تحركات في الأمم المتحدة لإدانة إسرائيل على حفرياتها أسفل المسجد الأقصى

رام الله- "القدس" دوت كوم- أعلن مسئولان فلسطينيان اليوم "الأربعاء"، عن تحركات فلسطينية في الأمم المتحدة لإدانة إسرائيل على حفرياتها أسفل المسجد الأقصى شرق مدينة القدس.

وقال مستشار وزير الخارجية للشئون السياسية أحمد الديك ، إن الخارجية طلبت رسميا من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، تشكيل لجنة تقصي حقائق بشأن الحفريات الإسرائيلية.

واعتبر الديك أن تشكيل اللجنة يشكل ضغطا على إسرائيل بأنها تحت المراقبة والمسألة، لافتا إلى أن اللجنة تستطيع ممارسة عملها في ظل منع إسرائيل المتوقع عبر تقارير موثقة تقوم بها أكثر من جهة فلسطينية وإقليمية ودولية واللقاء بالفلسطينيين الذين تضررت منازلهم في أي مكان.

وأشار إلى أن الوزارة "عممت على سفرائها في نيويورك ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والسفارات الفلسطينية ما يجري من حفريات قرب باب السلسلة أحد أبواب المسجد الأقصى لفضح المخططات الإسرائيلية باعتبارها امتداد للعدوان على الشعب الفلسطيني وحقوقه".

وأكد أن "الحفريات جزءا من مخططات إسرائيلية لتهويد المدينة المقدسة فوق الأرض وتحتها وهي ممارسات تعتمد على قوة الاحتلال وفرض وقائع جديدة تنسجم مع الرواية التلمودية وتغيير هوية القدس الفلسطينية".

من جهته طالب المندوب الفلسطيني لدى اليونسكو منير أنسطانس، إسرائيل باحترام اتفاقيات حماية التراث الطبيعي والتاريخي في القدس والتي مازالت طرفا فيها.

وقال أنسطانس ، إن "إسرائيل رغم خروجها من المنظمة الدولية إلا أنها مازالت طرفا في اتفاقيات 1954 و1972 المتعلقة بحماية التراث والحفاظ عليه، داعيا إياها إلى الالتزام بالاتفاقيات.

وأضاف أن اليونسكو أرسلت آخر بعثة متابعة إلى فلسطين في العام 2004، وبعدها لم تسمح إسرائيل لأي بعثات مماثلة من الوصول واستكشاف حالة الحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي في مدينة القدس الشرقية".

وذكر أنه "رغم صدور قرار بإرسال بعثة دولية بناء على طلب فلسطين منذ العام 2010، إلا أن إسرائيل ترفض السماح لها بالقدوم إلى القدس ومتابعة الحالة في المسجد الأقصى ومحيطه بسبب الحفريات الإسرائيلية".

وفي السياق اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أن "وتيرة التهديدات والانتهاكات والأعمال العدائية الإسرائيلية تسارعت في الآونة الأخيرة بحق مقدسات الشعب الفلسطيني لفرض وقائع جديدة على الأرض كجزء من مكونات الدولة اليهودية".

ودعت الحركة في بيان تلقت نسخة منه، الفلسطينيين إلى "النفير وتأدية صلاة فجر الجمعة القادم في المسجد الأقصى، معتبرة ذلك "رسالة تحد للاحتلال، ونذيرا له بأن مقدساتنا خط أحمر لا يمكن السكوت عنه".

وسبق أن تبنت اليونسكو في أكتوبر 2016 مشروع قرار فلسطيني وعربي مشترك ينكر أي علاقة تاريخية بين الشعب اليهودي والأماكن المقدسة في البلدة القديمة من القدس، الأمر الذي انتقدته إسرائيل وأعلنت في حينه مقاطعتها اليونسكو.

ويريد الفلسطينيون إعلان الجزء الشرقي من مدينة القدس عاصمة لدولتهم العتيدة، فيما تصر إسرائيل على اعتبار القدس الموحدة عاصمة لها، علما أنها احتلت الجزء الشرقي من المدينة المقدسة عام 1967 ولم يعترف المجتمع الدولي بذلك.