عريقات يؤكد رفض شروط الاتحاد الأوروبي بشأن تمويل المنظمات الفلسطينية

رام الله- "القدس" دوت كوم- (شينخوا)- أعرب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، اليوم الأربعاء عن معارضته شروط الاتحاد الأوروبي بشأن تمويل المنظمات الأهلية الفلسطينية.

وقال عريقات في بيان عقب اجتماعه في الضفة الغربية مع ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين توماس نيكلسون، إنه لا يمكن لأي أحد أو طرف يستند إلى القانون الدولي والشرعية الدولية أن يوسم نضال الشعب الفلسطيني بالإرهاب.

وأضاف أن "نضال الشعب الفلسطيني يهدف إلى تحقيق الحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال، والاستيطان والعقوبات الجماعية وجرائم الحرب".

وبحسب البيان، بحث الاجتماع ما تطلبه دول الاتحاد الأوروبي من تعهدات من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني مقابل مساعداتها المالية.

ودعا عريقات دول الاتحاد الأوروبي إلى "التركيز على ما تقوم به سلطة الاحتلال، إسرائيل، وما ترتكبه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني، وأن تبدأ بمساءلتها ومحاسبتها بدلاً من ملاحقة المنظمات الحقوقية الفلسطينية".

وأكد على "التزام دولة فلسطين ومنظمة التحرير وتمسكهما بالقانون الدولي والشرعية الدولية".

ومؤخرا صرح مسؤولون في المؤسسات الأهلية الفلسطينية برفض شروط التمويل الجديدة التي وضعها الاتحاد الأوروبي لمواصلة تمويل مشاريعها وبرامجها المختلفة في الأراضي الفلسطينية.

وتتضمن الشروط، بحسب المسؤولين، حظر تعامل المؤسسات الأهلية مع الفصائل والجماعات الفلسطينية المدرجة على قوائم "الإرهاب" والتدقيق في قوائم الشرائح المستفيدة من الخدمات.

وسلم ممثلون عن 135 مؤسسة أهلية ومدنية فلسطينية الشهر الماضي "رسالة احتجاج رسمية بهذا الخصوص إلى القائم بأعمال ممثل الاتحاد الأوروبي توماس نيكلسون، خلال لقاء عقد في مدينة رام الله في الضفة الغربية.

ونصت الرسالة التي حصلت وكالة أنباء "شينخوا" على نسخة منها، بأن "مؤسسات المجتمع الأهلي والمدني الفلسطيني لن تقبل أي قيود من شأنها المساس بخدماتها المجتمعية، مؤكدة في الوقت نفسه التزامها بمبادئ وقيم حقوق الإنسان.

وقالت الرسالة، إن شروط الاتحاد الاوروبي تعتبر "تمويلا مشروطا وتحتم على المؤسسات تبني توجهات تمييزية ومسيسة تتجاوز اختصاصها والتفويض الممنوح لها، وتتجاهل السياق الخاص الذي تعمل هذه المؤسسات ضمنه، وإجبار المؤسسات الفلسطينية على اتباع إجراءات فرز وتدقيق من شأنها المس بنزاهتها وشرعيتها أمام المجتمع الفلسطيني من جهة، وتعريض المستفيدين من خدماتها إلى الخطر من جهة أخرى".

في المقابل، أكد مسؤول الإعلام والاتصال بالاتحاد الأوروبي في القدس شادي عثمان، لـ "شينخوا"، أن شروط التمويل للمشاريع التي ينفذها الاتحاد الأوروبي، تشمل جميع الاتفاقات التعاقدية التي تخص الاتحاد في كل العالم.

وأضاف أنه يمكن للمؤسسات التحفظ على أي اتفاق يمس الأفراد، لكنه يحظر أن تصل هذه الخدمات للفصائل المسلحة المتهمة بالإرهاب.

وأوضح عثمان أن المقصود أن لا تمول المؤسسات فصائل فلسطينية معينة بمبالغ مالية، مشيرا إلى أن اللقاء الأخير في رام الله جرى فيه توضيح كافة الملابسات لممثلي المؤسسات الذين تحفظوا على الأمر.