تبادل الاتهامات بين الحكومة والمعارضة بشأن الهدنة المتعثرة في إدلب

دمشق-"القدس" دوت كوم- (شينخوا) منعت فصائل المعارضة المسلحة في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، المدنيين من الخروج عبر الممرات الإنسانية التي أقامتها الحكومة اليوم (الجمعة)، حسبما أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا)، بالمقابل اتهم ناشطون في المعارضة الجانب الحكومي بتقويض الهدنة في إدلب.

وقالت وكالة الأنباء السورية إن المجموعات المسلحة "واصلت احتجازها للمدنيين" في المناطق التي تسيطر عليها فصائل المعارضة، وتم منعهم من الخروج عبر الممرات الإنسانية التي أقامها الجانب السوري مؤخرا بالتنسيق مع موسكو، لفسح المجال أمام المدنيين الراغبين بمغادرة المناطق التي يسيطر عليها المسلحون في إدلب.

وذكر التقرير الرسمي أن الفصائل المعارضة أطلقت قذائف الهاون على قريتين بريف إدلب وزرعوا ألغام على الطرق المؤدية إلى الممرات الإنسانية لمنع المدنيين من المغادرة.

ومع ذلك،استمرت الحكومة في الاستعداد لإجلاء المدنيين، وتأمين التجهيزات والإجراءات الطبية وسيارات الإسعاف التي بقيت على أهبة الاستعداد، وأضافت الوكالة بأنه لم يتمكن أحد من المدنيين من المغادرة اليوم.

وخرج عشرات المدنيين خلال اليومين الماضيين عبر الممرات الإنسانية، قبل أن تتعرقل العملية مرة أخرى اليوم .

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الهدنة التي أقيمت مؤخرا من جانب روسيا وتركيا في إدلب قد تعثرت على مدار الـ 48 ساعة الماضية، متهما روسيا وسوريا بإطلاق 1200 غارة جوية على إدلب.

وقال المرصد إن 61 من قوات المعارضة والقوات الحكومية قد قتلوا في التصعيد الأخير في إدلب.

وأكد المرصد أن الجيش السوري بدأ هجوما بعد منتصف ليل الأربعاء الماضي، وتقدم باتجاه مدينة سراقب وبلدة معرة النعمان في ريف إدلب.

ولا يزال التوتر يخيم على إدلب بين الجيش السوري والفصائل المسلحة المعارضة، اذ يقوم الجانبان بتعزيزاتهما العسكرية بالمنطقة.

وحقق الجيش السوري تقدما ملحوظا خلال الأسابيع الأخيرة في المعارك ضد المسلحين في إدلب، حيث سيطرت على عدة مناطق بهدف تحرير الطريق الذي يربط محافظة حماة وسط سوريا ومحافظة حلب شمال البلاد.

وبرزت إدلب كوجهة رئيسية للفصائل المعارضة المسلحة السورية، التي أخلت عدة مواقع بسوريا بعد استسلامها للجيش السوري وانسحابها منها.