نتنياهو يواجه تحدياً لقيادته في انتخابات "الليكود" التمهيدية

رام الله- "القدس" دوت كوم-(أ ف ب)- يختار أعضاء الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس رئيساً جديدا للحزب اليميني في انتخابات تمهيدية طالب بها خصمه الرئيسي جدعون ساعر المصمم على انتزاع القيادة منه.

وستشكل هزيمة نتانياهو (70 عاما) صدمة لكن النتائج المتقاربة بين المرشحين ستضعف تأثيره على الحزب المتشدد الذي يهيمن عليه منذ عشرين عاما.

فتحت مراكز التصويت أبوابها الخميس عند الساعة التاسعة (07,00 ت غ) ويستمر التصويت حتى الساعة 23,00 (21,00 ت غ) في أكثر من مئة مركز اقتراع. ولن تعلن النتائج قبل صباح الجمعة.

وكان من المتوقع أن تكون نسبة الإقبال للتصويت أقل من المعتاد مع هبوب عواصف ماطرة، ومن غير الواضح من سيستفيد من المرشحين من ذلك.

ووفقا لارقام الليكود فقد بلغت نسبة المشاركة 30% عند الساعة 18,00 (16,00 ت غ) لكن النتائج النهائية لن تنشر قبل ساعات الفجر الأولى. وعلى تويتر دعا نتنياهو مناصريه إلى التصويت بأعداد كبيرة. وقال "نسبة المشاركة ضئيلة جدا وفوز اليمين يتوقف عليكم".

واضاف في شريط فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي مع زوجته سارة "هناك ريح وهطول أمطار لكن روحنا أقوى".

وادلى نتنياهو بصوته في صندوق في كشك أنشئ في مقر إقامته.

اما منافسه جدعون ساعر (53 عاما) فأدلى بصوته بالقرب من مدينة تل أبيب. واعتبر أن "هذا اليوم مصيري لليكود ولبلدنا. اليوم نحن قادرون على إحداث التغيير وضمان الأمل الجديد لمواطني إسرائيل".

وكتب على صفحته على فيسبوك صباح الخميس "قوتنا هي ضمان استمرار حكم المعسكر الوطني وانتصاره" وحث أنصاره للخروج للتصويت رغم سوء الأحوال الجوية، "كي نعلن البشارة التي يتوقعها شعب إسرائيل بأكمله حتى نضمن معا انتصار الليكود والمعسكر الوطني في انتخابات الثاني من اذار/مارس القادم".

وقال ستيفان ميلر خبير استطلاعات الرأي الذي شارك في حملات إسرائيلية متعددة "أيا تكن النتيجة، لا يمكن لنتنياهو إلا أن يخسر".

وأضاف ميلر أنه بغض النظر عن حجم الدعم الذي يحصل عليه ساعر "هذه هي المرة الأولى منذ عشر سنوات التي تعبر فيها علنا مجموعة من الناخبين من اليمين، عن رغبتها في التخلص من نتنياهو".

وتابع "إذا حصل ساعر على اكثر من ثلث أصوات الحزب، فسيلحق هذا ضررا كبيرا بنتنياهو".

ويواجه نتنياهو الذي يشغل منصب رئيس الوزراء منذ عقد لائحة اتهام بالفساد في ثلاث قضايا ينفيها كلها. ويفترض أن يخوض انتخابات تشريعية مبكرة في آذار/مارس المقبل ستكون الثالثة من نوعها في غضون عام.

سيتولى الفائز في هذه الانتخابات التمهيدية المهمة الشاقة التي تتمثل بقيادة حملة الحزب للانتخابات التشريعية التي ستجرى في الثاني من آذار/مارس بعدما أفضت انتخابات ايلول/سبتمبر إلى طريق مسدود لتشكيل حكومة.

شغل جدعون ساعر مقعدا في الكنيست، ومنصبي وزير الداخلية ووزير التربية والتعليم في حكومات نتنياهو.

وقد أعلن عن استقالته من منصب وزير الداخلية عام 2014، الا انه عاد إلى الحياة السياسية عام 2019 وحل رابعا على قائمة الليكود في الانتخابات.

واتهم ساعر نتنياهو مرارا بتهميشه وتحرك لتحدي رئاسته لليكود بعد فشل رئيس الوزراء في تشكيل ائتلاف حكومي.

وينتهج ساعر السياسة اليمينية نفسها التي يتبعها نتنياهو في العديد من القضايا الرئيسية بما في ذلك العلاقة مع الفلسطينيين. وقد دعا إلى التشدد حيالهم.

تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن فوز ساعر بزعامة الليكود سيؤدي إلى فوز الحزب بعدد أقل من المقاعد في الانتخابات، لكنه سيسمح بزيادة حجم الكتلة اليمينية في البرلمان ما يعني تشكيل حكومة ذات غالبية يمينية.

وقال ساعر الإثنين إن "نتنياهو فشل مرتين، لكن ليس بسبب أفكار الليكود"، داعيا إلى "نهضة" في اليمين الإسرائيلي. وحذر من أنه "إذا لم نجر أي تغيير فنحن نقترب من حكومة يسارية".

وهتف المئات من مؤيديه "ساعر وحده يستطيع".

وقال جدعون راهط استاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية لفرانس برس "إنه ليس سلبيا وليس قاسيا. إنه رجل نبيل، اضافة انه لا يوجد لائحة اتهام ضده".

وقال ساعر مخاطبا مؤيديه "إذا كنتم تعتقدون أن الليكود ونهجه يجب أن يقودا إسرائيل فامنحوني اصواتكم"، مشيرا إلى أنه يتمتع "بالمعرفة والخبرة لقيادة إسرائيل في العقد المقبل".