعيل آلية حل الخلافات المنصوص عليها في الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، آملين في الحفاظ على الاتفاق وإعادة إيران إلى الالتزام الكامل بتعهداتها وفق الاتفاق.

وقال خامنئي ردا على ذلك، إنه لا يمكن الوثوق بالدول الأوروبية الثلاث التي تخدم مصالح الولايات المتحدة.

وتابع أن الدول الثلاث هددت إيران بإحالة الملف النووي إلى مجلس الأمن الدولي، مشيرا إلى أنها لا تستطيع تركيع الشعب الإيراني.

وأضاف خامنئي أن إيران لا تخشى من المفاوضات، لكنها ليست من موقع الضعف.

يشار إلى أنه منذ انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني في العام 2018، تقوم واشنطن بتصعيد ضغوطها على طهران عبر سلسلة من العقوبات.

وردا على ذلك، تمسكت إيران بموقف صارم وخفضت التزاماتها النووية بموجب الاتفاق.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس الخميس ليس أمام طهران الآن أي قيود في مشروعها النووي، مضيفا أن تخصيب اليورانيوم اليوم في إيران أكثر مما كان عليه قبل الاتفاق النووي.

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قد وصف الخطوة الثلاثية لتفعيل آلية حل الخلافات بأنها "لا أساس له من الناحية القانونية وخطأ استراتيجي من الناحية السياسية".

--حادث إسقاط الطائرة الأوكرانية "مأساوي"

وتحدث خامنئي في خطبته أيضا عن حادث إسقاط الطائرة الأوكرانية التي تشد أنظار العالم في هذه الأيام، حيث واجهت إيران ضغوطا متزايدة من المجتمع الدولي مع إعلانها المسؤولية عن الحادث.

ووصف خامنئي، سقوط الطائرة الأوكرانية بأنة حادث "مأساوي"، داعيا الأجهزة المعنية إلى التحقيق في هذا الحادث المؤلم.

وأضاف "قلوبنا تألمت لحادثة سقوط الطائرة الأوكرانية المنكوبة"، مردفا "أعرب مجددا عن مواساتي وأعتبر نفسي شريكا في العزاء بضحايا حادث الطائرة".

وطلبت كندا وأوكرانيا والسويد وأفغانستان وبريطانيا في اجتماع لندن أمس الخميس من إيران الاستعداد "للدفع لأسر الذين توفوا على متن الطائرة الأوكرانية" والمساعدة في الوصول إلى محاكمة المسؤولين عن تحطم الطائرة.

ردا على ذلك، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي اليوم (الجمعة) بأن الجمهورية الإسلامية تتعاون مع الدول التي كان مواطنوها من بين ضحايا رحلة طائرة الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية التي تحطمت في مطار طهران في وقت سابق من الشهر الجاري.