الاحتلال يدمر اراضي شرقي القطاع الزراعية برشها بالمبيدات

غزة- "القدس" دوت كوم- علاء المشهراوي- واصلت طائرات الاحتلال، الأربعاء، رش المبيدات الكيميائية من الجو في المناطق القريبة من السياج الشرقي الفاصل شرقي قطاع غزة، التي كانت قد رشتها صباح الثلاثاء لمدة ثلاث ساعات ونصف الساعة تقريباً، ما يؤدي إلى تدميرها.

وقال مركز الميزان لحقوق الإنسان ومركز "ﭼيشاه– مسلك" في بيان مشترك: إن عمليات الرش طالت الأراضي الزراعية في المناطق الشرقية الممتدة من شمال شرق البريج في محافظة الوسطى، وشرق محافظة غزة، وشرق مدينة بيت حانون في محافظة شمال غزة.

وبحسب شهود عيان من المزارعين الذين تزامنت عمليات الرش مع تواجدهم للعمل في أراضيهم الزراعية بالقرب من السياج الشرقي الفاصل، فإن قوات الاحتلال أشعلت عند الساعة 7:20 من صباح اليوم نفسه ناراً كانت تصدر دخاناً أسود في الجانب الإسرائيلي شرق السياج الفاصل لمعرفة اتجاه الرياح، وهي عملية تقوم بها قوات الاحتلال دائماً وتسبق عمليات الرش بحسب المزارعين-، وبعد عدة دقائق، شرعت طائرة بالتحليق فوق السياج الفاصل وقامت برش المبيدات الكيميائية التي كان ينتشر رذاذها تجاه أراضي المزارعين الفلسطينيين في الجانب الغربي من السياج، ثم شرعت في عمليات الرش في المنطقة الواقعة شمال شرق البريج في المحافظة الوسطى، لتتجه بعدها إلى شرق مدينة بيت حانون في محافظة شمال غزة. واستمرت عمليات الرش حتى الساعة 11:30 من صباح اليوم نفسه.

كما أنها وسعت رقعة الرش في المحافظة الوسطى حتى شرقي مدينة دير البلح، واستمرت عمليات الرش حتى الساعة 11:00 من صباح الأربعاء نفسه. تجدر الإشارة إلى أن عمليات الرش تجري بشكل مفاجئ ودون تحذير أو إنذار مسبق، وتكون في الغالب في الجانب الإسرائيلي من السياج الشرقي الفاصل، وفي بعض الأحيان تقوم بعمليات الرش داخل أراضي القطاع، وقبل عمليات الرش تتأكد قوات الاحتلال من أن اتجاه الرياح يكون باتجاه أراضي القطاع غرب السياج الفاصل.

كما تحلق الطائرات على ارتفاعات منخفضة، قد تصل إلى مستوى 20 متراً فوق سطح الأرض، ويصل رذاذ رش المبيدات إلى عمق يتراوح ما بين (700 -1200) متر داخل أراضي قطاع غزة. وتتكرر عمليات الرش خلال فترتين سنوياً (نهاية كانون الأول أو بداية كانون الثاني- وشهر نيسان)، وهي بداية زراعة المحاصيل الشتوية والصيفية. ويتكبد المزارعون الفلسطينيون خسائر كبيرة جراء هذه الممارسات، من خلال ما تخلفه عمليات الرش من تدمير للمحاصيل، كما تجعل المزارعين يترددون أو يحجمون عن زراعة أراضيهم الكائنة في تلك المناطق، نظراً لخطورة المنطقة، واحتمال تلف محاصيلهم في حالة وصول مواد الرش الجوي إليها.

وتشير عمليات الرصد والتوثيق التي يتابعها كل من "مركز الميزان"، و"ﭼيشاه – مسلك"، إلى أن قوات الاحتلال شرعت في عمليات الرش منذ العام 2014. وأن الأضرار الناتجة عن عمليات الرش طالت (7620000) متراً مربعاً من الأراضي الزراعية في قطاع غزة.وفي هذا السياق، نشرت وكالة الأبحاث اللندنيّة "فورنسيك أركيتكتشر" (بنية الأدلة الجنائيّة)، في تموز من العام 2019، تقريرًا جديدًا يقدم تحليلاً لعمليات الرش الجويّ لمبيدات الأعشاب التي قامت بها إسرائيل بين الأعوام 2014 حتى 2018.

ويعتمد التقرير بشكل كبير على أبحاث ميدانيّة ومعلومات نشرت في إطار جهود قانونيّة، قامت بها المؤسسات الحقوقيّة "ﭼيشاه – مسلك" ومركز الميزان لحقوق الإنسان ومركز عدالة على مدار سنوات. ويدعم البحث استنتاجات الجمعيات، ويقر أن عمليات الرش ألحقت أضرارًا بالغة بالحقول والمزروعات داخل أراضي القطاع، في حين كشفت وزارة الجيش الإسرائيلية في عام 2016 " أن المواد المستخدمة في الرش الجوي هي: "جليفوسات، "أوكسيجال"، و"ديوريكس".