طائرة عسكرية تركية تجلي عددا من ضحايا تفجير الصومال

مقديشو-"القدس"دوت كوم- (أ ف ب) -أجلت طائرة عسكرية تركية الأحد من مقديشو 19 شخصا اصيبوا بجروح خطيرة في التفجير الذي ضرب العاصمة الصومالية السبت وتسبب بمقتل 79 شخصاً، في آخر هجوم من هذا النوع في المدينة التي يستهدفها متمردون إسلاميون باستمرار.

ونقلت الطائرة إلى الصومال أيضا أطباء للمساعدة في معالجة 125 شخصاً أصيبوا جراء تفجير السبت الذي تم بسيارة مفخخة قرب نقطة تفتيش أمنية.

وقال رئيس بلدية مقديشو عمر محمد محمود لصحافيين في مطار العاصمة الصومالية إن "مهمة الإنقاذ مستمرة منذ وقوع الانفجار". واضاف "بعد جهود طويلة نجحنا في إجلاء 16 من الجرحى إلى تركيا للخضوع لعلاج طبي إضافي".

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو نسبه إلى حركة الشباب الإسلامية المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي غالباً ما تشن هجمات مماثلة في العاصمة في إطار محاولاتها منذ عقد لإطاحة الحكومة الصومالية.

وتفجير السبت هو الأعنف منذ عام 2017 حين تسبب تفجير شاحنة مفخخة بمقتل نحو 500 شخص.

وحمل فرماجو في خطاب عبر التلفزيون "منظمة الشباب الإرهابية" مسؤولية الهجوم، منددا بمحاولتها "تخويف وترهيب الرأي العام الصومالي وارتكاب المجازر بحقه كلما سنحت لها الفرصة".

وبين القتلى 16 طالباً جامعياً على الأقل من جامعة بنادر الخاصة، كانوا في حافلة عندما وقع التفجير عند تقاطع مزدحم في جنوب غرب العاصمة الصومالية.

وقال مدير خدمة "آمن" للاسعاف عبد القادر عبد الرحمن حجي لوكالة فرانس برس إن عدد الجرحى بلغ 125 شخصاً. وفاق هذا العدد الكبير من الجرحى قدرات الخدمات الصحية المحلية في العاصمة.

وأعلن رئيس الشرطة عبدي حسن محمد السبت أن عدد القتلى بلغ 79 شخصاً، لكنه أكد أن هذا العدد مرشح للارتفاع. وقتل مواطنان تركيان في التفجير بحسب مصادر طبية، وجرح آخران ستتم إعادتهما إلى بلدهما مع الجرحى الآخرين.

وأكد وزير الإعلام الصومالي محمد عبدي خير للصحافيين أن "عمليات الإنقاذ مستمرة لمساعدة من ارتكب الإرهابيون مجزرة بهم وهم ذاهبون إلى أعمالهم".

وأضاف "استقبلنا هذا الصباح أطباء وأدوية ارسلتهم الحكومة التركية ونعمل على فصل الأشخاص المصابين بجروح خطيرة عن الآخرين، لنقوم بإرسالهم إلى خارج البلاد فيما سيعالج الآخرون من قبل الأطباء" الذين أرسلتهم تركيا.

وقال الوزير إن نحو 24 طبيباً متخصصاً بالصدمات وصلوا من تركيا، الحليف الرئيسي للصومال، فيما ترسل قطر أيضاً طائرة الاثنين.

وأعلنت نائبة رئيس شرطة الصومال ذكية حسين في تغريدة إنه "عند الساعة 5,30 صباحاً وصلت أول طائرة لإجلاء الجرحى من تركيا. وجاء معها أطباء أتراك ومعدات طبية للطوارئ".

وقالت إن الطائرة ستجلي 15 شخصاً أصيبوا بجروح خطيرة خلال التفجير.

وكانت عشرات سيارات الإسعاف تقل جرحى من مختلف المستشفيات إلى مستشفى "رجب طيب إردوغان" الذي تديره تركيا، من حيث سينقلون إلى المطار.

وقال عبد القادر معلم المقيم في مقديشو إن عائلته تشعر باليأس لأن نسيبه أصيب بجروح خطيرة في الرأس. ورأى أن "المشكلة في التفجير هي أنك وإن نجوت من الموت، فقد تتعرض لإصابات تهدد الحياة مثل نسيبي الذي تعرض لجروح في الرأس ولم يتمكن الأطباء من معالجته داخل البلاد".

وأضاف "نشكر الله أنه سيرسل إلى تركيا ونأمل أن يتحسن مع الوقت".

ومنذ عام 2015، تعرضت الصومال لـ13 هجوماً دامياً فاق عدد ضحايا كلّ منها 20 شخصاً.

ووقعت 11 من هذه الهجمات في مقديشو، وفق إحصاء لوكالة فرانس برس. وجميعها استخدمت فيها سيارات مفخخة.