القضاء الإسرائيلي .. في خدمة الاستيطان

حديث القدس

كانت المحكمة المركزية الإسرائيلية قد اتخذت قرارا بإلغاء تمكين الجمعيات والمؤسسات الاستيطانية من الاستيلاء على عقارات وفنادق كبيرة ومحلات تجارية قرب باب الخليل في القدس القديمة والتي تعود ملكيتها الى بطريركية الروم الارثوذكس، إلا أن المحكمة نفسها وخلال فترة قصيرة. اتخذت قرارا جديدا بإلغاء قرارها هذا والعودة بالأمر إلى النقطة الأولى أي تمكين المستوطنين من الاستيلاء عليها، وعلى البطريركية أن تعود الى المحكمة مرة أخرى وتبدأ المطالبة من جديد بهذه الممتلكات.

ومن الناحية القانونية فان القرار الجديد كان مفاجئا من حيث الشكل والمضمون، كما يقول المحامي ماهر حنا الذي يدافع عن فندق الامبريال وينقصه التعليل والشرح ويتناقض مع كل القرارات السابقة والأغرب أن المحكمة أصدرت قرارها دون حتى عقد جلسة للبحث في الالتماس الذي قدمه المستوطنون ولم تفسر أو تعلل وفق السوابق القانونية المعمول بها.

والأسوأ في قرار المحكمة المتناقض هذا أنها طالبت العائلة التي لها حق الحماية في الفندق بمبلغ عشرة ملايين شيكل والحجز على أية أملأك لها كما طالبت بتفعيل قرار بنزع حق الحماية وضرورة الإخلاء.

وهكذا تجاهلت المحكمة أيضا وجود أدلة على تزوير الصفقة المشبوهة التي تمت بين عامي ١٩٩٦ - ١٩٩٧ وقدمتها بطريركية الروم إلى المحكمة التي اتخذت قرارها الأول استنادا إلى ذلك. ويتضح من هذا أن القضاء يخدم الاستيطان والمستوطنين ويتجاهل في قضايا كهذه، أية قوانين أو حقوق.

بقي على بطريركية الروم الأرثوذكس وبدعم كامل وقوي من السلطة الوطنية، مواصلة العمل القانوني ضد هذه الممارسات لإبطالها ووقف هذا الاستهتار بالقانون والحقوق ..!!

أهمية وضرورة النهوض بالتعليم المهني والتقني

قرر مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة المصادقة على توصيات اللجنة الوزارية بشأن النهوض بالتعليم والتدريب المهني والتقني والموافقة على إنشاء الجامعة التقنية.

والمطلوب ترجمة هذه القرارات إلى فعل حقيقي وميداني وان يتم إنشاء الجامعة المقترحة بأقرب وقت ممكن لأننا بأشد الحاجة إلى خطوة كهذه وقد امتلأت جامعاتنا وكلياتنا بالمواضيع الأكاديمية المختلفة، كما ازدادت نسبة البطالة بين الخريجين الجامعيين.

نحن بحاجة قوية لتطوير وزيادة القدرات على النهوض بالواقع الاقتصادي والقدرات المنتجة في شتى المجالات، وهذا لا يتحقق إلا بتوفير الكفاءات القادرة على الإبداع في كل النواحي المطلوبة، وهي مهنية وتقنية بالدرجة الأولى.

في هذا السياق يجب ألا ننسى أن لدينا عددا من الكليات المهنية والزراعية، وهي تقوم بدور ايجابي، ولكن المطلوب ما هو أكبر وأوسع من ذلك، ويقوم على أسس دراسية وأبحاث علمية لاختيار ما هو أفضل وما هو أكثر فرصا للنجاح والإنتاج ..!!