تقرير: سلطات الاحتلال منعت سفر 58,850 مريضاً من غزة للعلاج في الخارج منذ 2008

القدس- "القدس" دوت كوم- محمد أبو خضير– ذكر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة أن سلطات الاحتلال عرقلت سفر (51.056) مريضاً من المحولين للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية أو في مستشفيات الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، من أصل (179.746) طلب تصريح للعلاج، أي ما نسبته (28.4%) من إجمالي الطلبات المقدمة، وذلك خلال الأعوام (2008- 2018). كما وثق التقرير عرقلة تلك السلطات سفر (7.794) من مرضى القطاع خلال الفترة من 1/1- 30/ 11/ 2019، وذلك من أصل 22.144 طلب تصريح للعلاج، أي ما نسبته (35.1%) من إجمالي الطلبات المقدمة.

وأصدر المركز، الذي يديره راجي الصوارني، تقريراً مفصلاً بعنوان: "القيود الإسرائيلية على سفر مرضى قطاع غزة للعلاج في الخارج"، سلط الضوء على حرمان آلاف المرضى من سكان قطاع غزة من تلقي العلاج في الخارج، بسبب القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال على تنقلهم وتنقل مرافقيهم عبر حاجز بيت حانون "إيرز"، وأثر ذلك على الأوضاع الصحية للمرضى الذين لا تتوفر إمكانية علاجهم في مستشفيات قطاع غزة.

وتناول التقرير التدهور الصحي للمواطنين في قطاع غزة الناجم عن الحصار الإسرائيلي وعرقلة سلطات الاحتلال سفر آلاف المرضى المحولين للعلاج في الخارج، ومنع سفر المرضى من ذوي الحالات الحرجة ووفاة العشرات منهم، وحرمان المرضى من العلاج بدعوى توفره في قطاع غزة، أو بادعاء أن أمراضهم لا تشكل خطراً على الحياة، وحرمان المرضى من السفر للعلاج لأسباب عائلية.

ولفت التقرير الذي حصلت "القدس"دوت كوم على نسخة منه إلى اعتقال سلطات الاحتلال المرضى أو مرافقيهم على حاجز بيت حانون "إيرز" والتحقيق مع المرضى أو مرافقيهم وابتزازهم مقابل منحهم تصاريح مرور للعلاج والتأخير والمماطلة في الرد على المرضى، وعدم الاكتراث بمواعيد علاجهم، وفرض قيود مشددة على مرافقي المرضى، فيما شدد معدو التقرير على حق المرضى في التنقل والوصول للخدمات الصحية من منظور حقوق الإنسان وفق القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وفند التقرير ادعاء سلطات الاحتلال بأن المرضى الممنوعين من السفر لا يشكل المرض خطراً على حياتهم بإفادات حيّة من أصحاب الأمراض الخطيرة والمستعصية وذويهم. ويعدّد التقرير أشكال المعاناة التي يتعرض لها مرضى القطاع، ومنها: رفض طلباتهم دون إبداء أسباب، رغم حصولهم على تحويلات طبية، حرمان المرضى من السفر لأسباب عائلية، اعتقال المرضى أو مرافقيهم على حاجز بيت حانون "إيرز"، التحقيق مع المرضى أو مرافقيهم وابتزازهم مقابل منحهم تصاريح مرور للعلاج، التأخير والمماطلة في الرد على المرضى وعدم الاكتراث بالمواعيد المقرّرة لعلاجهم، وفرض قيود مشددة على مرافقي المرضى.

واستعرض التقرير أهمية المساعدة في الحصول على تغطية مالية للمرضى، وتحديد مواعيد داخل المستشفيات والمساعدة القانونية للمرضي الممنوعين من السفر، وختَمَ بمجموعة من التوصيات والجداول.

وأكدت التوصيات: "إن حرمان سلطات الاحتلال الإسرائيلي مرضى قطاع غزة، الذين يعانون أمراضاً خطيرة ومستعصية، من السفر لتلقي العلاج في الخارج، يتعارض مع القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويمثل شكلاً من أشكال التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة.

وطالب التقرير المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل من أجل:

- إجبارها على التوقف عن سياسة فرض القيود المشددة التي تتبعها بحق مرضى قطاع غزة، المحولين للعلاج في الخارج، التي تحول دون سفرهم، وتحرمهم من تلقي العلاج.

- السماح لكافة المرضى، الذين يعانون من أمراض خطيرة، ولا يتوفر لهم علاج في مستشفيات قطاع غزة، بالسفر والوصول إلى المستشفيات المحولين للعلاج فيها فوراً، وبدون أي تأخير.

- الوقف الفوري لسياسة التمييز بين المرضي الذين يحتاجون إلى "إنقاذ حياة"، والمرضى الذين يحتاجون "تحسين جودة حياتهم"، بحسب تصنيف السلطات المحتلة.

- فتح المعابر المخصصة لإمداد القطاع بالمواد الأساسية حتى يتسنى للمنشآت الطبية الحصول على كافة احتياجاتها من أدوية ومعدات وأجهزة طبية؛ التزاماً بالقواعد التي أقرتها الأمم المتحدة، ومن أهمها الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه.