الاستخبارات الإسرائيلية: إمكانية وصول إيران لقنبلة نووية خلال عامين

رام الله- "القدس" دوت كوم- حذر مسؤولون إسرائيليون من أن إيران ستمتلك في نهاية العام الجاري ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع قنبلة ذرية، لكن من دون أن يعني ذلك أن طهران تعتزم صنع واحدة على الفور.

وجاء التحذير في تصريحات نشرتها صحيفة "معاريف" العبرية، مساء أمس الثلاثاء، وقالت الصحيفة، إن إيران مازالت تحتل مكانة رئيسية في التقييم الاستخباراتي للجيش الاسرائيلي لعام 2020.

ويعتقد الجيش أنه في ضوء التطورات الإقليمية وآثار العقوبات الاقتصادية إلى جانب العمليات الأخرى التي تجري داخل إيران، بالإضافة إلى الآثار المحتملة لاغتيال قاسم سليماني، فإن إيران تقف على مفترق طرق في قرارها بشأن البرنامج النووي وتقدمها المستمر فيه. بالإضافة إلى استثمارها المتواصل لترسيخ وجودها في المنطقة، الأمر الذي يتطلب العديد من الموارد التي تثقل على الاقتصاد الإيراني، الذي يعاني من وضع صعب في كل الحالات.

وتعتقد شعبة الاستخبارات العسكرية إن احتمال المبادرة إلى حرب من جانب أحد أعداء إسرائيل في المنطقة، وخاصة من قبل إيران وحزب الله، ضئيل للغاية، على غرار تقديرات الوضع السابقة. ومع ذلك، تقدر الشعبة أنه بفعل رغبة حزب الله أو إيران في الحفاظ على معادلة الرد على الأعمال المنسوبة إلى إسرائيل، في إطار استراتيجية "المعركة بين الحروب" في المنطقة، يمكن أن يتطور التصعيد إلى الحرب. لكن تقييم الاستخبارات يعتبر فرص حدوث ذلك بين متوسطة وعالية، بناءً على التقييم بأن منظمة حزب الله وإيران مستعدتان للمخاطرة إلى حد الحرب من خلال الاعتقاد بأنه ينبغي الحفاظ على معادلة الرد على إسرائيل والهجمات المنسوبة إليها.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان مساء أمس الثلاثاء: "نعرف بالضبط ما يجري في البرنامج النووي الإيراني. إيران تعتقد أنها تستطيع حيازة السلاح النووي. أقولها مرة أخرى: إسرائيل لن تسمح لإيران بحيازة القنبلة" الذرية".

وبدوره قال قائد الجيش السابق بيني غانتس، المنافس الرئيسي لنتانياهو في الانتخابات التشريعية المقررة في 2 مارس إن "إيران أمامها سنتين أو ثلاث سنوات لامتلاك قدرات نووية".

ومنذ سنوات عديدة تتهم إسرائيل إيران بالسعي لامتلاك السلاح النووي، وهو ما تنفيه طهران دوما.

وعلى غرار الإدارة الأميركية الحالية، تعارض إسرائيل الاتفاق الذي أبرمته الدول الكبرى مع إيران في فيينا في 2015 لتخفيف العقوبات المفروضة على طهران مقابل تقييد أنشطتها النووية.

ولا تنفك إسرائيل تدعو الدول الأوروبية إلى أن تحذو حذو الولايات المتحدة التي انسحبت في 2018 من اتفاقية فيينا وفرضت سلسلة من العقوبات الاقتصادية المشددة على طهران.