قاطفو النباتات البرية يطمئنون الزبائن بأن عدوى انفلونزا الخنازير لا تصل إليها

قلقيلية- "القدس" دوت كوم- مصطفى صبري- إن انتشار الخنازير البرية في المناطق الفلسطينية من قبل سلطة الطبيعة الاسرائيلية بهدف التوازن البيئي حسب زعم الاحتلال، جعل المواطن الفلسطيني وخصوصاً المزارعين في قلق دائم من تلوث هذه النباتات التي هي مصدر رزقهم في فصل الشتاء بالتحديد وكذلك الزبائن الذي يستهلكونها.

بعض المزارعين طمئنوا الزبائن بالكتابة أن لا خوف ولا قلق من انتشار انفلونزا الخنازير في النباتات البرية، كالفطر والزعمطوط واللوف والخبيزة والزعتر البري والحميض وغيرها من النباتات.

المزارع قيس منصور من دير استيا قال :" الاحتلال يريد من هذه الخنازير محاربة المزارعين ومنعهم من الاستفادة من خيرات ارضهم، فهم يلاحقونا بالدوريات البيضاء ويمنعوننا من قطف هذه النباتات، ويرسلون خنازيرهم كي تقضي عليها وتلويثها من خلال الدوس عليها وبرازها وبولها، إلا اننا نقطف هذه النباتات من مناطق بعيدة لا تصلها الخنازير البرية التي تشكل مصدر خطر علينا وعلى المزروعات، ومع انتشار انفلونزا الخنازير، يخشى المستهلك من هذه العدوى ونقوم بطمأنة المستهلكين ان الانفلونزا ليست موجودة، فهذه النباتات في مناطق بعيدة لا تصلها قطعان الخنازير كما انها محمية من خلال سلاسل حجرية لا تصلها الخنازير او تجاوزها ".

رئيس بلدية ديراستيا سعيد زيدان المشرفة على واد قانا يقول :" في اكبر محمية طبيعية في فلسطين وهو واد قانا، وهو غني بالنباتات البرية التي تستخدم في الأكلات الشعبية ، وهناك تحريض اسرائيلي على هذه النباتات من خلال معاقبة من يقطفها ونشر قطعان الخنازير التي تدمر قسم كبير منها من خلال البقاء في مكان نموها بأعداد كبيرة، إلا أن المزارعين بجهود فردية يحافون عليها من خلال وسائل بدائية تمنع وصول هذه الخنازير الى تلك الاراضي أو الذهاب بعيدا لمناطق يصعب على الخنازير التواجد فيها، فالمزارع يخوض حربا يومية مع اذرع الاحتلال وخنازيره البرية، ويقطف الثمار لتكون غذاء ودواء ".

الطبيب محمد صويلح من قلقيلية، قال في حديث معه:" لا يمكن انتقال عدوى انفلونزا الخنازير من خلال النباتات للإنسان، لأن فيروس الانفلونزا يحتاج إلى حاضنة والنباتات ليست حاضنة لهذا الفيروس، فوجود الخنازير في منطقة فيها نباتات برية يستحيل تلوثها بإنفلونزا الخنازير، لذا فلا علاقة بين فيروس الانفلونزا والنباتات البرية ".

المهندس الزراعي رائد بغدادي أكد في اتصال معه ان قضية الخنازير والنباتات البرية هي قضية صراع بين المزارعين وهذه القطعان التي تعيش بشكل مجموعات، وهي تتعلق بتخريب هذه الخنازير لعدة مناطق من خلال الدوس عليها بإعداد كبيرة والتمرغ عليها بشكل جماعي وبرازها في المكان، حيث يشعر المرء بالتقزز، إلا ان المزارعين يتجنبون قطف النباتات البرية احتياطا من هذه المناطق التي تتواجد بها الخنازير البرية بكثرة.