نزوح مئات الآلاف من ريف إدلب بسبب المعارك وسط ظروف إنسانية صعبة

دمشق- "القدس" دوت كوم- (د ب أ)- شهدت مناطق ريف إدلب حركة نزوح هي الأكبر خلال العامين الماضيين من عمر الصراع في سورية.

ووثق فريق منسقي استجابة سورية اليوم الخميس نزوح حوالي 379 ألف شخص منذ بداية شهر تشرين ثان/ نوفمبر الماضي حتى اليوم، من مناطق ريف إدلب الشرقي بسبب العمليات العسكرية التي تشهدها مناطقهم بين القوات الحكومية وفصائل المعارضة".

وحذر منسقو الاستجابة في بيان لهم تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه "كافة الجهات الفاعلة في مناطق شمال غرب سورية من محاولة استغلال النازحين، مطالبا بمنع روسيا من إقرار أي مشروع خاص بسورية بحسب ما جاء بميثاق الأمم المتحدة".

واعتبر الفريق أن "محاولة روسيا تعطيل قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود هي محاولة لاحتكار النظام السوري لتلك المساعدات وتوظيفها لأغراض سياسية وعسكرية واقتصادية وفقده لغاياتها الإنسانية".

وأكد بيان الفريق على "استمرار الفرق الميدانية التطوعية لمنسقي استجابة سورية بالعمل على توثيق حركة النازحين، والسعي من خلال فرقه الميدانية العاملة على الأرض، إلى توثيق الاحتياجات الإنسانية للنازحين والمساهمة مع الجهات الأخرى في توثيق الجرائم والانتهاكات بحق السكان المدنيين في مناطق شمال غرب سورية".

وأكد المصدر في الدفاع المدني التابع للمعارضة السورية "نزوح مئات الآلاف من أهالي ريف إدلب الشرقي إلى مناطق ريف إدلب الشمالي وريف حلب وسط ظروف إنسانية صعبة جداً، بسبب الأحوال الجوية وعدم توفر الإمكانية لتقديم خيام أو تأمين منازل تستوعب النازحين".

وقال المصدر إن "الطيران الروسي والقوات الحكومية لم تكتف باستهداف مناطق شرق أتوستراد حلب- حماة، بل قصفت مناطق غرب الأتوستراد التي كان يفترض أنها خارج الاستهداف بحسب اتفاق سوتشي بين تركيا وروسيا".

وشهدت مناطق ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي والشرقي عمليات عسكرية منذ بداية شهر آب/ أغسطس الماضي، حيث نزح منذ ذلك التاريخ أكثر من نصف مليون شخص توجهوا إلى ريف إدلب الشمالي المجاور للحدود السورية التركية وريف حلب الشمالي .