المكتب السياسي للجهاد يؤكد على استمرار سياسة "مشاغلة العدو"

بيروت - القدس دوت كوم - أكد المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، على ضرورة مواصلة استمرار المقاومة و "سياسة مشاغلة العدو" باعتبارها أحد الوسائل الضاغطة على الاحتلال والمجتمع الدولي لإجباره على رفع الحصار وفتح المعابر أمام الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة.

وشدد المكتب السياسي في بيان له عقب انتهاء اجتماع الدورة الثانية، على ضرورة إنهاء معاناة المحاصرين في قطاع غزة.

وأصدر المكتب السياسي عددًا من القرارات لمعاينة ومعالجة القضايا الداخلية وأبرزها تعزيز قوة الحركة ودورها المقاوم على الساحة الفلسطينية، حيث أفرد المكتب جزءًا هامًا من نقاشاته للتصدي لقطعان المستوطنين ومحاولات ضم أراضي الضفة الغربية والأغوار. مؤكدًا على ضرورة تصعيد خيار المقاومة في الضفة لوقف هذه الاعتداءات على الشعب الفلسطيني.

وأكد البيان على استمرار المقاومة والجهاد ضد "المشروع الصهيوني" الذي تدعمه الإدارة الأميركية، والمضي قدمًا في مشروع "تحرير الأرض الفلسطينية من دنس الغزاة"، وعلى أن المقاومة غير خاضعة للمساومة أو التراجع، وأنها ستبقى خيار الحركة.

كما أكد البيان حرصه الشديد على ترتيب الوضع الداخلي وضرورة تعزيز الشراكة وإزالة أسباب الفرقة والاختلاف كرافعة لمشروع تحرير ومقاومة الاحتلال والعودة إلى فلسطين كاملة غير منقوصة.

وشدد على رفضه كل مشاريع التسوية أو الاعتراف بشرعية الاحتلال على أرض فلسطين، مؤكدًا استمرار التصدي لكل تلك المحاولات التي تهدف إلى ترسيم وتشريع وجود الاحتلال على أرض فلسطين والمنطقة العربية، وفي مقدمة ذلك "صفقة العصر الأميركية" التي تهدف إلى مصادرة القدس وتوديها وابتلاع فلسطين وإزاحتها عن جدول الأعمال الأممي للتفرغ لتقسيم المنطقة العربية ونهب ثرواتها وتمرير التطبيع وإقامة التحالفات الأمنية والاقتصادية والعسكرية مع الاحتلال، وخلق عدو بديل يقاتله المعتدلون العرب إلى جانب الاحتلال.

وأكد المكتب على تعزيز العلاقة مع قوى المقاومة وخاصةً في الساحة الفلسطينية، وكل الأقطار العربية والإسلامية التي تعلن استعدادها لخوض المعركة مع الاحتلال وتتقاطع بنادقها مع بنادق الجهاد الإسلامي على أرض فلسطين.

كما شدد المكتب السياسي للجهاد الإسلامي على ضرورة تحرير الأسرى والعمل على إطلاق سراحهم من قيد الاحتلال وضمان الإفراج عنهم، واعتماد كل السبل من أجل تحقيق ذلك.

ودعا إلى ضرورة تحسين ظروف العيش الكريم للاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان والذين يعيشون ظروفًا صعبة ومقعدة بسبب مخاوف غير مبررة لبعض الأطراف اللبنانية. مؤكدً أن أبناء الشعب الفلسطيني لن يقايضوا على حق العودة إلى أرض فلسطين التاريخية بضيق شوارع المخيم وقسوة العيش فيه.

وأدان المكتب بشكل مطلق التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي من الدول العربية، واعتبر ذلك طعنةً في خاصرة الشعب الفلسطيني المحاصر والمقاوم، محذرًا من استمرار خطوات تكريس التطبيع الذي يستهدف استباحة ونهب خيرات الدول والسيطرة على مقدراتها وتحويلها لقاعدة انطلاق لاثارة النزاعات والفتن في العالم العربي والإسلامي. موجهًا التحية لكل الدول التي ما زالت ترفض التطبيع، وللمنظمات ونشطاء المقاطعة للاحتلال في الدول العربية والإسلامية.

وبشأن الانتخابات الفلسطينية، أكد الحركة موقفها القاضي بعدم المشاركة في أي انتخابات سواء تشريعية أو رئاسية، معتبرةً أنها لا تمثل المدخل الحقيقي لاستعادة التوافق، وأن المدخل لذلك يتمثل في ترتيب البيت الداخلي وبناء المرجعية الوطنية لإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الحقيقي ومقاومة الاحتلال وافشال مشاريع التسوية وتصفية حق العودة إلى فلسطين.

وحذرت من احتمالية أن تكون الانتخابات وصفة لتكريس الانقسام لتحقيق رغبة "العدو وعملائه" في جعلها مدخلًا للانفصال بدلًا من وحدة الصف الوطني.