مسيرة في عمان للمطالبة باسقاط اتفاقية الغاز وبرحيل الحكومة

عمان- "القدس" دوت كوم- منير عبد الرحمن- شارك حوالي 2000 أردني في مسيرة انطلقت بعد صلاة الجمعة، من أمام المسجد الحسيني في وسط العاصمة عمان باتجاه ساحة النخيل بعمان بعنوان (تسقط صفقة الخيانة والاجرام)، مطالبةً باسقاط اتفاقية الغاز الاردنية مع الاحتلال الاسرائيلي وبرحيل الحكومة الاردنية لرفضها إلغاء اتفاقية الغاز من كيان الاحتلال.

ووقع الأُردن مع إسرائيل عام 2016 اتفاقية لاستيراد الغاز بقيمة 10 مليارات دولار لمدة 15 عاما، وبدأ الاردن باستقبال الغاز مطلع العام الجاري وسط رفض شعبي وبرلماني واسع، وخصصت الحكومة في موازنة 2018 نحو 2.9 مليون دينار لمشاريع جديدة، منها 1.5 مليون دينار لتنفيذ خطة الغاز مع إسرائيل، ومن المخطط أن ترتفع إلى 3 ملايين دينار في 2019، و6 ملايين دينار في 2020، وفق بيانات وزارة الطاقة والثروة المعدنية.

ورفع المشاركون في المسيرة التي دعت إليها الحملة الوطنية الاردنية لاسقاط اتفاقية الغاز (احزاب ونقابات وهيئات شعبية ) الاعلام الاردنية واليافطات المنددة باتفاقية الغاز الموقعة بين الاردن واسرائيل،

وردد المشاركون في المسيرة تحت ظل تواجد أمني، شعارات تؤكد الحق العربي الفلسطيني بأرض فلسطين التاريخية كاملة من البحر إلى النهر، ورفضهم لكافة مشاريع استهداف ذلك الحق، واسقاط اتفاقية العار مع الاحتلال.

كما رددوا هتافات عبر مكبرات للصوت "الشعب يريد اسقاط الاتفاقية.. وادي عربه مش سلام وادي عربه استسلام...لا مصالح صهيونية على الارض الاردنية لا مصالح صهيونية على الارض العربية"

من الشمال للجنوب غاز العدو احتلال ... تسقط اتفاقية الغاز

شعب الاردن مش عبيد ...علي الصوت علي ما بدنا غاز الاحتلال

وقال عماد المالحي عضو المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الاردني وأحد القوى المشاركة في المسيرة للقدس:إننا نرفض الاتفاقية بالمطلق لانها تتعارض مع المصالح الوطنية الاردنية والقومية وتتناقض مع الموقف الشعبي الاردني بكل مكوناته

واضاف أن هذه المسيرة تعبير عن رفض الشعب الاردني لاتفاقية الغاز مع الاحتلال الاسرائيلي لأنها ترهن الطاقة الاردنية للاحتلال الاسرائيلي وتجعل اسرائيل شريك للاردن، في الوقت الذي تهدد فيه اسرائيل المصالح الوطنية الاردنية وتستمر في احتلالها لفلسطين واجزاء من لبنان وسوريا.

وقال ان الاتفاقية ترفد الاقتصاد الاسرائيلي (10 ) مليار دولار، كان على الاردن ضخ هذه المليارات في الاقتصاد الوطني لتحسينه وحل مشاكل الفقر والبطالة.

وجاءت هذه المسيرة ضمن مئات الاحتجاجات الشعبية الاردنية التي شهدها الاردن منذ الافصاح الرسمي عن توقيع اتفاقية الغاز مع الاحتلال الاسرائيلي عام 2016،

لكن الحكومة الاردنية متمسكة بالاتفاقية، وادارت ظهرها للرفض الشعبي الواسع لانها تعرف مسبقاً أن البرلمان بطبيعة تركيبته الموالية لها غير قادر على حجب الثقة عنها رغم توقيع 58 عضو بالبرلمان الاردني من اصل 130 على مشروع قانون سيتم مناقشته، الاحد القادم، يمنع استيراد الغاز من اسرائيل.

كما تدرك أن المسيرات الشعبية والاعتصامات التي انطلقت في عمان والمحافظات لن تُجبرها على الرحيل، بحسب محللين.

لكن اتساع الاحتجاجات الشعبية الرافضة لاتفاقية الغاز مع الاحتلال الاسرائيلي يظهر أن هذه الاتفاقية لا تحظى بأي قبول شعبي، وأن غالبية الاردنيين ينظر لاسرائيل كعدو وليس شريك في مشاريع كهذه، خاصة أنه ليس المشروع الوحيد القائم بين الاردن والاحتلال الاسرائيلي رغم التهديد الاسرائيلي المتواصل للاردن بينها ضربه بعرض الحائط الوصاية الهاشمية على المقدسات وانتهاكه المتواصل لمعاهدة وادي عربة الموقعة عام 1994 بين الاردن واسرائيل واسقاطه لحق اللاجئيين الفلسطينيين بالعودة الى وطنهم فلسطين وعزمه على ضم غور الاردن.