تقرير: حياة الأسرى وعائلاتهم قرصنة اسرائيلية لسرقة أموالهم وتجريم نضالهم

قلقيلية- "القدس" دوت كوم- مصطفى صبري- جاء

قرار وزير جيش الاحتلال نفتالي بينيت بمصادرة رواتب الأسرى من الداخل الفلسطيني عام 48 في سياق الحرب المعلنة على الأسرى، والتي يقودها ما يسمى بوزير الأمن الداخلي جلعاد أردان، الذي فرض إجراءات عنصرية وأمنية قاسية على الأسرى، وسحب انجازات عمدها الأسرى بدمائهم وعذاباتهم منذ بداية الاحتلال عام 1967.

وصرح بينيت بأنه سيمارس صلاحياته في سرقة هذه الأموال حتى لا يكون الدم اليهودي مربحاً للمقاومين.

واعتبر عائلات أسرى والأسرى المحررين، القرار صاعقاً قد يفجر السجون من جديد، فمن حق الأسير وعائلته أن تكون حياتهم كريمة تليق بتضحياتهم.

قرار غير مستغرب

الدكتور إبراهيم أبو جابر ابن عم الأسير أحمد أبو جابر من بلدة كفر قاسم والمحكوم بالسجن المؤبد، والذي دخل عامه الـ33 واعتقل عام 1986 بتهمة قتل جندي يقول :" هذا القرار ليس مستغرباً عن حكومة أقرت قانون القومية العنصري والذي نجم عنه قوانين وإجراءات لا يتصورها العقل، فالاحتلال يعلم علم اليقين أن الأسرى حسب اتفاقية جنيف هم أسرى حرب ولهم حقوقهم التي تكفلها اتفاقية جنيف وكل الاتفاقيات الأخرى التي تعتبر مقاومة الاحتلال حق مشروع للشعب المحتل، فقرار نفتالي بينيت سبقه قرار من حكومة الاحتلال بمعاقبة السلطة بخصم 44 مليون دولار وهي قيمة ما يصرف للأسرى من وزارة المالية الفلسطينية للأسرى والمحررين، فالأسرى أصبحوا مادة يتنافس بها وزراء حكومة الاحتلال أمام المجتمع الإسرائيلي لحصد أصوات انتخابية، ووزير الجيش بينيت يريد أن يثبت نفسه في هذا المجال من خلال القرصنة على مستحقات أسرى عمرهم النضالي في السجون أكبر من عمره الحالي، فنائل البرغوثي عمره النضالي 40 عاما في سجون الاحتلال، وكان وقتها بينيت طفلا في سنواته الأولى، ولن يستطيع بينيت عقاب النضال الفلسطيني ".

المحررون اعتبروا هذه الخطوة محاولة فاشلة من حكومة الاحتلال لصرف الأنظار عن الفشل الذريع الذي يلحق بهذه الحكومة يوما بعد يوم.

رعونة صهيونية

وزير الأسرى السابق والقيادي المحرر المهندس وصفي قبها قال:" هذه الرعونة من وزير جاء من قبيل الصدفة على هذا المنصب لن تساعده في تسويق نفسه، فالعمر الزمني النضالي لأسرانا في الداخل الفلسطيني يفوق عمر دولتهم العنصرية بمئات السنوات، فهذه القرصنة تعبر عن ضعف يلف ساسة هذه الدولة ، فالاعتداء على مخصصات أسير لن يؤثر سلبا على شعب وحركة أسيرة قدمت 222 شهيدا وآلاف الجرحى ومجموع سنوات الأسر لعائلة مثل عائلة البرغوثي تفوق عمر دولتهم ".

لم يكن هناك رواتب

زوجة الأسير نائل البرغوثي المحررة إيمان نافع تقول :" أنا دخلت السجن عام 1985 حتى عام 1995، ولم يكن هناك رواتب للأسرى كما هو اليوم، فالنضال الفلسطيني غير مرتبط بالراتب كما يظن قادة هذه الدولة التي تتخبط بإجراءاتها، فهي فقدت السيطرة، فالفلسطيني يدافع عن وطن وشعب، ويدفع فاتورة العمر ضريبة مقابل ذلك، وهذه الضريبة تساوي ضريبة الدم، ولا تساوي قيمة الراتب يوما من السجن خلف القضبان كما يظن بينت الذي يعتبر الأمر مربحا من الناحية المادية، فهو واهم إذا ظن ان سرقة الراتب ومصادرته ستجعل منه بطلا وانه قد وجه ضربة لأسرانا في الداخل المحتل عام 48، فهو لا يعلم ما يقدمه الأسرى من تضحيات ".