تكهنات بشأن إعلان إدارة ترامب عن صفقة القرن قبل الانتخابات الإسرائيلية

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- كشف موقع آكسيوس الإلكتروني الثلاثاء ، 7 كانون الثاني 2020 أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس احتمال اعلان خطتها للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل المعروفة باسم "صفقة القرن" قبل انتخابات الكنيست الإسرائيلي المزمعة يوم 2 آذار 2020 .

ويقول الموقع أن إطلاق خطة "صفقة القرن" قبل الانتخابات من شأنه أن يؤثر على نتائجها، في إشارة إلى أن الإدارة ترى في إطلاقها قوة دفع لدعم رئيس وزراء إسرائيل الذي يواجه تحديات كبرى للفوز بأغلبية تمكنه من تشكيل حكومة جديدة والإفلات من احتمالات السجن بسبب تهم الفساد التي وجهت له يوم 21 تشرين الثاني 2019.

يذكر أن إدارة الرئيس ترامب قدمت لنتنياهو العديد من "الهدايا الكبرى" كما تلقب في واشنطن لتمكينه من الفوز مثل الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل قبيل انتخابات 9 نيسان 2019، والتلميح بقبول الإدارة لضم منطقة الغور المحتلة والمستوطنات قبيل انتخابات 17 أيلول الماضي.

كما أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أعلن يوم 18 تشرين الثاني 2019 الماضي في مؤتمر صحفي في وزارة الخارجية "إن المستوطنات الإسرائيلية" لا تتناقض مع القانون الدولي، في تراجع ملحوظ عن السياسة الأميركية التقليدية بشأن الاستيطان واعتباره شرعيا، وتحد للقانون الدولي الذي يقول عكس ذلك تماما، في محاولة منها لدعم مساعي نتنياهو للفوز بالانتخابات المقبلة.

وقد تم تأجيل إطلاق "صفقة القرن" مرات عدة أبرزها المرتين اللتين سبقتا الانتخابات الإسرائيلية في شهر نيسان 2019 وأيلول 2019 ، حيث أعلن البيت الأبيض عنها إنه لا يريد التدخل في العملية السياسية الإسرائيلية.

وتستند آكسيوس في ادعائها عن احتمال إطلاق الصفقة إلى زيارة مبعوث ترامب للسلام الذي حل محل جيسون غرينبلات الذي استقال في نهاية شهر تشرين الأول 2019 الماضي، آفي بيركوفيتش إلى إسرائيل هذا الأسبوع في ما اعتبرته جزءًا من الاستعدادات لإطلاق محتمل لخطة السلام.

وبحسب الموقع اجتمع بيركوفيتش يوم الاثنين ، 6/1/2020 مع رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو، والثلاثاء ، 7/1/2020 مع زعيم حزب "أزرق وأبيض" المعارض ، بيني غانتز حيث ناقش خطة السلام مع الرجلين ، كما بحث معهما نقاط لتحديث الخطة كنتيجة لما يقرب من عام من التأجيلات ، على الرغم من أنه ليس من الواضح ماهية تلك التحديثات.

ويدعي الموقع أن زعيم "أزرق وأبيض" غانتز والمسؤولين الآخرين في المعارضة يشعرون بالقلق إزاء إطلاق الخطة قبيل الانتخابات كون أن ذلك يخدم موقف نتنياهو بحملة انتخابية رغم ثلاث لوائح اتهام بالفساد.

يذكر ان نتنياهو ركز في حملته الانتخابية على عزمه ضم منطقة الغور المحتلة والكتل الاستيطانية مدعيا أن الإدارة الأميركية توافق على ذلك وأنها ستدخل حق إسرائيل في ذلك كجزء من الخطة.

بدوره قال مصدر مطلع على سير تطور "خطة صفقة القرن" لـ"القدس" يوم الثلاثاء ، 7 كانون الثاني أنه يستبعد ذلك.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه "سأكون أنا وكل المختصين في واشنطن مفاجئين تماما إذا تم إطلاق خطة السلام ، وما علينا إلا أن نستعرض المشهد الراهن: حرب أو شبه حرب مع إيران؛ أزمة كبرى مع العراق ومستقبل العلاقات الأميركية مع هذا البلد بعد 17 عام من الوجود هناك والتكلفة الباهظة للولايات المتحدة بالأرواح والأموال؛ الرئيس (ترامب) تم عزله في مجلس النواب ، ويستعد للمحاكمة في مجلس الشيوخ، والحملة الانتخابية الطاحنة لإعادة انتخابه في شهر تشرين الثاني 2020 (3/11/20)..ليس هذا النوع من الظروف الذي يفضي إلى التوسط بتسوية سلمية، خاصة واحدة (التسوية) تتطلب مصادقة دول النفط العربية ، حلفاء أميركا اللذين يجدون أنفسهم اليوم أما خطر الحرب والمواجهة مع إيران".

ويضيف المصدر "الحقيقة هي أن خطة السلام، أو حتى مجرد الحديث عن خطة لسلام فلسطيني إسرائيلي، اختفى تماما من شاشات رادار هذه الإدارة...ببساطة لم يعد أحد يكترث..الكل مشغول بإيران ".